تواصلت لليوم الثامن على التوالي مباحثات السلام السودانية بين نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق في منتجع نيفاجا، وسط أنباء عن اقتراب الطرفين للتوصل لاتفاق بشأن المسائل الخلافية بينهما.
وأفاد مراسل الجزيرة في منتجع نيفاجا بأن المفاوضين يعكفون على مناقشة الترتيبات الأمنية والقضايا المتعلقة بمسألة الجيشين، وذلك بعد انضمام وزير الدفاع السوداني بكري حسن صالح ومدير الأمن السوداني صلاح عبد الله إلى فريق المفاوضات.

وأضاف المراسل أن أعضاء الوفدين المتفاوضين يعتبرون الوصول لاتفاق بشأن هاتين القضيتين تحولا كبيرا في مسار المفاوضات التي لم يحدد موعد بعد لانتهائها.

وفي الإطار نفسه ذكرت صحيفة الأنباء الحكومية في تقرير لها من كينيا أن الوفدين توصلا إلى اتفاق بشأن هاتين القضيتين وأنهما يقتربان من توقيع اتفاق سلام في غضون ساعات قليلة.

ومتابعة لهذه التطورات، التقى الرئيس السوداني عمر حسن البشير صباح اليوم مع الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم أحمد عمر لبحث التقدم الحاصل في المفاوضات. وقال مسؤول في الحزب إن البشير سيواصل اجتماعاته مع الوزراء وأعضاء البرلمان طوال اليوم.

ونقلت صحيفة الأنباء عن عمر قوله إن التفاؤل الحذر هو موقف الحكومة العام تجاه المفاوضات. ونقلت عن مصادر في المفاوضات قولها إن هناك أملا في أن يوقع الطرفان مذكرة تفاهم شاملة تمهد الطريق أمام اتفاق سلام.

كما نسبت إلى مصادر في الحركة الشعبية تأكيدها أن زعيمها العقيد جون قرنق طلب من نائبه سيلفا كير توقيع المذكرة قبل توجهه إلى مقر إقامته في رومبيك بجنوب السودان لإجراء مشاورات مع قادة الحركة قبل التوقيع على اتفاق سلام نهائي. وأشارت صحيفة الأنباء إلى أن الاتفاق النهائي سيوقع في واشنطن في 15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

يذكر أن الحرب الأهلية الدائرة في جنوب السودان منذ 20 عاما أوقعت حوالي 1.5 مليون قتيل وتسببت في تهجير ما لا يقل عن أربعة ملايين شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات