المقاومة العراقية لم توقف هجماتها على الجنود الأميركيين (الفرنسية)

أعلنت قوات الاحتلال الأميركي مقتل اثنين من جنودها برصاص المقاومة العراقية في العاصمة بغداد.

وقال بيان للقيادة الوسطى للقوات الأميركية وزع اليوم إن جنديين في الفرقة المدرعة الأولى قتلا وأصيب ثالث بجروح في هجوم بسلاح خفيف في تمام الساعة 11 من مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي في حي الرشيد بالعاصمة العراقية.

وقد قتل الجندي الأول على الفور في حين أن الثاني توفي متأثرا بجروحه بعد نقله إلى المستشفى. وأصيب في الهجوم المترجم المرافق لهما.

ويعد الهجوم الأحدث ضمن سلسلة من الهجمات والعمليات ضد قوات الاحتلال الأميركي التي أسفرت وفق حصيلة غير مؤكدة عن مقتل نحو 60 جنديا أميركيا منذ ثلاثة أشهر.

تضيق الخناق على صدام

نفذت قوات الاحتلال مساء أمس غارات في تكريت (الفرنسية)
ويأتي الإعلان عن الهجوم بعد أن أعلنت قوات الاحتلال الأميركي أنها ألقت القبض على ثلاثة عراقيين أثناء غارات شنتها مساء أمس بمدينة تكريت 170 كلم شمالي بغداد سعيا للقبض على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وقال قائد الغارة المقدم ستيف راسل إن أحد الرجال الذين اعتقلوا يشتبه في أنه يقوم بتمويل وتسليح المقاومة العراقية خارج تكريت للقيام بهجمات ضد الاحتلال الأميركي.

ويعتقد أن رجلين آخرين هما ضابطان كبيران في عهد صدام حسين قد تم اعتقالهما في غارتين منفصلتين بقرية جنوبي تكريت لم يتم الكشف عنهما. ومازالت هناك مجموعة من الأشخاص تحت الاستجواب.

وأضاف راسل أنه لا توجد دلائل على وجود صلة قرابة وثيقة بين المعتقلين وصدام حسين الذي يعتقد قادة أميركيون أنه قد يكون هو أيضا بمخبأ في مكان قريب.

ووصف راسل المعتقلين بأنهم "موالون" لصدام حسين ولكنه قال إنه سيتم استجوابهم لمعرفة المعلومات المتوفرة لديهم عن مكان وجود صدام حسين. وأضاف أن الغارة كانت تهدف إلى القبض على صدام حسين وأن البحث سيبقى مستمرا.

القوات الإسبانية ستشارك مع قوات حفظ السلام في العراق تحت قيادة بولندية (الفرنسية)
قوات إسبانية
وتأتي تلك الغارات والعمليات بعد يوم من وصول القوات الإسبانية إلى العراق للمشاركة في عملية حفظ السلام ضمن مجموعة تتكون من 1100 جندي إسباني.

وستكون هذه القوات إلى جانب قوات أخرى من ثلاثة بلدان من أميركا الجنوبية هي السلفادور والهندوراس ونيكاراغوا, جزءا من قوات حفظ السلام في وسط العراق تحت قيادة بولندية.

وقد أدى تفاقم الأوضاع الأمنية في العراق إلى مطالبة مجلس الحكم الانتقالي بتولي مسؤولية الملف الأمني بدلا من الإدارة الأميركية.

وجاء الطلب بعد تردي الوضع الأمني وتفاقم الجريمة والسرقة وعدم الاستقرار في البلاد. ويطرح الطلب تساؤلات عن قدرة الشرطة العراقية على ضبط الأمن, في وقت لا تزال البلاد تعاني فيه من آثار الاحتلال الأميركي.

وقال عضو المجلس الانتقالي غازي عجيل الياور للجزيرة إن قوات الاحتلال لا تستطيع قياس نبض الشارع العراقي, وإن المجلس يريد تحمل مسؤولياته في إعاة الأمن والخدمات, واصفا الوضع الأمني بأنه خطير جدا وصعب.

وفي السياق نفسه التقى رئيس مجلس الحكم العراقي إبراهيم الجعفري آية الله العظمى علي السيستاني في النجف وأطلعه على أعمال المجلس. وكان السيستاني أصدر نهاية يونيو/حزيران فتوى عارض فيها إصدار دستور من قبل مجلس تعينه قوات الاحتلال, معتبرا أن الانتخابات العامة يجب أن تسبق إعلان أي دستور. وأكد مراسل الجزيرة أنه لا توجد حتى الآن لائحة معلنة للجنة الدستور التي يفترض أن يعلن عنها مجلس الحكم.

في هذه الأثناء تظاهر آلاف من أقلية التركمان في شوارع بغداد مطالبين بمنحهم تمثيلا في مجلس الحكم. وردد المتظاهرون شعارات ورفعوا لافتات تطالب بثلاثة ممثلين للتركمان في مجلس الحكم الانتقالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات