جنود أميركيون يحتمون بمدرعة أثناء تبادل لإطلاق النار أمس مع المقاومة العراقية وسط بغداد (رويترز)

أصيب ستة جنود أميركيين في مدينة الموصل شمال العراق إثر هجوم شنته المقاومة العراقية بقذائف الهاون مما أدى إلى احتراق مدرعتهم. وقال شهود إن المدرعة وهي من طراز همفي تعرضت للهجوم أثناء قيامها بدورية.

من جانبه قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الولايات المتحدة أنجزت الكثير منذ الإعلان عن انتهاء الحرب في العراق، وأبدى أسفه للخسائر التي تلحق جنوده جراء المقاومة العراقية ولكنه حث الأميركيين على التحلي بالصبر.

جورج بوش (رويترز)
وقال بوش للصحفيين بعد محادثات في مزرعته بتكساس مع نائبه ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد "لقد حققنا الكثير من التقدم في 100 يوم وأنا راض عن التقدم الذي حققناه. لكننا ندرك تماما أن أمامنا الكثير من العمل". ولم يقدم بوش جدولا زمنيا للفترة التي ستبقاها قواته محتلة للعراق، كما لم يذكر حجم الأموال التي سيطلب تخصيصها للعراق في ميزانية 2005.

ورفض الرئيس الأميركي انتقادات الديمقراطيين قائلا إن دوافعها سياسية محضة، في رده على آل غور منافسه الديمقراطي الذي خسر أمام بوش في الانتخابات الرئاسية عام 2000 حيث اتهم بوش الخميس بأنه ضلل الأميركيين "بانطباعات كاذبة" بخصوص ضرورة خوض الحرب.

وارتفع إجمالي عدد القتلى في صفوف قوات الاحتلال الأميركية إلى 122 جنديا منذ إعلان بوش انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في الأول من مايو/ أيار الماضي، من بينهم 56 على الأقل لقوا حتفهم نتيجة هجمات مباشرة.

وكان جندي أميركي قتل مساء الخميس إثر تعرضه لإطلاق نار في حي المنصور غربي بغداد. وفي هجوم آخر أصيب ثلاثة جنود أميركيين على الأقل في انفجار استهدف عربتين أميركيتين على طريق قرب العامرية غرب بغداد, طبقا لشهود عيان.

قتلى عراقيون

قتيل عراقي برصاص الاحتلال الأميركي في بغداد (الفرنسية)
وفي المقابل قتلت قوات الاحتلال الأميركي خمسة مواطنين عراقيين بينهم ثلاثة أطفال وجرحت اثنين آخرين في منطقة الصليخ شمالي العاصمة بغداد.

واتهمت أم الأطفال الثلاثة التي نجت من الحادث جنود الاحتلال بإطلاق النار على السيارة التي كانوا يستقلونها دون سبب، ردا على تقارير تحدثت عن عدم امتثال سائقها لأمر التوقف عند حاجز كانوا يحرسونه. ونفت قوات الاحتلال علمها بالواقعة، في حين أفاد شهود عيان أن جنديا أميركيا جرح في الحادث عن طريق الخطأ.

وقرب مدينة الرمادي قتل عراقي وأصيب ثلاثة آخرون بجروح عندما فتحت قوات الاحتلال الأميركي النار على سيارة مدنية عند حاجز تفتيش هناك. وبينما قال المسؤول الإعلامي لقوات الاحتلال في محافظة الأنبار لمراسل الجزيرة إن الجنود الأميركيين أطلقوا النار إثر رفض السيارة التوقف، نفى سائق السيارة الذي أصيب في الحادث أن يكون رأى الحاجز.

وفي حادث آخر قتلت قوات الاحتلال عراقيين وجرحت اثنين آخرين في سوق بمدينة تكريت. وزعم ضابط مشاة أن القتيلين تاجرا سلاح وأن أحدهما من أنصار الرئيس المخلوع صدام حسين. وأضاف أنه تم اعتقال أحد المصابين، زاعما أن الرجال الأربعة كانوا يفرغون شحنة أسلحة ومتفجرات من إحدى السيارات.

وفي غضون الساعات القليلة الماضية أعلن الجيش الأميركي أنه اعتقل 12 عراقيا خلال أربع عمليات منفصلة للاشتباه في أنهم شنوا هجمات على جنود أميركيين.

السفارة الأردنية

تحقيقات مكثفة لكشف مدبري الهجوم على السفارة الأردنية (الفرنسية)

وفيما يخص تطورات تفجير السفارة الأردنية يوم الخميس في بغداد أعلن رئيس لجنة الأمن بمجلس الحكم في العراق إياد علاوي أن محققين عراقيين وأميركيين حصلوا على أدلة كافية تمكنهم خلال أيام من تحديد هوية مدبري الهجوم.

وقال وزير الإعلام الأردني نبيل الشريف إنه من المبكر اتهام جهة بعينها بالوقوف وراء الهجوم. وردا على الاتهامات الأميركية لجماعة أنصار الإسلام بتنفيذ الهجوم قال الشريف في تصريح للجزيرة إن جميع الاحتمالات واردة حتى يتم تحديد هوية المنفذين والقبض عليهم، مشيرا إلى أن الحكومة الأردنية سترسل فريقا للمساعدة في التحقيقات الجارية بشأن الحادث.

وقد أدان عدد من خطباء المساجد في خطبة الجمعة بشدة الهجوم الذي استهدف السفارة الأردنية ووصفوه بأنه عمل إجرامي.

وفي سياق متصل طالب إمام وخطيب مسجد أم الطبول في العاصمة العراقية الشيخ مهدي الصميدعي في خطبة الجمعة قوات الاحتلال الأميركي بإطلاق سراح 17 إماما وخطيبا تعتقلهم هذه القوات.

المصدر : الجزيرة + وكالات