مئات الآلاف يشيعون نجل الزهار وحارسه في غزة
آخر تحديث: 2003/9/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/9/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/15 هـ

مئات الآلاف يشيعون نجل الزهار وحارسه في غزة

مئات الآلاف شيعوا في غزة الشهيد خالد نجل محمود الزهار(الفرنسية)

شيعت جماهير غفيرة جثماني الشهيدين خالد محمود الزهار وشحدة يوسف الديري اللذين قتلا في غارة إسرائيلية استهدفت منزل الدكتور محمود الزهار أحد القيادات السياسية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

واستشهد الشابان عندما قامت طائرات حربية إسرائيلية بإسقاط قنبلة من الوزن الثقيل على منزل الزهار في حي الرمال جنوبي قطاع غزة. ورفع المشيعون أعلام حركة حماس ونددوا بالاعتداءات الإسرائيلية وطالبوا الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية المسلحة بسرعة الرد على هذه الجرائم.

الزهار عولج في المستشفى وقال إن ماحدث لن يمر دون عقاب (الفرنسية)
وقد توعد محمود الزهار إسرائيل وقال إن اغتيالها كوادر الحركة والأطفال والنساء لن يمر دون عقاب. وفي تصريح للجزيرة من سريره في المستشفى انتقد الزهار بشدة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وقال إنهما أعطيا شارون غطاء يقوم في ظله بعملياته هذه من خلال اعتبارهما حماس حركة إرهابية.

كما حذر الزهار من الانسياق وراء الحديث عن أن إسرائيل كانت تتجنب اغتيال القادة السياسيين. وقال إن إسرائيل درجت على قتل الأطفال والنساء ولا يمكن لمن هذه حاله أن يعطي حصانة أو يميّز بين القادة العسكريين والسياسيين. وقال أيضا إنه يحمد الله على استشهاد نجله الذي كان يستعد لعقد قرانه يوم الجمعة المقبل.

وطالب الزهار عبر الجزيرة الشعب العربي بتهديد مصالح الولايات المتحدة في كل مكان. واعتبر في تصريحات أخرى أن المشروع الأمني لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد فشل محملا تل أبيب نتائج سياسة الاغتيالات.

القسام تتوعد إسرائيل بالرد على استهداف المنازل (رويترز)
القسام تتوعد
في هذه الأثناء هددت كتائب القسام الجناح المسلح لحماس باستهداف المنازل والمباني الإسرائيلية كرد مماثل لما تقوم به القوات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

وتبنى بيان الكتائب أيضا عمليتي القدس وتل أبيب أمس، واعتبرت الحركة أن "العمليات المؤلمة استهدفت إبلاغ العدو أن حماس وجهت ضرباتها عندما بلغت الإجراءات الأمنية ذروتها أمس والرد جاء لكنه لم يستكمل بعد". وأسفرت عمليتا القدس وتل أبيب عن مقتل حوالي 16 إسرائيليا وإصابة العشرات. فقد فجر فدائي فلسطيني نفسه خارج أحد المقاهي في القدس الغربية مما أسفر عن سقوط سبعة قتلى على الأقل وجرح العشرات.

وجاء هذا الانفجار بعد أربع ساعات من انفجار آخر في محطة للحافلات قرب قاعدة عسكرية بمنطقة الرملة جنوب شرق تل أبيب، وأسفر عن سقوط ثمانية جنود وجرح نحو 30 آخرين 15 منهم في حالة خطيرة.

الاحتلال اعتقل أحد كوادر حماس أثناء توغله بشوارع رام الله (الفرنسية)
تصعيد إسرائيلي
ميدانيا فرضت قوات الاحتلال حظر التجوال على مدينة قلقيلية الواقعة شمالي الضفة الغربية. وكانت قوة عسكرية كبيرة قد توغلت في المدينة وشنت حملة اعتقالات ومداهمات. فيما يحتجز جنود الاحتلال عشرات المواطنين على الحاجز الشرقي للمدينة.

وكانت القوات الإسرائيلية قد انسحبت من مدينة رام الله بعد أن قامت باعتقال لؤي رائد البرغوثي أحد كوادر حركة حماس. وخلال توغلها قامت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار وقنابل الغاز على المواطنين الذين رشقوها بالحجارة. وجاء ذلك في وقت تسربت فيه معلومات مفادها أن قوات الاحتلال تستعد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في رام الله يُخشى من أن يكون هدفها فرض عزلة على الرئيس ياسر عرفات في مقره.

وقالت مراسلة الجزيرة في الضفة الغربية إن قوات الاحتلال اعتقلت 14 فلسطينيا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي في منطقتي جنين وطولكرم شمال الضفة الغربية.

وذكر سكان قرية رنتيس في الضفة الغربية التي ينحدر منها منفذا العمليتين الفدائيتين أمس أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت اليوم في القرية 17 فلسطينيا. والشابان الفلسطينيان اللذان قاما بعمليتي أمس هما إيهاب عبد القادر أبو سليم (19 عاما) ورامز فهمي عز الدين (22 عاما).

من جهته أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن حربا لا هوادة فيها ضد ما سماه الإرهاب هي السبيل الوحيد لتحقيق مستقبل أفضل. وقال في لقاء سريع مع رجال الأعمال الهنود قبل مغادرة نيودلهي إن تحقيق السلام في الشرق الأوسط مرهون بالوقف الكامل للتحريض والأعمال الإرهابية والعدوانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات