الأردن يرفض ربط الهجوم باستقبال ابنتي صدام
آخر تحديث: 2003/8/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/10 هـ

الأردن يرفض ربط الهجوم باستقبال ابنتي صدام

أسباب الانفجار لم تعرف لحد الآن والشكوك تدور حول أكثر من طرف (الجزيرة)

رفض الأردن رسميا ربط الهجوم على سفارته في العراق باستقبال المملكة لابنتي الرئيس العراقي المخلوع. وقال وزير الدولة الأردني للشؤون الخارجية شاهر باك إنه لا يوجد حتى الآن دليل يثبت وجود علاقة بين منح اللجوء لرغد ورنا صدام حسين والهجوم الذي أسفر عن مقتل 11 شخصا وإصابة 57 آخرين.

وأكد شهر باك أن نهب السفارة الذي أعقب الانفجار دليل على أن العمل كان مدبرا، فقد قام عشرات العراقيين بنهب السفارة وانتزاع العلم الأردني وإحراق صور الملك عبد الله الثاني ووالده الراحل الملك حسين, وردد الحشد الذي تجمع أمام السفارة هتافات معادية للأردن والأردنيين قائلين "نريد قتلهم".

ولم يستبعد مسؤول أردني آخر رفض الكشف عن اسمه وجود علاقة بين هجوم اليوم والانتقادات الحادة التي وجهتها إلى الأردن صحيفة المؤتمر الصادرة عن حزب المؤتمر الوطني العراقي بزعامة عضو لمجلس الحكم الانتقالي العراقي أحمد الجلبي.

غير أن هذا الحزب تعهد بالقبض على منفذي الحادث وتقديمهم للعدالة. ووصف المسؤول الإعلامي بالمؤتمر الوطني مضر شوكت الحادث بأنه عمل إجرامي. وكان الأردن حكم على الجلبي عام 1989 غيابيا بالسجن 22 عاما بتهمة الاختلاس وسوء الائتمان بعد إفلاس بنك بترا.

إدانات

باول وعد بتشديد الأمن حول السفارة (رويترز)
في هذه الأثناء أعرب وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مكالمة هاتفية مع نظيره الأردني مروان المعشر عن أسفه للهجوم على السفارة الأردنية.

وقال المعشر إن باول وعده بتعزيز الأمن حول السفارة وفتح تحقيق للتعرف على الجهة المسؤولة عن الحادث, وأضاف أن نظيره الأميركي طلب منه نقل موظفي السفارة إلى الفلوجة حيث يوجد المستشفى الميداني العسكري الأردني حفاظا على سلامتهم لأن عناصر الأمن الأردني يحرسون المستشفى الميداني.

واستنكر وزير الإعلام الأردني نبيل الشريف الانفجار ووصفه بأنه عمل إرهابي وجبان, مؤكدا أن عمان ستستمر في ملاحقة الفاعلين حتى تقبض عليهم وتقدمهم للمحاكمة. وقال الشريف في مقابلة مع الجزيرة إن هذا العمل "لن يمنع الأردن من مواصلة دعمه لمسيرة الاستقرار في العراق"، وأضاف أنه ليست لدى عمان معلومات حتى الآن عن دوافع الحادث أو الجهة التي تقف وراءه.

من جانبه ندد سيرجيو دي ميللو المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق بالهجوم, قائلا في بيان إن الشعب العراقي ليس بحاجة إلى المزيد من أعمال العنف. ورأى دي ميللو في بيانه أنه لا يوجد ما يبرر مثل هذه الأعمال أيا من كان من يقف وراءها.

عراقيون يحرقون صورة للعاهل الأردني الراحل الملك الحسين بن طلال (الفرنسية)
وقال قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز إن حادث الانفجار الذي استهدف السفارة الأردنية في بغداد لن يغير موقف القوات الأميركية الرافض لتوفير الحماية للبعثات الدبلوماسية في العراق. وأضاف سانشيز في مؤتمر صحفي عقب الانفجار أن الحادث يشير إلى وجود إرهابيين محترفين يعملون في العراق.

وفي بغداد التي شهدت الحادث، دان مجلس الحكم الانتقالي العراقي التفجير واعتبر العمل إجراميا وأدى إلى إزهاق أرواح الأبرياء. وقال عضو المجلس غازي عجيل الياور إن "هذا العمل لن يؤثر نهائيا على العلاقات الأخوية التي تربط العراق بالأردن".

وكان الأردن الذي يعتبر من أقرب حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط, سمح بنشر 6000 جندي أميركي على أراضيه ما أثار انتقادات النظام العراقي المنهار.

المصدر : الجزيرة + وكالات