فتح حثت الفلسطينيين على البقاء حول عرفات في المقاطعة (الفرنسية)

هدد رئيس الوزراء الفلسطيني المعين أحمد قريع بتعليق تشكيل حكومته عقب القرار الإسرائيلي بطرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال قريع في بيان "إذا لم تتراجع الحكومة الإسرائيلية عن قرارها وإذا تمسكت باستخدام القوة ضد الشعب الفلسطيني وقيادته, فإن مسألة تشكيل حكومة فلسطينية ستفقد معناها".

وأضاف قريع أن هذا القرار الخطير المتهور إذا تم تنفيذه فسوف يؤدي إلى انفجار في الأراضي الفلسطينية بل في المنطقة كلها، وأنه لذلك يحث من أسماهم عقلاء العالم على تقدير هذا الخطر البالغ وإرغام الحكومة الإسرائيلية على التراجع عن "هذا القرار المجنون".

قرار طرد عرفات اختبار مبكر لسياسة أحمد قريع (الفرنسية)

وأكد قريع أنه لن يحضر الاجتماعات الفلسطينية المقررة في وقت لاحق من اليوم الجمعة ومن بينها اجتماع مجلس الأمن القومي قائلا إنه لا يوجد شيء يقوله لزملائه بعد القرار الإسرائيلي بطرد عرفات.

من جهتها حثت حركة فتح الفلسطينيين على البقاء على مدار الساعة حول مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية لحمايته من أي محاولة إسرائيلية لطرده إلى المنفى.

وقال أحمد غنيم المسؤول الرفيع في فتح للصحفيين في رام الله "صحيح أن الفلسطينيين لا يملكون دبابات لكنهم يملكون العزيمة" لمقاومة هذا القرار الإسرائيلي. وأضاف أن فتح تدعو الشعب الفلسطيني أن يكون حاضرا في مقر المقاطعة "ليل نهار حتى يدرك المحتلون الإسرائيليون أن الشعب سيدافع عن قيادته".

مسيرات فلسطينية
وقد نزل عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى الشوارع في أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة الليلة الماضية في مظاهرات تعبر عن التحدي بعد أن قرر مجلس الوزراء الإسرائيلي مبدئيا طرد عرفات.

وأطلق المتظاهرون هتافات مؤيدة لعرفات الذي خرج لتحيتهم أمام مقره قائلا "هذا هو رد شعبنا على قرارهم" في إشارة إلى الإسرائيليين. وأضاف أن هذه التظاهرات "تقول للعالم أجمع إن هذا الشعب لا يخاف ولن يركع". ودعا الرئيس الفلسطيني إلى الوحدة الوطنية لتجاوز الأزمة الراهنة.

وأكد عرفات في كلمته أن لا أحد يستطيع طرده من أرضه وأنه سيبقى في أرض الرباط -في إشارة إلى أرض فلسطين- دفاعا عن الوطن رغم التهديدات الإسرائيلية. وقال عرفات لمجموعة من الصحفيين داخل مقره العام في وقت سابق "بإمكانهم قتلي بالقنابل لكنني لن أغادر".

ردود فعل
وقد اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس القرار الإسرائيلي قرارا "هستيريا". وقال إسماعيل هنية القيادي في الحركة إن القرار "يؤكد الحالة الهستيرية للكيان الصهيوني والمأزق السياسي والأمني والأخلاقي".

وأوضح أن هذا القرار يعني أن الاحتلال ليس معنيا بأي نوع من الهدوء والاستقرار وأن المشكلة في الاحتلال "وعدوانيته وسياسته التصعيدية وليست في الشعب الفلسطيني". وقال "لن نتراجع وسنتمسك بحقوقنا وصمودنا في وجه الإرهاب".

واشنطن تدعو للبحث عن بديل لقرار طرد عرفات
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن طرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من الأراضي الفلسطينية لن يكون مفيدا لأنه سيمنحه مساحة أكبر للتحرك. وقال مسؤول بالبيت الأبيض طلب ألا ينشر اسمه إن "نفي عرفات لا يفيد الموقف، إنه ليس الحل... كل ما يفعله هو أن يمنحه مسرحا دوليا ليظل عليه عقبة في طرق السلام".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر في مؤتمره الصحفي اليومي إن سياسة الولايات المتحدة تجاه عرفات لم تتغير ولكنها تعتقد أن التعامل معه عن طريق الطرد لن يكون مفيدا على الإطلاق. وكرر القول بأن ذلك "سيعطيه مسرحا آخر لكي يلعب عليه".

وكذلك تحدث وزير خارجية إسرائيل الأسبق شمعون بيريز -الذي اجتمع مع باول أمس الخميس- ضد فكرة الطرد، وقال للصحفيين بعد الاجتماع إن تلك ستكون غلطة لأن "عرفات خارج البلاد سيكون أشد مرارة وأكثر سلبية".

المصدر : الجزيرة + وكالات