البشير يجتمع بالمعارضة وأنباء ترجح الإفراج عن الترابي
آخر تحديث: 2003/8/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/11 هـ

البشير يجتمع بالمعارضة وأنباء ترجح الإفراج عن الترابي

دعا الرئيس السوداني عمر حسن البشير مختلف أطياف المعارضة السودانية إلى الاجتماع به غدا السبت، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتحقيق إجماع وطني حول قضايا البلاد المصيرية. ومن الأحزاب المعارضة التي وجهت إليها الدعوة حزب الأمة والحزب الاتحادي وحزب المؤتمر الشعبي.

وتأتي الخطوة بعد إعلان البشير تبني رئاسة الجمهورية مبادرة الحوار الوطني الهادفة للوصول إلى وفاق بين الحكومة والقوى المعارضة يوم الأربعاء الماضي. وذلك عقب لقائه باللجنة الممثلة للأحزاب و القوى السياسية.

وتضم اللجنة وزير الشئون الدينية والأوقاف عصام أحمد البشير ممثلا للإخوان المسلمين والشفيع أحمد محمد ممثلا لحزب المؤتمر الوطني الحاكم و الحاج وراق ممثلا لحركة حق وعصام صديق رئيس القوى الوطنية للتنمية والسلام.

ومن الأحزاب المعارضة التي شاركت في الاجتماع حزب الأمة الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي، والحزب الشيوعي الذي يتزعمه محمد إبراهيم نقد، وحركة جاد التي يرأسها المحامي غازي سليمان، والعدالة التي يقودها لام أكول، والمؤتمر الشعبي وزعيمه الدكتور حسن الترابي السجين حاليا.

تجدر الإشارة إلى أن مبادرة الحوار الوطني ولدت أواخر يوليو/ تموز الماضي بدعوة من حزب القوى الوطنية للتنمية و السلام واجتمع في إطارها عدد من الأحزاب والقوى السياسية السودانية المختلفة لمناقشة حوار سوداني داخلي للخروج برؤية موحدة لتسوية الصراعات.

وجاءت المبادرة عقب فشل الجولة السادسة من مباحثات السلام بين الحكومة و الحركة الشعبية لتحرير السودان في ناكورو بكينيا لرفض الحكومة لوثيقة المفاوضات التي قدمتها أمانة الهيئة الحكومية للتنمية "الإيغاد" الراعية للمفاوضات.

قادة المعارضة السودانية أثناء اجتماعهم بالقاهرة في مايو الماضي (الفرنسية)

وبررت الحكومة رفضها بأن الوثيقة تؤسس لانفصال جنوب السودان عن شماله وتتضمن عدم تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في العاصمة القومية الخرطوم مما اعتبرته مخالفا لنصوص اتفاق المبادئ الذي وقعه الطرفان في مشاكوس قبل عام.

وقالت مصادر مطلعة إن أحزاب المعارضة حرصت في كل لقاءات الإعداد للمبادرة على المطالبة برفع حالة الطوارئ و إلغاء القوانين المقيدة للحريات و تحديد أجل زمني لانتخابات حرة نزيهة.

الإفراج عن الترابي
وكانت الحكومة استبقت خطوة تبني المبادرة بالإفراج عن عدد من المعتقلين السياسيين, وسط أنباء تشير إلى قرب إطلاق سراح الزعيم الإسلامي حسن الترابي.

فقد ذكرت صحيفة سودانية نقلا عن الرئيس السوداني قبل يومين إنه ينوي إطلاق سراح الترابي. وقال البشير "لن يبقى أي سجين للأبد في السجن، كانت هناك ظروف بررت اعتقال الترابي وسوف يطلق سراحه عندما يتم تخطي هذه الظروف" دون أن يعطي مزيدا من الإيضاحات.

وكان الترابي وهو أحد الشخصيات البارزة في الحكومة التي أقامها البشير بعد انقلاب 1989 قد اعتقل في فبراير/ شباط 2001 لخلافات بينة وبين الرئيس قيل إنها صراع على السلطة. وجرى اعتقال زعيم المؤتمر الشعبي المعارض بعد أن وقع حزبه اتفاقا مثيرا للجدل مع الجيش الشعبي لتحرير السودان.

المصدر : الجزيرة + وكالات