الاحتلال يعزز إجراءات الأمن بالبلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى (رويترز-أرشيف)

عززت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها الأمنية ونشرت أكثر من ألف شرطي في أنحاء البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة لمنع وقوع اشتباكات بين المسلمين واليهود.

وجاءت التعزيزات بعدما أعلنت جماعة يهودية قومية واثنان من نواب حزب ليكود اليميني في الكنيست الإسرائيلي عزمهم على زيارة باحة المسجد الأقصى التي يزعم اليهود أنها بنيت على أنقاض معبدهم المقدس المعروف باسم الهيكل الثالث.

وأعلن مفوض الشرطة الإسرائيلية شلومو أهرونيشكي أن قواته لن تسمح لنواب من اليمين الإسرائيلي ولا لغيرهم بدخول باحات الحرم القدسي "لما ينطوي عليه ذلك من إخلال بالنظام وزعزعة الأمن"، مضيفا أن قواته ستنتشر بأعداد هائلة في محيط البلدة القديمة والطرقات المؤدية إلى الحرم للحيلولة دون وصول النواب.

ورفضت المحكمة الإسرائيلية العليا أمس التماسا قدمته المنظمة اليهودية الدينية المتطرفة "أمناء جبل الهيكل" للسماح لأنصارها باقتحام المسجد الأقصى المبارك، لأداء الشعائر الدينية ووضع حجر الأساس لما يسمى "الهيكل الثالث".

خطوة مرفوضة

الفلسطينيون يرفضون الإفراجات ويطالبون بإطلاق سراح جميع الأسرى (رويترز)
من جانب آخر رفض الفلسطينيون الخطوة الإسرائيلية بإطلاق سراح بضع مئات من المعتقلين الفلسطينيين، في خطوة أجمع الفلسطينيون على وصفها بأنها "خدعة مضللة لإرضاء واشنطن".

وقال وزير شؤون الأسرى الفلسطيني هشام عبد الرازق إن هذه الإفراجات غير مقبولة وإن إسرائيل تحاول التهرب من الالتزامات والاستحقاقات المنوطة بها.

وطالبت السلطة الفلسطينية إسرائيل بوضع جدول زمني ملزم للإفراج عن كل المعتقلين الفلسطينيين، معتبرة أن الإفراج عن قسم منهم أمس جاء مخيبا للآمال.

ووصفت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي العملية بأنها خدعة إسرائيلية، وعللت ذلك بأن غالبية المفرج عنهم كانوا من المعتقلين الإداريين أو ممن لم تتبق إلا أيام أو أشهر قليلة على انتهاء محكوميتهم.

من جانبه قال سكرتير المبادرة الوطنية للحوار مصطفى البرغوثي إن النضال الفلسطيني هو السبيل الوحيد للضغط على إسرائيل كي تفرج عن بقية المعتقلين. وأضاف في مقابلة مع الجزيرة أن إسرائيل "لم تفعل ما تشكر عليه وأنها اعتقلت من الفلسطينيين خلال الأسابيع الأخيرة أكثر من العدد الذي أفرجت عنه".

ودعا البرغوثي إلى تصعيد "الكفاح المسلح" ضد إسرائيل مؤكدا أنها "لا تفهم سوى لغة القوة"، وأشار إلى أن ذلك لا يعتبر دعوة للعودة إلى العنف وإنما استمرار في طريق النضال من أجل الاستقلال.

الجدار الفاصل

إسرائيل تتجاهل الضغوط الأميركية لوقف البناء في الجدار الفاصل (رويترز)
وقال البرغوثي من جهة أخرى إن الانتقاد الأميركي لما يسمى الجدار الفاصل لا يكفي، معربا عن اعتقاده بأن واشنطن تستطيع وقف بناء الجدار "في 48 ساعة" إذا أرادت ذلك.

وأمس كرر الرئيس الأميركي جورج بوش أن الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية يعتبر "مشكلة". وقال في تصريحات أدلى بها في كروفورد بولاية تكساس "إننا نتحدث مع الإسرائيليين بشأن كل أوجه الجدار. أعتقد أنني سبق أن قلت إن الجدار يعتبر مشكلة". وطالب الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بتنفيذ التزاماتهما لإيجاد مناخ من الثقة يحقق الشعور بالأمن لشعبيهما.

من جانبه قال القنصل الأميركي السابق في القدس إدوارد أبنغتون إن الرئيس بوش "ملتزم بإقامة دولة فلسطينية مستقلة" وإنه يفهم أن بناء الجدار سيجعل من الصعب إنشاء هذه الدولة.

وأكد في مقابلة مع الجزيرة أن باستطاعة الولايات المتحدة أن تضغط على إسرائيل لوقف بناء الجدار "لكن لمفعول ذلك الضغط حدوده". وأضاف أنه يتعين على بوش مع ذلك أن يكون صارما مع إسرائيل بقدر صرامته مع الفلسطينيين.

صواريخ القسام

إسرائيل قلقلة من تحديث صاروخ قسام (رويترز-أرشيف)
وميدانيا ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن حماس طورت صواريخ قسام يدوية الصنع تكون قادرة على بلوغ مزرعة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في صحراء النقب.

وكانت هذه الصواريخ التي تطلق من قطاع غزة غير قادرة على تجاوز مدينة سديروت على بعد بضعة كيلومترات في صحراء النقب وتلحق خسائر مادية بسيطة. وتقع المزرعة العائدة لشارون في النقب أيضا شمال شرق سديروت على بعد حوالي 15 كيلومترا عن قطاع غزة.

ونقلت الصحيفة عن وزير إسرائيلي لم تذكر اسمه قلقه من خطر صواريخ قسام التي تم تحديثها, مؤكدا أن الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة تحاول نقل معرفتها في صنع هذه الصواريخ إلى الضفة الغربية.

كما أعلنت قوات الاحتلال أن الفلسطينيين الـ 18 الذين اعتقلتهم أثناء توغل في مدينة أريحا أمس هم من أفراد الشرطة الفلسطينية، وادعت أن اعتقالهم جاء لأنهم كانوا يخططون لتنفيذ عمليات مسلحة ضد أهداف إسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات