حرق مجسم لسجن إسرائيلي في مظاهرة احتجاج فلسطينية في الخليل (الفرنسية)

أعلنت إسرائيل نيتها الإفراج اليوم عن دفعة أولى تزيد على 300 أسير فلسطيني، في خطوة تركت أثرا عكسيا وأذكت مشاعر عدم الثقة بين الطرفين
، واحتج عليها الفلسطينيون بإلغاء قمة بين رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ونظيره الإسرائيلي أرييل شارون وطالبوا واشنطن بالتدخل لتفادي أزمة تعترض جهود السلام.

وتقول الحكومة الإسرائيلية إنها ستخلي سبيل 352 أسيرا فلسطينيا ظهر اليوم بالتوقيت المحلي حيث سينقل الأسرى في حافلات من مراكز إلى خمسة حواجز عسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة، على أن يفرج الأسبوع المقبل عن مائة أسير تصنفهم إسرائيل في دائرة السجناء الجنائيين.

وتعتقل إسرائيل نحو 7700 أسير يطالب الفلسطينيون بإطلاق سراحهم جميعا، في حين أن إسرائيل استبعدت إطلاق سراح أي مقاوم فلسطيني قتل أو شارك في قتل إسرائيلي.

ولكن المعارضة للخطوة الإسرائيلية تذهب إلى أبعد من العدد القليل الذين سيتم إطلاق سراحهم في القائمة الحالية، فقد وصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الإفراجات بأنها "خداع وضحك على الذقون" لكون معظم المشمولين في العملية قد أكملوا تقريبا محكوميتهم، فضلا عن اعتقال ضعف العدد من الفلسطينيين في الأيام القليلة الماضية.

جهود أميركية

إسرائيل تتجاهل الضغوط الأميركية لوقف البناء في الجدار الفاصل (رويترز)
ومع إلغاء قمة عباس شارون وتصاعد التوتر، دعا عضو المجلس التشريعي الفلسطيني النائب صائب عريقات إلى تدخل الولايات المتحدة لتفادي وقوع أزمة رئيسية تهدد بنسف عملية السلام.

ويوجد المبعوث الأميركي جون وولف في المنطقة منذ يوم الجمعة حيث التقى بمسؤولين أمنيين فلسطينيين وإسرائيليين، وقال مسؤول أميركي حكومي إن مساعد وزير الخارجية ويليام بيرنز سيصل هو الآخر إلى المنطقة الأسبوع المقبل، مستبعدا أي خطط أخرى لزيارة وزراء أميركيين للمنطقة حتى لو حصلت تطورات سلبية غير متوقعة.

وبدا أن قضية الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية تتجه نحو التصعيد مع تأكيد مسؤول أميركي على وجود نية أميركية لخفض ضمانات القروض لإسرائيل في محاولة للضغط عليها لتتخلى عن المضي في أعمال البناء في الجدار حول الضفة الغربية.

وتريد واشنطن أن تتخلى إسرائيل عن فكرة الجدار كلها ولكن مع رفض إسرائيل فإنها تود أن تغير مساره، وتريد أيضا أن تتابع إسرائيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين وأن تزيل مواقع استيطانية.

وترى وزارة الخارجية الأميركية في التوسع المستمر للجدار الفاصل وتوسيع الطرق لصالح المستوطنين خطوة من إسرائيل لإرساء وقائع جديدة على الأرض بينما لا يزال الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني في مرحلة التفاوض على خطة خارطة الطريق لإحلال السلام في الشرق الأوسط.

تطورات

قادة حماس في طريقهم للاجتماع بعباس (الفرنسية)
ورغم التجاوزات الإسرائيلية فقد نجح محمود عباس في الحصول على تأكيدات من قادة حركتي الجهاد الإسلامي والمقاومة الإسلامية (حماس) أثناء لقائه بهم في غزة أمس بالالتزام بالهدنة التي أعلنتا في يونيو/ حزيران الماضي، مع تأكيدهما على ضرورة وقف "الخروقات والاعتداءات" الإسرائيلية.

وميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال شنت فجر اليوم حملة دهم وتفتيش في قرية صير جنوبي مدينة جنين شمالي الضفة الغربية. وأبلغ أهالي القرية المراسل أن الجنود الإسرائيليين احتجزوهم عدة ساعات في العراء وعبثوا بمنازلهم بحثا عمن تسميهم إسرائيل مطلوبين.

من جهة أخرى أكد شهود عيان للمراسل أن قوات الاحتلال اعتقلت 20 عاملا فلسطينيا في الضفة الغربية على الحدود بين جنين وإسرائيل عندما كانوا يحاولون الوصول إلى أماكن عملهم في إسرائيل.

وفي ساعة مبكرة من صباح اليوم اشتبكت القوات الإسرائيلية مع مستوطنين أثناء محاولتهم نقل نقطة استيطانية غير مصرح بها إلى داخل الشطر الخاضع للسيطرة الفلسطينية في مدينة الخليل المقسمة في الضفة الغربية.

وزعم مسؤول إسرائيلي أن قوات الاحتلال أحبطت منذ توقيع الفصائل الفلسطينية هدنة يوم 29 يونيو/ حزيران الماضي 38 عملية فدائية واعتقلت 75 فلسطينيا يشتبه في أنهم من رجال المقاومة.

وفي تطور آخر، أمر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي تساحي هانغبي أمس بتمديد إغلاق "بيت الشرق" المقر شبه الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس ستة أشهر. وكان المبنى مركزا للدبلوماسية الفلسطينية إلى أن أغلقته إسرائيل عام 2001 بدعوى أن السلطة الفلسطينية قد أخلت بتعهداتها بعدم ممارسة أي أنشطة سياسية في القدس المحتلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات