ليبيا تستعد لطي صفحة العقوبات (أرشيف- رويترز)

يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم جلسة للتصويت على رفع العقوبات المفروضة على ليبيا بعد 15 عاما من تفجير طائرة تابعة لشركة "بان أميركان" فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية عام 1988، ليمهد الطريق أمام الإفراج عن مبلغ 2.7 مليار دولار لعائلات 270 شخصا قتلوا في الحادث تكفلت ليبيا بدفعه.

وفرضت الأمم المتحدة عقوباتها على طرابلس في العامين 1992 و1994 للضغط عليها من أجل التعاون في التحقيق في حادث تفجير طائرة "بان أميركان". ولكن هذه العقوبات علقت عام 1999 بعد أن سلمت ليبيا اثنين من مواطنيها لمحاكمتهما، ولذلك فإن القرار الجديد ستكون أثاره رمزية أكثر من كونها عملية.

وتأكدت موافقة مجلس الأمن على مشروع قرار برفع العقوبات بعد إعلان فرنسا أمس سحب التهديد باستخدام حق النقض "الفيتو" ضد مشروع القرار بعد أن وقعت ليبيا اتفاق التعويضات مع عائلات ضحايا تفجير طائرة ركاب فرنسية فوق النيجر عام 1989.

وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في مؤتمر صحفي بباريس أمس إنه أبلغ نظيريه الأميركي والبريطاني بالموقف الفرنسي. ودعت الولايات المتحدة وبريطانيا في البداية إلى الموافقة على هذا القرار الشهر الماضي بعد أن قبلت ليبيا المسؤولية عن تفجير لوكربي.

وهددت فرنسا وقتذاك بعرقلة مشروع القرار ما لم تحصل على تعويض أكبر لضحايا الطائرة الفرنسية. ووافقت الدولتان على تأجيل التصويت على رفع العقوبات خمس مرات قبل إعلان عائلات ضحايا الطائرة الفرنسية الحصول على وعد من ليبيا بزيادة قيمة التعويضات.

ولم تقبل ليبيا رسميا المسؤولية عن إسقاط الطائرة الفرنسية، ولكنها دفعت نحو 34 مليون دولار عام 1999 بعد أن أدانت محكمة ستة ليبيين غيابيا في الحادث.

المصدر : وكالات