الرياض تجدد انتقادها تقرير الكونغرس الأميركي
آخر تحديث: 2003/8/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/9 هـ

الرياض تجدد انتقادها تقرير الكونغرس الأميركي

سعود الفيصل
وجهت المملكة العربية السعودية انتقادات لاذعة لتقرير الكونغرس الأميركي الذي اتهم المملكة ضمنا بالتورط في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل متسائلا في مؤتمر صحفي إنه من غير المعقول أن تكون السعودية "البلد الأساسي في محاربة الإرهاب الذي قدم معلومات أنقذت حياة أناس في الولايات المتحدة"، مؤازرة للإرهاب.

وأضاف الأمير سعود الفيصل أن بلاده أجابت عن كل القضايا التي وجهت ضدها خاصة في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب وتمويله وذلك بأرقام وحقائق لا تدع مجالا للشك، غير أنه قال إنه يبدو أن بعض أعضاء الكونغرس "ليس لديهم آذان صاغية عندما يتعلق الأمر بالمملكة".

وفي الأسبوع الماضي زار الأمير سعود واشنطن كي يطلب من الرئيس جورج بوش رفع السرية عن أجزاء من تقرير الكونغرس تتعلق بالسعودية لكن الرئيس الأميركي قابل ذلك الطلب بالرفض.

وقال وزير الخارجية السعودي إن الغرض الرئيسي من الزيارة هو إثبات أن المملكة ليس لديها ما تخفيه.

وتحدث تقرير الكونغرس عن روابط محتملة بين أفراد في الحكومة السعودية وبعض منفذي هجمات سبتمبر/ أيلول الذين كان من بينهم 15 سعوديا. وأثار التقرير شبهات لكنه لم يتوصل إلى نتيجة حاسمة بشأن صلات مواطن سعودي مشتبه بالحكومة السعودية.

وامتنع الأمير سعود عن ذكر أي تفاصيل عن قيام ضباط من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي باستجواب عمر البيومي المواطن السعودي الذي ورد اسمه في التقرير. وتم استجواب البيومي في جدة السبت الماضي رغم أنه نفى من قبل وجود أي صلة تربطه بأحداث 11 سبتمبر/ أيلول.

وقال الأمير سعود إن الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذت في الولايات المتحدة ضد السعوديين الراغبين في السفر أو الدراسة هناك عقب أحداث 11 سبتمبر/ أيلول أضرت بالمصالح الأميركية والسعودية.

وفي ما يخص الشأن الفلسطيني قال وزير الخارجية السعودي "ان استمرار إسرائيل في مناوراتها وتنصلاتها تجاه تطبيق خارطة الطريق أمر يدعو للقلق".

وشدد على أن "المجتمع الدولي ممثلا في اللجنة الرباعية وعلى الأخص الولايات
المتحدة الاميركية مطالبة بحث إسرائيل على الوفاء بالتزاماتها انطلاقا من
مسؤوليتها نحو وضع خارطة الطريق في موضع التنفيذ للوصول إلى السلام العادل
والشامل في المنطقة".

ونفى الأمير سعود الفيصل نفيا قاطعا أن تكون المملكة العربية السعودية تقدم مساعدات مالية لحركة حماس الفلسطينية التي تتهمها واشنطن بالإرهاب.

وقال "عندما أنشئت السلطة الفلسطينية أصبحت علاقة المملكة ومساعداتها عن طريق السلطة الفلسطينية ولا تذهب للفلسطينيين مساعدات رسمية وغير رسمية إلا عبر السلطة الفلسطينية" مضيفا أن "هناك مساعدات إنسانية لأسر الضحايا وهذه تسلم لهم ونستخدم في هذا الإطار منظمات الهلال الأحمر والصليب الأحمر".

ومن جهة أخرى أعلن الأمير سعود أن ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز سيبدأ قريبا جولة تشمل دولا عربية عدة وروسيا وتتمحور حول قضيتي العراق والشرق الأوسط.

وأوضح الوزير السعودي أن الأمير عبد الله سيتوجه إلى سوريا ومصر والمغرب للبحث في مسائل تتعلق بالوضع في العراق وتطبيق خارطة الطريق.

وسيتبع جولته العربية بزيارة إلى موسكو حيث سيجري مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تتناول العلاقات الثنائية والإرهاب والطاقة.

المصدر : رويترز