توزيع الاتهامات في هجوم السفارة الأردنية بالعراق
آخر تحديث: 2003/8/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/11 هـ

توزيع الاتهامات في هجوم السفارة الأردنية بالعراق

تفجير السفارة الأردنية ببغداد قفزة في نوعية العمليات وأهدافها (الفرنسية)

ألمحت قوات الاحتلال الأميركي في العراق إلى تورط تنظيم القاعدة في الهجوم الذي استهدف أمس الخميس السفارة الأردنية في بغداد. وقال مسؤول عسكري أميركي إن التحقيق في التفجير يتركز على مجموعة أنصار الإسلام "التي لها علاقات مع القاعدة".

وأوضح مدير العمليات في هيئة أركان الجيوش الأميركية الجنرال نورتون شوارتز أن إحدى المنظمات "التي نعلم أنها تتواجد في العراق وفي منطقة بغداد هي أنصار الإسلام". وقال إن ارتباطها بالحادث من عدمه "سيتضح كلما تقدمنا في التحقيق".

عراقية تتلقى العلاج بعد إصابتها في الهجوم (رويترز)

ولم يوضح الجنرال ما إذا كان البنتاغون يعتبر أن الهجوم الذي تم بواسطة سيارة مفخخة هو تكتيك جديد في العمليات ضد قوات الاحتلال الأميركي في العراق. لكن المتحدث باسم البنتاغون لورانس دي ريتا قال إن "الإرهابيين يلجؤون إلى أساليب عدة ومن بينها الأسلوب الذي استعمل في الاعتداء" على السفارة الأردنية.

لكن رئيس مجلس الحكم الانتقالي في العراق إبراهيم الجعفري اتهم من وصفها بفلول النظام السابق بالوقوف وراء الهجوم على السفارة الأردنية الذي أودى بحياة 11 شخصا وأصاب 57.

تعليق أردني
من جهته وصف وزير الإعلام الأردني الدكتور نبيل الشريف الهجوم بأنه عمل إرهابي وجبان، لكنه قال إنه ليست لدى عمان معلومات حتى الآن عن دوافع الحادث أو الجهة التي تقف وراءه.

ولم يستبعد مسؤول أردني آخر رفض الكشف عن اسمه وجود علاقة بين الهجوم والانتقادات الحادة التي وجهتها إلى الأردن صحيفة المؤتمر الصادرة عن حزب المؤتمر الوطني العراقي بزعامة عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي أحمد الجلبي.

وقد رفض الأردن رسميا ربط الهجوم على سفارته في العراق باستقبال المملكة لابنتي الرئيس العراقي المخلوع. وقال وزير الدولة الأردني للشؤون الخارجية شاهر باك إنه لا يوجد حتى الآن دليل يثبت وجود علاقة بين الهجوم ومنح اللجوء لرغد ورنا صدام حسين.

قتال وسط بغداد أمس (الفرنسية)

استمرار العمليات
على صعيد آخر قال مصدر عسكري أميركي إن عراقيا قتل وأصيب ثلاثة جنود أميركيين بجروح في هجوم تعرضت له عربة عسكرية كانوا على متنها في منطقة الكرادة بالعاصمة العراقية. وأوضح أن العربة العسكرية التي كانت تقلهم قد احترقت.

لكن شهود عيان قالوا إن جميع من كانوا في العربة لقوا حتفهم جراء الانفجار. وقد عاود المهاجمون المسلحون الذين لاذوا ببناية سكنية إطلاق النار على القوات الأميركية التي ردت بإطلاق النار عليهم. كما أطلقت هذه القوات النار على تجمع للصحفيين والمواطنين كانوا قرب موقع الحادث مما أسفر عن مقتل عراقيين.

من جهة ثانية أفاد شهود عيان لمراسل الجزيرة أن هجومين منفصلين استهدفا القوات الأميركية في مدينة سامراء بقذائف الهاون أسفرا عن إصابة عدد من الجنود الأميركيين.

وقد وقع الهجوم الأول على مقر القوات الأميركية في معسكر القلعة في حين وقع الهجوم الثاني على نقطة تفتيش أميركية على الطريق بين سامراء والفلوجة. كما أدى انفجار لغم أرضي قرب مصنع أدوية سامراء إلى إعطاب دبابة أميركية دون أن يوقع إصابات.

مدة الاحتلال

سانشيز أثناء مؤتمر صحفي ببغداد (أرشيف - الفرنسية)

في غضون ذلك أعلن أكبر مسؤول عن الجيش الأميركي في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز أن قواته ستظل في العراق عامين "على الأقل" حتى يتم تجهيز عدد كاف من الجنود العراقيين في الجيش الجديد للقتال. وقال في تصريح صحفي إن ثلاثة فرق من العسكريين العراقيين ستصبح جاهزة في هذه المدة.

وكانت عملية التعبئة في هذا الجيش بدأت في 19 يوليو/ تموز الماضي وستبدأ الأسبوع المقبل دورة تدريبية من شهرين لتأهيل ألف رجل يشكلون الفوج الأول من المشاة. واستبعد من الجيش الجديد كبار الضباط السابقون من رتبة عقيد فما فوق، كما استبعد أصحاب الرتب العليا الذين ينتمون إلى حزب البعث السابق.

وستتألف النواة الأولى من الجيش العراقي الجديد من 12 ألف رجل ليصل بعد عامين إلى 40 ألفا وستكون مهمته الرئيسية حماية الحدود وتوفير الاستقرار الداخلي بالعمل مع القوات الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات