هجوم بعبوة ناسفة على قافلة عسكرية أميركية في الفلوجة
آخر تحديث: 2003/8/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/8 هـ

هجوم بعبوة ناسفة على قافلة عسكرية أميركية في الفلوجة

الجنود الأميركيون يتوخون الحذر خلال تنفيذ عملية الدجيل (رويترز)

أفاد شهود عيان بأن عبوة ناسفة انفجرت عند اجتياز أربع آليات عسكرية أميركية جسر الفلوجة صباح اليوم, مما أدى إلى إصابة إحدى الآليات بأضرار طفيفة.

وتزامن الانفجار مع بدء القوات الأميركية حملة تمشيط واسعة في منطقة الدجيل بالقرب من بلد التي تبعد نحو 45 كيلومترا شمال بغداد, بحثا عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين والموالين له. واستعان الجنود الأميركيون بطائرات الهليكوبتر خلال تنفيذ العملية.

وفي محافظة الأنبار هوجمت قوات أميركية بمدينة الخالدية بقذائف آر بي جي دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات بين الجنود. وأثار قيام القوات الأميركية بدهم بعض المنازل في الأنبار استياء كبيرا لدى السكان الذين خرجوا في تظاهرة عفوية بمنطقة الحبانية في الخالدية, ثم أضرموا النار في إحدى سيارات الشرطة بعد هروب من فيها مذعورين.

وتصاعدت عمليات المقاومة العراقية في محافظة ديالى شمالي شرقي العراق، وهي محافظة يسكنها مزيج من السنة والشيعة. وقد عزا كثيرون من سكان المحافظة تصاعد وتيرة المقاومة إلى الممارسات الأميركية التي وصفوها بأنها استفزازية.

وفي تكريت فشلت القوات الأميركية في القبض على شخصية بارزة مقربة من الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين خلال غارة شنتها فجر اليوم على مدينة بيجي شمال تكريت. وقالت ناطقة عسكرية أميركية إن العملية لم تفشل بالكامل لأن القوات الأميركية اعتقلت اثنين من كبار المسؤولين في النظام السابق.

جيش وسجن جديدين

السلطة الأميركية تركت بعض أجزاء السجن على حالها ليكون شاهدا على فترة حكم صدام (الفرنسية)
في هذه الأثناء بدأت أول دفعة من عناصر الجيش العراقي الجديد تدريباتها في أحد المعسكرات بالقرب من مدينة كركوك. ونقل المجندون الجدد تحت حماية أميركية مشددة خشية حدوث عمليات مقاومة أو هجمات. وسيستغرق تدريب المجموعة الأولى من المتطوعين البالغ عددها 400 شخص مدة شهرين.

وتتوقع القوات الأميركية أن يتم تدريب 12 ألف جندي في الجيش الجديد بحلول نهاية العام الجاري. ويقول الخبراء العسكريون الأميركيون إن عدد مجندي الجيش العراقي سيبلغ أربعين ألفا نهاية عام 2004.

وفي بغداد افتتحت الشرطة العسكرية العراقية اليوم أبواب سجن بغداد المركزي وهو نسخة معدلة من سجن أبو غريب الذي أعيد طلاؤه وتبدل اسمه. ويأتي افتتاح السجن وتنظيم جولة للصحفيين العرب والأجانب في إطار ما تصفه سلطات الاحتلال بإقامة نظام جديد للعدالة في دولة أصبحت نموذجا لانعدام القانون.

وقالت ناطقة عسكرية أميركية إن القوات الأميركية تحتجز حاليا حوالي 5000 سجين عراقي بينهم أسرى حرب وسجناء الحق العام ومجرمون وموالون للرئيس السابق اعتقلوا في الغارات الأخيرة.

وتضع السلطات الأميركية هؤلاء المعتقلين في خيام وحظائر من الأسلاك الشائكة في درجة حرارة تصل إلى 50 درجة مئوية, وجميعهم في انتظار جلسة محاكمة أولية من غير المرجح أن تعقد في أي وقت قريب.

إيران والهند

الوفد الإيراني أعرب عن نية بلاده التعاون مع مجلس الحكم خلال اجتماع مشترك في بغداد (الفرنسية)
وفي الشأن العراقي أيضا أعربت إيران عن استعدادها للتعاون مع مجلس الحكم الانتقالي في العراق وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين. جاء ذلك خلال زيارة قام بها وفد إيراني رفيع المستوى لبغداد برئاسة مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون الخليج ومنطقة الشرق الأوسط حسين صادقي.

واجتمع أعضاء هيئة الرئاسة في مجلس الحكم الانتقالي مع الوفد الإيراني. وعبر رئيس الوفد عن استعداد إيران للإسهام في إعادة إعمار العراق، ورغبتها في التعاون الجدي مع مجلس الحكم الانتقالي.

في غضون ذلك قال وزير الخارجية الهندي ياشوانت سينها إن بلاده تفكر جديا في إرسال قوات إلى العراق إذا ما حصلت على تفويض بذلك من الأمم المتحدة. وأوضح إثر محادثات أجراها في أنقرة مع مسؤولين أتراك أن هذا الأمر لا يزال بعيدا لأن مجلس الأمن لم يقرر شيئا في هذا المجال. وأضاف أن وجهات النظر بين دلهي وأنقرة كانت متطابقة بشأن العراق، ولاسيما في ما يتعلق بالحفاظ على استقلاله ووحدة أراضيه.

المصدر : الجزيرة + وكالات