سيف الإسلام معمر القذافي
أعلن سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي أن التعويضات التي ستدفع لعائلات ضحايا الطائرة الفرنسية ستأتي من صندوق خاص تموله مساهمات الشركات الفرنسية النشطة في ليبيا.

وقال في مقابلة مع صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية "سننشئ صندوقا خاصا يتولى الطرفان إدارته، وستتم تغذيته من مساهمات الشركات الفرنسية النشطة في ليبيا".

وأضاف أن الاتفاق ليس اتفاقا مبرما من قبل الدولة الليبية, لكنه تم بالاشتراك مع جمعية القذافي الخيرية التي يترأسها. وهي منظمة غير حكومية لا تتصرف بالأموال العامة كما يحلو لها، ولا يمكنها أن تنشط إلا بفضل إسهامات طوعية.

واعتبر أن الاتفاق يغطي مجالات عدة ولا تشكل التعويضات إلا جزءا من تسوية شاملة مع فرنسا.

وأوضح سيف الإسلام القذافي أنه فتح ملف مصير ستة ليبيين أبرياء حكمت محكمة الجنايات الفرنسية عليهم عام 1999 غيابيا بتهمة الاعتداء على طائرة أوتا، وقامت ليبيا بتحويل 35 مليون دولار إلى فرنسا لعائلات الضحايا.

من جهة أخرى ذكرت وكالة الأنباء الليبية أن الاتفاق الذي وقع أمس بين فرنسا وليبيا لتعويض ضحايا طائرة أوتا يتضمن السحب الكامل لجميع الدعاوى ضد طرابلس.

جلسة رفع العقوبات
وفي السياق نفسه يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم جلسة للتصويت على رفع العقوبات المفروضة على ليبيا بعد 15 عاما من تفجير طائرة تابعة لشركة "بان أميركان" فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية عام 1988.

وتأكدت موافقة مجلس الأمن على مشروع قرار برفع العقوبات، بعد إعلان فرنسا أمس سحب التهديد باستخدام حق النقض "الفيتو" ضد مشروع القرار، بعد أن وقعت ليبيا اتفاق التعويضات مع عائلات ضحايا تفجير الطائرة الفرنسية.

وفرضت الأمم المتحدة عقوباتها على طرابلس في العامين 1992 و1994 للضغط عليها من أجل التعاون في التحقيق في حادث تفجير طائرة "بان أميركان". ولكن هذه العقوبات علقت عام 1999 بعد أن سلمت ليبيا اثنين من مواطنيها لمحاكمتهما، ولذلك فإن القرار الجديد ستكون آثاره رمزية أكثر من كونها عملية.

المصدر : الفرنسية