أحد الشهيدين محمولا على الأعناق بعد انتشاله من بين أنقاض منزل بمخيم عسكر (رويترز)

استشهد فلسطينيان من كوادر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في اشتباكات بمخيم عسكر المجاور لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما اعترف جيش الاحتلال بمقتل أحد جنوده في العملية التي وقعت صباح اليوم، وجرح فيها جندي آخر كما أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين.

ووقعت المواجهة أثناء محاولة قوة للاحتلال اعتقال الشهيد خميس أبو سالم (30 عاما) من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس في بيته، مما أسفر أيضا عن استشهاد فلسطيني آخر يدعى فايز صدر.

وقالت المراسلة إن قوات الاحتلال طوقت مبنى مكونا من أربعة طوابق وبدأت في إطلاق النار، ثم أطلقت صاروخا مضادا للدبابات على الطابق الثالث مما أدى إلى تدميره تدميرا كاملا. وتدعي إسرائيل أن المنزل يستخدم لتحضير عبوات ناسفة.

وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن مروحية عسكرية هجومية كانت تساند جنود الاحتلال عندما بدؤوا في إطلاق نيران رشاشاتهم على المبنى. وأوضحت المصادر أن جرافة إسرائيلية شوهدت تدخل القطاع نفسه بعد ذلك.

إسماعيل أبو شنب
حماس تحذر
وردا على التصعيد الإسرائيلي حذرت حركة حماس من أنها لن تسكت عن العدوان ضد ناشطيها في نابلس. وقال إسماعيل أبو شنب القيادي في الحركة إن هذا الهجوم يشكل "خرقا صارخا للهدنة المعلنة وخطا أحمر، ويدل على أنه لا توجد نوايا حقيقية لدى العدو تجاه احترام الهدنة".

وأكد أن حماس ستدرس وتقيم الوضع بدقة، داعيا السلطة الفلسطينية والدول العربية والمجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياتها لمعرفة من هو المعتدي".

مهلة إسرائيلية
في سياق متصل أمهل وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز السلطة الفلسطينية حتى نهاية سبتمبر/ أيلول القادم لقمع التنظيمات الفلسطينية وتفكيك بناها التحتية، قائلا إن إسرائيل ستقوم بمعالجة الأمر إذا فشلت السلطة.

وقال موفاز لصحيفة جيروزالم بوست إن ذلك الموعد سيكون نهاية أشهر الهدنة الثلاثة التي أعلنتها المنظمات الفلسطينية المسلحة، وهو وقت كاف لكي يبرهن وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الأمن محمد دحلان أنه جاد في جهوده.

وأضاف أن "الأجهزة الأمنية يجب أن تستعد لتجدد العنف وأن الجيش تلقى أوامر بالاستعداد لمثل هذا الاحتمال".

موفاز يمهل السلطة حتى سبتمبر لتفكيك فصائل المقاومة (روتيرز)
وشهد الوضع الأمني هدوءا كبيرا منذ إعلان الهدنة في 29 يونيو/ حزيران الماضي.

وتقول السلطة الفلسطينية إن قيامها بأي محاولة لقمع فصائل المقاومة قد يتسبب في اندلاع حرب أهلية بين الفلسطينيين. وتصادف المهلة الإسرائيلية في سبتمبر/ أيلول الذكرى السنوية الثالثة لانتفاضة الأقصى ضد الاحتلال الإسرائيلي.

على صعيد آخر قال مسؤول إسرائيلي كبير اليوم إن حكومة أرييل شارون تدرس بدائل لمسار الأجزاء الباقية من الجدار الأمني الفاصل الذين تقوم ببنائه في الضفة الغربية بعد الانتقادات الأميركية.

وأشار المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إنه "من الممكن العثور على بدائل لمسار الأجزاء المتبقية من السياج، آخذين في الاعتبار الملاحظات الأميركية والرغبة في التقليل ما أمكن من الأضرار التي سيسببها بناؤه للفلسطينيين". وذكر بهذا الصدد إمكانية تغيير المسار المقرر بحيث لا يلتف بعمق 20 كلم لحماية مستوطنة أرييل.

المصدر : الجزيرة + وكالات