استشهاد فلسطيني ومقتل جندي إسرائيلي قرب نابلس
آخر تحديث: 2003/8/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/11 هـ

استشهاد فلسطيني ومقتل جندي إسرائيلي قرب نابلس

قوات الاحتلال تقتاد فلسطينيين اعتقلا في نابلس الأسبوع الماضي (أرشيف- الفرنسية)

أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن فلسطينيا يدعى خميس أبو سالم من كوادر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استشهد وقتل جندي إسرائيلي وجرح آخر خلال عملية نفذتها قوات الاحتلال في مخيم عسكر المجاور لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

وقالت المراسلة إن قوات الاحتلال دخلت المخيم لاعتقال خميس وطوقت مبنى مكون من أربعة طوابق وبدأت بإطلاق النار. وأوضحت المراسلة أن الرواية الإسرائيلية تقول إن القوة الإسرائيلية تعرضت لإطلاق نار وأنها أطلقت صاروخا مضادا للدبابات على الطابق الثالث من المبنى مما أدى إلى تفجير كمية من المتفجرات كانت بداخله. وتدعي إسرائيل أن المنزل يستخدم لتحضير عبوات ناسفة.

ونقل عن شهود عيان قولهم إن قوات الاحتلال ما زالت تحيط بالمنزل وأن النيران تتصاعد منه، مشيرين إلى أنهم رأوا جثة ملقاة على الأرض ولا أحد يستطيع الوصول إليها.

وقالت مصادر فلسطينية إن مروحية عسكرية كانت تحلق فوق المنطقة عندما أطلق جنود الاحتلال نيران رشاشاتهم على المبنى. وأوضحت المصادر أن جرافة إسرائيلية شوهدت تدخل القطاع نفسه بعد ذلك.

مسلح من حماس أثناء تظاهرة في نابلس (أرشيف- الفرنسية)
حملة اعتقالات
على صعيد آخر اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي 26 فلسطينيا خلال الساعات الـ24 الماضية, وذلك بعد يوم واحد من إطلاق سراح نحو 330 أسيرا فلسطينيا.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس الخميس أن قوات الاحتلال اعتقلت في أريحا بالضفة الغربية 18 من أفراد أجهزة الأمن الفلسطينية بسبب "نشاطات إرهابية". ونقلت عن مصدر عسكري أن هؤلاء ينتمون إلى خلية محلية من الناشطين كانت تخطط لتنفيذ عمليات ولإنتاج صواريخ قسام.

كما اعتقلت القوات الإسرائيلية ثمانية فلسطينيين في الضفة الغربية بينهم ثلاثة مسؤولين محليين من حركة الجهاد الإسلامي.

وقال مسؤول كبير في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إن المجموعات الفلسطينية المسلحة تستغل الهدنة التي أعلنتها لثلاثة أشهر تنتهي آخر سبتمبر/ أيلول المقبل، لتكثيف استعداداتها بهدف استئناف العمليات ضد إسرائيل على نطاق واسع.

وقالت الإذاعة إن المسؤولين عن الأمن الإسرائيلي سيدرسون الوضع الأمني في منتصف سبتمبر/ أيلول ويبحثون استئناف الجيش للعمليات النوعية ضد من أسمتهم المتشددين الفلسطينيين.

الجدار العازل
طالب نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الولايات المتحدة بإلزام الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ خارطة الطريق وفق آليات وجداول زمنية محددة, وإرسال مراقبين دوليين في أسرع وقت "لأن إسرائيل تعمل على التهرب وعدم التنفيذ".

وأضاف أبو ردينة معقبا على تصريحات وزير الخارجية الأميركي كولن باول بشأن بناء الجدار الفاصل بين الضفة الغربية وإسرائيل, أن الفلسطينيين ملتزمون بخارطة الطريق وبقي على إسرائيل الالتزام بها وتطبيقها.

من جهته قال وزير شؤون مجلس الوزراء الفلسطيني ياسر عبد ربه في لقاء مع الجزيرة إن الولايات المتحدة تطلق على الجدار كلمة السياج "للتخفيف وحتى لا يتم تشبيهه بجدار برلين"، ودعاها إلى اتخاذ خطوات ملموسة للضغط على إسرائيل بدل الاكتفاء بالكلام عن الجدار العازل.

ولفت عبد ربه الأنظار إلى أن هذا الجدار يعزل القدس عن محيطها في الضفة الغربية ويقسم بيت لحم ويحول قلقيلية إلى سجن ويعزل غور الأردن عن الضفة الغربية، وبالتالي يلغي الحدود بين الأراضي الفلسطينية والأردن، ويستهدف في النهاية جعل هذه الأراضي جزرا معزولة وغير مترابطة جغرافيا.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول عبر في وقت سابق عما أسماه قلق واشنطن إزاء الجدار الفاصل، وأعرب عن خشيته من أن يؤدي بناء هذا الجدار الذي لم يلتزم في نقاط كثيرة بالخط الأخضر الفاصل منذ العام 1967 بين إسرائيل والضفة الغربية, إلى تعقيد المفاوضات بشأن رسم حدود دولة فلسطينية مستقبلية.

وأضاف باول أن الولايات المتحدة حددت بعض المشاكل في المراحل التالية من السياج وأنها سوف تناقش ذلك مع الإسرائيليين، مشيرا إلى أن واشنطن لم تقرر بعد ما إذا كانت ستفرض عقوبات على إسرائيل بسبب بناء الجدار.

المصدر : الجزيرة + وكالات