الجدار الأمني الفاصل في الضفة الغربية يحول دون التلاميذ ومدارسهم

بدأ أطفال فلسطين عاما دراسيا جديدا رغم انعدام الأمن والاستقرار، وذلك تحت أنظار جنود الاحتلال الإسرائيلي. ولطريق التلاميذ إلى مقاعد الدراسة في الأراضي المحتلة خصوصية تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي, إذ لا يكفي التلاميذ منظر الدبابات بل عليهم أيضا أن يمروا عبر نقاط التفتيش المقامة على طول الجدار الفاصل.

ونقلت الجزيرة معاناة أطفال قرية جبارة شرق طولكرم المحتلة التي قسمتها قوات الاحتلال إلى قسمين بفعل الجدار الأمني وجعلته يحول بين منازل التلاميذ ومدرستهم.

وشرح التلاميذ للجزيرة معاناتهم على الجدار المقفل ببوابة كهربائية تفتح وتغلق في أوقات محددة، وكيف أنهم يضطرون للانتظار الطويل تحت أشعة الشمس إلى أن تفتح قوات الاحتلال البوابة.

وأشار التلاميذ إلى أن جنود الاحتلال يقومون بتفتيش حقائبهم الدراسية وملابسهم أثناء عبور البوابة. إضافة إلى ما سبق تبقى الحواجز العسكرية التي تخنق المدن الفلسطينية في الضفة عائقا آخر للمواطنين والتلاميذ.

لا يكفي التلاميذ منظر الدبابات بل عليهم أيضا أن يمروا عبر نقاط التفتيش (الفرنسية)
تأقلم مع الحصار
في سياق متصل أعلنت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية اليوم أنها قررت إدخال تغييرات شاملة في تنقلات المعلمين وفي مدارسها لمحاولة تقليل الصعوبات والمشاكل الناجمة عن الإغلاقات الإسرائيلية.

وقال مدير العلاقات الدولية في الوزارة بصري صالح "عملنا على نقل 4000 مدرس ومدرسة لتفادي عبورهم الحواجز الإسرائيلية للتعليم في مدارس المحافظات".

وقال وزير التربية والتعليم الفلسطيني نعيم أبو الحمص إن أكثر من مليون طالب وطالبة توجهوا إلى مدارسهم في الضفة الغربية وقطاع غزة أمام صعوبات وعراقيل إسرائيلية وفي ظل وضع سياسي وأمني مترد.

وأشار أبو الحمص إلى أن الوزارة وضعت خطة طوارئ تحسبا لإغلاق المدارس لأسباب عسكرية، وتشمل تلك الخطة صلاحيات للمديريات لاتخاذ قرارات تتعلق بنقل المعلمين حسب الظروف والحاجة.

وهذه خطوة جديدة تتخذها المؤسسة التعليمية الحكومية في إطار التأقلم مع تحديات مثل الحواجز وحظر التجول والجدار الفاصل التي تفرضها قوات الاحتلال على الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة في 28 سبتمبر/ أيلول 2000.

ويتوقع مسؤولو وزارة التربية والتعليم الفلسطينية أن يكون هذا العام الدراسي قاسيا وصعبا تزامنا مع تهديدات إسرائيلية متواصلة بشن هجمات على الأراضي الفلسطينية.

وشهد العام الماضي إغلاقات لعدد من مدارس حكومية في الضفة وأبقت قوات الاحتلال على ثلاث مدارس في مدينة الخليل تحت سيطرتها وحولتها لثكنات عسكرية. وتشير إحصاءات وزارة التربية والتعليم إلى أن عدد الطلبة زاد بنحو 40 ألفا عن العام الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن عدد الطلبة الشهداء الذين سقطوا برصاص قوات الاحتلال منذ بداية الانتفاضة بلغ 389 شهيدا إضافة إلى مئات الجرحى الذين مازال 28 منهم يعالجون وهم على مقاعد الدراسة.

المصدر : الجزيرة + وكالات