الزهار نقل إلى مستشفى الشفاء بغزة وحماس تؤكد أن إصابته طفيفة (الفرنسية)

أكدت مصادر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سقوط ثلاثة شهداء على الأقل بينهم خالد الابن البكر للدكتور محمود الزهار القيادي البارز في الحركة في محاولة إسرائيلية فاشلة لاغتياله في غارة على غزة.

كما استشهد حارس الزهار الشخصي شحدة الديري وأصيب أكثر من 30 فلسطينيا في الهجوم الذي شنته مقاتلة إسرائيلية من طراز إف/16 بصاروخ واحد على الأقل أو قنبلة كبيرة جدا على منزل الزهار في حي الرمال بوسط مدينة غزة.

الزهار الذي كان يقضي بمنزله فترة نقاهة عقب عملية جراحية أجراها مؤخرا أصيب بجراح طفيفة في الرأس والظهر، كما أصيبت زوجته وابنته. وقالت مصادر في حماس إن الزهار كان يقف عند مدخل منزله المكون من طابقين عندما وقع الهجوم، مما ساهم في نجاته.

الغارة أدت لسقوط ثلاثة شهداء بينهم نجل الزهار (الفرنسية)
وأدت الغارة لتسوية منزل الزهار المكون من طابقين بالأرض في حين بذلت أطقم الإسعاف جهودا ضخمة لانتشال الضحايا من شهداء ومصابين.

ودانت السلطة الفلسطينية بشدة محاولة الاغتيال الفاشلة، وقال وزير شؤون مجلس الوزراء في الحكومة المستقيلة ياسر عبد ربه إن مثل هذه الغارات وهجومي القدس وتل أبيب أمس ستؤدي إلى استمرار دائرة العنف، على حد تعبيره.

وأكد مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الأمن القومي العميد جبريل الرجوب أن الغارة الإسرائيلية هي دعوة رسمية إسرائيلية لردة فعل فلسطينية وإبقاء المنطقة في دوامة عنف، وأن الدم يجر الدم. وأشار إلى أن قصف منزل سكني يقطنه مدنيون هو إرهاب رسمي، وأن الأباتشي وإف/16 والجدار الفاصل لن يجلب الأمن والاستقرار للإسرائيليين بل يجب العودة إلى طاولة المفاوضات.

في هذه الأثناء فرضت قوات الاحتلال حظر التجوال على الحي الشرقي من مدينة جنين وقامت بحملة دهم للمنازل. وكانت أكثر من 20 دبابة ومدرعة إسرائيلية قد اجتاحت المدينة في ساعات الفجر حيث احتل الجنود عددا من المنازل وتبادلوا إطلاق النار مع مقاتلين فلسطينيين في الحي الشرقي من جنين. وقالت مراسلة الجزيرة إن قوات الاحتلال اعتقلت عددا من سكان المدينة والقرى المجاورة لها.

كما اجتاحت قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة مخيم طولكرم، وأطلقت النار بشكل كثيف على المخيم الذي تطوّقه قوات الاحتلال من جميع الجهات. وأكد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال وسعت نطق العمليات العسكرية في طولكرم تدعمها المروحيات.

هجومان في القدس وتل أبيب رغم حالة الاستنفار الأمني (الفرنسية)
16 قتيلا إسرائيليا
ووقع الهجوم بعد عمليتين فدائيتين أمس في القدس وتل أبيب أسفرتا عن مقتل حوالي 16 إسرائيليا وإصابة العشرات.

فقد فجر فدائي فلسطيني نفسه خارج أحد المقاهي في القدس الغربية مما أسفر عن سقوط سبعة قتلى على الأقل وجرح العشرات. وجاء هذا الانفجار بعد أربع ساعات من انفجار آخر في محطة للحافلات قرب قاعدة عسكرية بمنطقة الرملة جنوب شرق تل أبيب، وأسفر عن سقوط ثمانية جنود وجرح نحو 30 آخرين 15 منهم في حالة خطيرة.

وقال محمود زكي من قرية رنتيس شمال رام الله إن جيش الاحتلال أبلغهم أن ابن شقيقته رامز عز الدين (24 عاما) كان منفذ إحدى العمليتين وأن الآخر هو إيهاب عبد القادر أبو سليم (19 عاما).

حالة التأهب القصوى مستمرة في إسرائيل (رويترز)
وجاءت العمليتان رغم حالة الاستنفار التي شهدتها المدن الإسرائيلية طوال الأيام الماضية تحسبا لهجمات فدائية. وقد استمرت حالة التأهب القصوى ونشرت قوات الأمن تعزيزات على طول الخط الأخضر الفاصل بين الضفة الغربية وإسرائيل وعند مداخل المدن الكبيرة وحول المراكز التجارية ومواقف الحافلات والمؤسسات التربوية.

وأضافت مصادر أمنية أن الشرطة تملك معلومات عن التحضير للقيام بعشرات العمليات الفدائية.

وبينما حملت إسرائيل الرئيس ياسر عرفات مسؤولية الهجومين، أعلن أن رئيس الحكومة أرييل شارون قطع زيارته للهند بعدما تلقى اتصالا من وزير الدفاع شاؤول موفاز أطلعه فيه على توصيات قادة الأجهزة الأمنية للرد على الهجمات والتي تشمل توسيع عمليات اغتيال قادة حماس وأيضا تنفيذ اجتاح شامل لقطاع غزة.

وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أنه يجرى أيضا بحث مقترحات بإعادة فرض حصار مشدد على الرئيس الفلسطيني المحاصر بالفعل داخل مقره منذ نحو عامين كبديل لنفيه. ويبحث الإسرائيليون تطويق مقر عرفات في رام الله بالدبابات مجددا في هجوم بري ضخم وقطع خطوط الهاتف عنه وتعطيل الاتصالات بالهاتف المحمول ومنع الناس من دخول أو مغادرة المقر.

القيادة تستنكر
من جانبها استنكرت القيادة الفلسطينية بشدة عمليتي تل أبيب والقدس وقالت في بيان لها إنها لن تتسامح مع منفذي الهجومين واعتبرت أن مثل هذه العمليات تضر بقضية ومصالح الشعب الفلسطيني. وأضافت القيادة أنها ترفض وتدين كافة العمليات التي تستهدف المدنيين سواء كانوا إسرائيليين أو فلسطينيين.

صرح رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف أحمد قريع أنه على إسرائيل استئناف المحادثات مع الفلسطينيين إذا أرادت إنهاء العنف في الشرق الأوسط على حد تعبيره.

وكان قريع قد استنكر عمليتي القدس وتل أبيب ودعا اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته بشكل فوري قبل فوات الأوان. كما ندد باستمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني واعتبر أنه يستهدف قتل أي محاولة للسلام العادل والشامل.

المصدر : الجزيرة + وكالات