مجلس الحكم الانتقالي العراقي (أرشيف - الفرنسية)

علمت الجزيرة نت أن اتصالات "هادئة" تجرى من أجل عقد مؤتمر وطني عراقي يضم القوى المعارضة للاحتلال الأميركي ومجلس الحكم الانتقالي العراقي.

ونقلت عن مصادر مشاركة في هذه الاتصالات أن شخصيات عراقية مقيمة في أوروبا وأخرى في العراق تنشط حاليا من أجل الاتفاق على الصيغة العامة السياسية والتنظيمية لهذا المؤتمر. وأوضحت هذه المصادر أن مسألة انعقاد المؤتمر تحظى بتعاطف عربي وأوروبي وخصوصا من القاهرة وباريس.

وقد استقبلت القاهرة لهذا الغرض وفدا من الشخصيات التي تعمل من أجل هذا المؤتمر في نفس الوقت الذي زار فيه القاهرة وفد مجلس الحكم الانتقالي برئاسة إبراهيم الجعفري الشهر الماضي. وبحسب ما ذكرت المصادر العراقية فإن مسؤولين مصريين رفيعي المستوى قد استقبلوا كلا الوفدين باعتبارهما ممثلين لقوى عراقية.

ونفت المصادر المشاركة أن يكون اقتراح عقد مؤتمر وطني عراقي موجها ضد الشيعة أو أنه محسوب على السنة. وقالت إن اتصالات تجرى مع ممثلين لتيار الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر هدفها تطوير اقتراحه عقد مؤتمر شعبي في مواجهة الاحتلال ومجلس الحكم، لكن أي رد لم يصدر بعد من تيار الصدر.

وربطت هذه المصادر دور المؤتمر بنجاحه في توسيع صفته التمثيلية وتحديدا بحجم مشاركة القوى السياسية المعارضة للاحتلال في أطره، وبقدرته على استقطاب قاعدة شعبية تمكنه من التأثير في صناديق الاقتراع في أي انتخابات قادمة.

وزعمت هذه المصادر أن البصمات الأميركية الإسرائيلية على عملية اغتيال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة سيرجيو دي ميلو تعود إلى إصراره على إجراء انتخابات عامة مبكرة وليس فقط لكونه أحد المرشحين الأقوياء لخلافة الأمين العام الحالي للمنظمة الدولية كوفي أنان.

وأوضحت أن سياسة الفوضى التي تعمل الولايات المتحدة على نشرها في العراق هدفها منح الاحتلال مزيدا من الوقت قبل أن تتقدم قوى دولية وإقليمية وعراقية لمطالبة واشنطن بالإسراع في سحب جيوش الاحتلال وإجراء الانتخابات العامة في العراق.

وقللت هذه المصادر من ضرورة الرعاية العربية والدولية لمؤتمرها المقترح في الوقت الحالي. وقالت إن المطلوب الآن هو اتفاق القوى العراقية أولا على صيغة للعمل الوطني تضع أفقا سياسيا وتنظيميا لإنهاء الاحتلال. وأضافت أن لم شمل القوى المعارضة للاحتلال ومجلس الحكم يجب أن يمثل الخطوة الأولى بهذا الاتجاه.

المصدر : الجزيرة