جنود الاحتلال يواصلون مداهمة منازل المشتبه في انتمائهم للمقاومة العراقية (رويترز)

تواصلت خلال الساعات الـ 24 ساعة الماضية هجمات المقاومة العراقية على قوات الاحتلال، وفي أحدث هذه الهجمات انفجرت عبوة ناسفة وضعت على جسر الغزالية في بغداد مما أدى -حسب شهود عيان- إلى إصابة جندي أميركي بجروح بليغة وإصابة عنصر من أفراد الشرطة العراقية.

وأكدت مراسلة الجزيرة في بغداد أن تبادلا لإطلاق النار وقع بين القوات الأميركية ومسلحين مجهولين يعتقد أنهم زرعوا العبوة، ولا تزال منطقة الحادث محاصرة من قبل القوات الأميركية ورجال الشرطة العراقية التي اعتقلت شخصا يشتبه في تورطه بالحادث.

وفي هجوم آخر أفاد شهود عيان لمراسل الجزيرة في بغداد بأن رتلا أميركيا تعرض لانفجار عبوة ناسفة على طريق عامرية الفلوجة غرب بغداد. وأكد الشهود أن الهجوم أسفر عن وقوع إصابات بين الجنود الأميركيين وإصابة إحدى العربات بأضرار.

كما ذكر المراسل نقلا عن شهود عيان أن مطار بغداد الدولي تعرض أمس لهجوم بقذائف الهاون. وقد قامت القوات الأميركية المرابطة حول المطار في أبو غريب غرب بغداد بتطويق المنطقة وتفتيشها بحثا عن المهاجمين. ولم يعرف شيء عن الخسائر التي أوقعها الهجوم.

وكان رتل عسكري أميركي تعرض لانفجار عبوة ناسفة الليلة الماضية أثناء انسحابه من مصنع عسكري غرب بغداد. ولم يسفر الهجوم عن وقوع ضحايا بين الجنود الأميركيين.

وذكر الجيش الأميركي اليوم أن جنديا أميركيا قتل وجرح آخر في كمين استهدف مركبتهما العسكرية على طريق إمدادات رئيسي شمال شرق بغداد مساء أمس.

وفي شمالي العراق أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر رسمية في مدينة أربيل بأن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب 47 آخرون في انفجار السيارة المفخخة بمنطقة شورش السكنية في المدينة.

وعلمت الجزيرة أن من بين المصابين ستة أميركيين منهم ثلاثة في حالة خطرة. وكانت مصادر الجيش الأميركي قد أعلنت عن إصابة عدد من موظفي وزارة الدفاع في الانفجار. وقال عدنان المفتي عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني للجزيرة إن الانفجار كان عملية انتحارية. وحمل مسؤولون أكراد آخرون مسؤولية العملية لتنظيم أنصار الإسلام.

رمسفيلد يتعرض لانتقادات متزايدة بسبب أسلوب تعامله مع المسألة العراقية (رويترز)
تحذيرات أميركية
وعلى خلفية ارتفاع وتيرة المقاومة العراقية حذر رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز من أن فشل الولايات المتحدة في العراق ستنجم عنه مخاطر لم يسبق لها مثيل وهو ما يحتم المزيد من الجهد والإنفاق والصبر.

وجاء تصريح مايرز أمام أعضاء بالكونغرس الأميركي في وقت ازدادت فيه الانتقادات الموجهة لسياسة الإدارة الحالية في العراق وتصاعد التذمر في أوساط عائلات الجنود الأميركيين هناك.

وفي هذا الإطار دافع البيت الأبيض عن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد الذي يتعرض لانتقادات متزايدة من النواب في الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن أسلوب معالجته المسألة العراقية وصلت إلى حد المطالبة باستقالته ونائبه بول وولفويتز.

وفي برلين أكد المستشار الألماني غيرهارد شرودر أن إرسال المزيد من القوات الأجنبية إلى العراق لن يساعد كثيرا في تحسين الوضع الأمني هناك، واستبعد مجددا مشاركة قوات ألمانية في أي قوة دولية مستقبلية بالعراق.

لكن شرودر قال إن برلين مستعدة للمساعدة في إعادة بناء البلاد التي مزقتها الحرب بتدريب الشرطة العراقية في ألمانيا واستخدام المدارس الألمانية العسكرية لإعداد جيش جديد.

خافيير سولانا
مداولات مجلس الأمن
وعلى صعيد المداولات الجارية في مجلس الأمن بشأن مشروع القرار الأميركي المتعلق بالعراق، قال منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن دول الاتحاد الـ 15 ما زالت بعيدة عن التوصل إلى إجماع بشأن مسودة هذا القرار.

وأضاف سولانا خلال مناقشة بالبرلمان الأوروبي في بروكسل أن وزراء خارجية الاتحاد التزموا في اجتماع عقد لهذا الغرض مطلع الأسبوع بالتوصل إلى إجماع على القرار.

وتريد واشنطن من الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن الموافقة على إرسال قوة متعددة الجنسيات للعراق حتى تتمكن دول أخرى من المساهمة بمزيد من القوات والأموال في العراق بعد الحرب. لكن فرنسا وألمانيا وروسيا وغيرها تريد جدولا زمنيا لإقرار سيادة العراق ودورا أكبر للأمم المتحدة في تحقيق ذلك.

ومن المقرر أن يعقد اجتماع لوزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والتي تتمتع بحق النقض في جنيف يوم السبت المقبل بناء على دعوة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لمحاولة التوصل إلى تسوية.

المصدر : الجزيرة + وكالات