المقاومة العراقية تكثف من هجماتها ضد قوات الاحتلال (رويترز)

في أحدث هجوم للمقاومة العراقية احترقت مدرعة أميركية بوسط العاصمة العراقية بعد أن أصابتها قذيفة صاروخية اليوم، وأدى الهجوم إلى خسائر في الأرواح بين الجنود الأميركيين في المركبة.

وقال ناطق عسكري أميركي إن الهجوم أسفر عن مقتل عراقي وجرح ثلاثة جنود أميركيين. وقال شهود عيان إن المدرعة وهي من طراز همفي كانت تسير قرب فندق النخيل بحي الكرادة حين أطلق المقاومون القذيفة، وأضاف الشهود أن أربعة جنود كانوا بالسيارة حين أصابتها القذيفة.

وفي أعقاب الهجوم اشتبكت قوة أميركية في الموقع مع المهاجمين وتبادلت معهم نيرانا كثيفة بالأسلحة الصغيرة وقتلوا رجلا واحدا على الأقل يبدو أنه كان من المارة.

ويأتي الهجوم بعد إعلان قوات الاحتلال الأميركي مقتل اثنين من جنودها برصاص المقاومة العراقية في العاصمة بغداد.

وقال بيان للقيادة الوسطى للقوات الأميركية وزع اليوم إن جنديين في الفرقة المدرعة الأولى قتلا وأصيب ثالث بجروح في هجوم بسلاح خفيف في تمام الساعة 11 من مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي في حي الرشيد بالعاصمة العراقية.

وقد قتل الجندي الأول على الفور في حين توفي الثاني متأثرا بجروحه بعد نقله إلى المستشفى. وأصيب في الهجوم المترجم المرافق لهما.

وفي بيان آخر أعلنت قوات الاحتلال أن جنديا أميركيا من الفرقة 101 المحمولة جوا توفي أمس نتيجة وعكة صحية أثناء أداء الخدمة في شمالي العراق. وأضاف البيان أن جنديا آخر ينتمي إلى الفرقة ذاتها قتل قبل يومين لدى سقوطه من سطح مبنى في الموصل شمالي العراق.

عمليات دهم

قوات الاحتلال تقوم بعمليات دهم مكثفة بحثا عن المقاومة العراقية (الفرنسية)
ويأتي الإعلان عن هذه الهجمات بعد إعلان قوات الاحتلال الأميركي القبض على ثلاثة عراقيين أثناء غارات شنتها مساء أمس بمدينة تكريت 170 كلم شمال بغداد سعيا للقبض على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وقال قائد الغارة المقدم ستيف راسل إن أحد الرجال الذين اعتقلوا يشتبه في أنه يقوم بتمويل وتسليح المقاومة العراقية خارج تكريت للقيام بهجمات ضد الاحتلال الأميركي.

ويعتقد أن رجلين آخرين هما ضابطان كبيران في عهد صدام حسين قد تم اعتقالهما في غارتين منفصلتين بقرية جنوبي تكريت لم يتم الكشف عنهما. ومازالت هناك مجموعة من الأشخاص تحت الاستجواب.

وأضاف راسل أنه لا توجد دلائل على وجود صلة قرابة وثيقة بين المعتقلين وصدام حسين الذي يعتقد قادة أميركيون أنه قد يكون هو أيضا بمخبأ في مكان قريب.

ووصف راسل المعتقلين بأنهم "موالون" لصدام حسين وقال إنه سيتم استجوابهم لمعرفة المعلومات المتوفرة لديهم عن مكان وجوده. وأضاف أن الغارة كانت تهدف إلى القبض على صدام حسين وأن البحث سيبقى مستمرا.

القوات الإسبانية تصل العراق للمشاركة في حفظ السلام (الفرنسية)
الوضع الأمني
وتأتي تلك الغارات والعمليات بعد يوم من وصول القوات الإسبانية إلى العراق للمشاركة في عملية حفظ السلام ضمن مجموعة تتكون من 1100 جندي إسباني.

وستكون هذه القوات إلى جانب قوات أخرى من ثلاثة بلدان من أميركا الجنوبية هي السلفادور والهندوراس ونيكاراغوا, جزءا من قوات حفظ السلام في وسط العراق تحت قيادة بولندية.

المصدر : الجزيرة + وكالات