أسرى فلسطينيون يلوحون بإيديهم لدى وصولهم مركز عوفر قرب رام الله أمس (الفرنسية)

طالبت السلطة الفلسطينية إسرائيل بوضع جدول زمني ملزم للإفراج عن كل المعتقلين الفلسطينيين، معتبرة أن الإفراج عن قسم منهم أمس جاء مخيبا للآمال. وقال وزير شؤون الأسرى الفلسطيني هشام عبد الرازق إن هذه الإفراجات غير مقبولة وإن إسرائيل تحاول التهرب من الالتزامات والاستحقاقات المنوطة بها.

وقال مصطفى البرغوثي سكرتير المبادرة الوطنية للحوار إن النضال الفلسطيني هو السبيل الوحيد للضغط على إسرائيل كي تفرج عن بقية المعتقلين. وأضاف في مقابلة مع الجزيرة أن إسرائيل "لم تفعل ما تشكر عليه وأنها اعتقلت من الفلسطينيين خلال الأسابيع الأخيرة أكثر من العدد الذي أفرجت عنه".


مصطفى البرغوثي: إسرائيل اعتقلت من الفلسطينيين خلال الأسابيع الأخيرة أكثر من العدد الذي أفرجت عنه أمس
ودعا البرغوثي إلى تصعيد "الكفاح المسلح" ضد إسرائيل مؤكدا أنها "لا تفهم سوى لغة القوة". مشيرا إلى أن ذلك لا يعتبر دعوة للعودة إلى العنف وإنما استمرار في طريق النضال من أجل الاستقلال.

وقال البرغوثي من جهة أخرى إن الانتقاد الأميركي لما يسمى بالجدار الأمني لا يكفي. معربا عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة تستطيع وقف بناء هذا الجدار "في 48 ساعة" إذا أرادت ذلك.

من جانبه قال القنصل الأميركي السابق في القدس إدوارد أبنغتون إن الرئيس بوش "ملتزم بإقامة دولة فلسطينية مستقلة" وإنه يفهم أن بناء الجدار سيجعل من الصعب إنشاء هذه الدولة.

وأكد في مقابلة مع الجزيرة أن باستطاعة الولايات الأميركية أن تضغط على إسرائيل لوقف بناء الجدار الأمني "لكن لمفعول ذلك الضغط حدوده". وأضاف أن على الرئيس الأميركي مع ذلك أن يكون صارما مع إسرائيل بقدر صرامته مع الفلسطينيين.

بوش وجدار شارون
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد جدد معارضته للجدار الأمني الذي تبنيه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وقال إنه يمثل مشكلة في وجه تحقيق تقدم في عملية السلام. لكن بوش لم يوضح ما إذا كان مستعدا للضغط على إسرائيل بهذا الصدد.

وأكد بوش في تصريحات للصحفيين في كروفورد بولاية تكساس أن على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي تنفيذ التزاماتهما لإيجاد مناخ من الثقة يحقق الشعور بالأمن لشعبيهما. وتريد الولايات المتحدة من إسرائيل أن تتخلى عن السياج تماما ولكن نظرا لرفض تل أبيب طلبت واشنطن تغيير مساره.

الجدار العازل يقتطع أراضي واسعة من الضفة الغربية (الفرنسية)

وجاءت تصريحات بوش بعد أن أطلقت السلطات الإسرائيلية سراح بضع مئات من المعتقلين الفلسطينيين، في خطوة أجمع الفلسطينيون على وصفها بأنها "خدعة مضللة لإرضاء واشنطن".

ووصفت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي الإجراء الإسرائيلي بأنه خدعة، إذ إن أغلبية المفرج عنهم كانوا معتقلين إداريا أو ممن لم يتبق سوى أيام أو أشهر قليلة قبل انتهاء مدة سجنهم.

وحذرت الحركتان من الآثار السلبية على الهدنة المعلنة من جانب الفصائل الفلسطينية، إذا لم تستجب إسرائيل لطلب الإفراج دون تمييز عن جميع المعتقلين لديها والبالغ عددهم نحو سبعة آلاف.

الاعتقال مقابل الإفراج
وتزامنت الخطوة الإسرائيلية بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين مع توغل لقوات الاحتلال في جنين وأريحا واعتقالها عددا من الفلسطينيين
، إذ اعتقلت قوات الاحتلال أربعة من المنتمين لحركة الجهاد الإسلامي قرب مدينة جنين.

محرر فلسطيني ضمن سياسة الباب الدوار الإسرائيلية (الفرنسية)

وقال شريف طحانيه أحد قادة الحركة إنه لم يعد ممكنا التغاضي عن استمرار التصعيد الإسرائيلي داخل المدن والقرى الفلسطينية رغم الهدنة. وأضاف أن حركته تدرس بشكل جدي تقييم الموقف في ضوء التطورات الجديدة.

وأفاد شهود عيان لمراسل الجزيرة في جنين بأن وحدة إسرائيلية خاصة اعتقلت محمود علاونة أحد قادة كتائب شهداء الأقصى الذي تطارده إسرائيل في عملية نفذتها في قرية عجة جنوب جنين.

كما اقتحمت قوات الاحتلال تدعمها الآليات العسكرية المنطقة الشرقية لمدينة أريحا في الضفة الغربية صباح اليوم وفرضت حظر التجوال. وقال فلسطينيون إن قوات الاحتلال اعتقلت ثمانية من أفراد الشرطة الفلسطينية بالمدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات