القوات الأميركية تجد في البحث عن صدام في شمال بغداد (رويترز)

قتل مقاول مدني أميركي يعمل بالعراق عندما انفجرت شحنة ناسفة أسفل سيارته شمالي مدينة تكريت.

وقال ضابط في الجيش الأميركي إن الهجوم استهدف قافلة لقوات الاحتلال مكونة من خمس شاحنات كانت تتجه من بغداد إلى تكريت التي تبعد 193 كلم شمالي العاصمة.

وأضاف أن المقاول الذي لم يذكر اسمه توفي بعد أن نقل إلى مستشفى ميداني في إحدى القواعد العسكرية الأميركية القريبة لتلقي العلاج.

ويعمل القتيل مع شركة "كيلوج براون آند روت"، التابعة لشركة "هاليبرتون" النفطية العملاقة في هيوستن. وكانت الشركة المذكورة فازت بالعقود الرئيسية لإعادة إعمار العراق وأفغانستان، وهي الشركة السابقة لنائب الرئيس الأميركي ديك تشيني.

وقد أصيب اليوم أيضا جنديان أميركيان على الأقل بجروح عندما أطلقت قذيفة صاروخية على مركز للشرطة في مدينة الفلوجة التي تبعد 50 كلم غربي بغداد في أحدث هجوم للمقاومة، ونقل الجنديان المصابان في عربة إسعاف.

الجنود الأميركيون يتوخون الحذر خلال تنفيذ عملية الدجيل (رويترز)
وفي عملية أخرى أفاد شهود عيان أن عبوة ناسفة انفجرت لدى اجتياز أربع آليات جسر الفلوجة اليوم, ما أدى إلى إصابة إحداها بأضرار طفيفة.

في هذه الأثناء تشن قوات أميركية تدعمها المروحيات حملة تمشيط واسعة في منطقة الدجيل بالقرب من مدينة بلد, التي تبعد نحو 45 كلم شمال بغداد, بحثا عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين والموالين له.

وقالت مصادر عسكرية أميركية إن قوات الاحتلال اعتقلت تسعة عراقيين بينهم أربعة مشتبه بأنهم من رجال المقاومة في المناطق التي يغلب عليها السنة إلى الشمال من بغداد.

اختيار الوزراء
وعلى صعيد التطورات السياسية باشر مجلس الحكم الانتقالي اليوم مناقشاته لاختيار من سيتسلمون مناصب وزارية وفقا لمواصفات محددة.

وقال عضو المجلس موفق الربيعي "سنناقش الآلية التي سنتبعها في اختيار الوزراء (...) وهل سيكونون من السياسيين أو من التكنوقراط وما مواصفاتهم"، ولم يكن متأكدا مما إذا كان سيتم اختيار الوزراء هذا الأسبوع.

من جهته قال عادل عبد المهدي المسؤول في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية إنه يتعين أن يكون الوزراء أكفاء ويتمتعون بسلطة فعلية ويمثلون النسيج الاجتماعي لا مجرد "دمى".

في هذه الأثناء بدأت أول دفعة من عناصر الجيش العراقي الجديد تدريباتها في أحد المعسكرات بالقرب من مدينة كركوك. ونقل المجندون الجدد تحت حماية أميركية مشددة خشية حدوث عمليات مقاومة أو هجمات. وسيستغرق تدريب المجموعة الأولى من المتطوعين البالغ عددها 400 شخص مدة شهرين.

قوات الاحتلال تعتقل ما يزيد عن 5 آلاف عراقي (الفرنسية)
وتتوقع القوات الأميركية أن يتم تدريب 12 ألف جندي في الجيش الجديد بحلول نهاية هذا العام. ويقول الخبراء العسكريون الأميركيون إن عدد مجندي الجيش العراقي سيبلغ 40 ألفا نهاية العام 2004.

وفي بغداد افتتحت الشرطة العسكرية العراقية اليوم أبواب سجن بغداد المركزي وهو نسخة معدلة من سجن أبو غريب الذي أعيد طلاؤه وتبدل اسمه. ويأتي افتتاح السجن وتنظيم جولة للصحفيين العرب والأجانب في إطار ما تصفه سلطات الاحتلال بإقامة نظام جديد للعدالة في دولة أصبحت نموذجا لانعدام القانون.

وقالت ناطقة عسكرية أميركية إن قوات الاحتلال تعتقل حاليا حوالي 5000 سجين عراقي بينهم أسرى حرب وسجناء الحق العام ومجرمون وموالون للرئيس السابق اعتقلوا في الغارات الأخيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات