كتائب شهداء الأقصى تهدد بحرب شاملة إذا نفذ قرار إبعاد عرفات (الفرنسية)

بدأت بعد صلاة الجمعة في مدن وبلدات الضفة الغربية وقطاع غزة سلسلة من المسيرات الحاشدة تأييدا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومنددة بالقرار الإسرائيلي المبدئي لطرده. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن مظاهرات ضخمة انطلقت في رام الله ستصل إلى مقر الرئيس الفلسطيني.

كما تشهد مدن قلقيلية وجنين وطولكرم والخليل وبيت لحم مظاهرات مشابهة يتقدم بعضها مسلحون من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح. وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن صدامات اندلعت في باحات المسجد الأقصى في القدس عقب صلاة الجمعة بين المصلين وقوات الاحتلال حيث رشق الفلسطينيون جنود الاحتلال بالحجارة. كما شهدت مدينتا جنين ونابلس مواجهات بين قوات الاحتلال والفلسطينيين بعد صلاة الجمعة.

وكان عشرات الآلاف من الفلسطينيين نزلوا إلى الشوارع في أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة الليلة الماضية في مظاهرات تعبر عن التحدي، بعد أن قرر مجلس الوزراء الإسرائيلي مبدئيا طرد عرفات. كما هددت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بحرب شاملة إذا نفذت إسرائيل قرارها.

وحثت حركة فتح الفلسطينيين على البقاء على مدار الساعة حول مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية لحمايته من أي محاولة إسرائيلية لطرده إلى المنفى.

عرفات يتحدث لجموع الفلسطينيين أمس (الفرنسية)
خطة الإبعاد
وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن خطة إبعاد عرفات وضعها الجيش الإسرائيلي منذ عامين وجاهزة للتنفيذ في أي وقت، وتقضي الخطة باقتحام الغرفة التي يقيم فيها في مقر المقاطعة برام الله، لكنها لم تنفذ.

وحسب الخطة تقوم وحدة كوماندوز إسرائيلية مختارة بنقل عرفات بطائرة مروحية لدولة في شمال أفريقيا من خلال إطلاق غازات مخدرة في المبنى الذي يقيم فيه ومن ثم اختطافه.

وفي هذا السياق أشار استطلاع إسرائيلي للرأي نشر اليوم إلى أن 60% من الإسرائيليين يعتقدون أن على إسرائيل أن تقتل أو تبعد عرفات. وأشار الاستطلاع إلى أن 37% يؤيدون تصفية عرفات بينما يرى 32% ضرورة إبعاده.

رفض دولي
وقد توالت ردود الأفعال الدولية والعربية الرافضة للقرار الإسرائيلي المبدئي بطرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محذرة من تبعاته الخطيرة. فقد انتقد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اليوم في جنيف القرار واعتبر أنه عمل متهور.

كوفي أنان (أرشيف- الفرنسية)

كما حذرت روسيا في بيان لوزارة الخارجية صدر اليوم من أن القرار الإسرائيلي يعتبر خطأ سياسيا خطيرا.

وفي بكين نددت الخارجية الصينية بالقرار مطالبة الحكومة الإسرائيلية بالعدول عنه. من جانبه عبر الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن قلقه الشديد من القرار الإسرائيلي لأنه يزيد حدة التوتر.

كما أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن الرئيس عرفات هو الرئيس الشرعي للفلسطينيين، معتبرا أن طرده إلى خارج الأراضي الفلسطينية سيكون خطأ جسيما. من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان تأييده لقوة فصل دولية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال إن "قوة فصل دولية ستعبر بوضوح عن التزام الأسرة الدولية بالقرارات التي اتخذتها". وكرر دو فيلبان أن إبعاد عرفات سيهدد مستقبل خارطة الطريق" ويحمل خطر تصاعد العنف.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن طرد الرئيس الفلسطيني لن يكون مفيدا لأنه سيمنحه مساحة أكبر للتحرك. وقد التقى القنصل الأميركي بوزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز حيث أبلغه رفض واشنطن للقرار.

عربيا أدانت جامعه الدول العربية القرار فور صدوره, وقال المستشار هشام يوسف الناطق الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية للجزيرة إن القرار هو بمثابة إعلان وفاة لجهود السلام في الشرق الأوسط.

واعتبر وزير الإعلام الأردني د. نبيل الشريف أن القرار الإسرائيلي سيدخل المنطقة في نفق مظلم ويضع عملية السلام في مهب الريح.

وفي صنعاء طالبت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي وأعضاء مجلس الأمن الدائمين بسرعة التدخل لوقف تنفيذ القرار الإسرائيلي الذي قالت إنه يزج بالمنطقة نحو مزيد من العنف. كما شجبت البحرين القرار وقالت إنه يعرقل عملية السلام وتنفيذ خارطة الطريق.

المصدر : الجزيرة + وكالات