عباس يلغي لقاءه بشارون وفتح تجدد التزامها بالهدنة
آخر تحديث: 2003/8/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/8 هـ

عباس يلغي لقاءه بشارون وفتح تجدد التزامها بالهدنة

مظاهرة فلسطينية في نابلس تطالب بالإفراج عن جميع المعتقلين في السجون الإسرائيلية (الفرنسية)

قال مصدر مقرب من رئيس الوزراء الفلسطيني إن اللقاء المقرر عقده بين محمود عباس ونظيره الإسرائيلي أرييل شارون قد ألغي مساء أمس.

وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن عباس ألغى اللقاء "لأنه لم ير أي إشارة جدية من جانب الإسرائيليين للالتزام بخارطة الطريق"، موضحا أن المشكلة الرئيسية هي رفض تل أبيب إطلاق سراح عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين.

من جهتها ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن لكلا الطرفين أسبابه لإلغاء هذا اللقاء. وقالت إن إسرائيل كانت تنوي إلغاء الاجتماع بعد الكمين الذي نصب في بيت لحم الأحد وجرح خلاله أربعة إسرائيليين.

التزام بالهدنة

ياسر عرفات ومحمود عباس أثناء اجتماع سابق في رام الله بالضفة الغربية
في غضون ذلك أكد أحمد حلس أمين سر حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس أن حركته ملتزمة بالهدنة، مشددا على ضرورة وقف إسرائيل "اعتداءاتها" ضد الشعب الفلسطيني ورفع الحصار المفروض على الرئيس عرفات.

وقال حلس بعد اجتماع وفد حركة فتح مع رئيس الوزراء الفلسطيني في مكتبه بغزة إن عباس طلب الالتزام بالهدنة ومواصلتها، وإن الحركة تطالب إسرائيل بأن يكون التزامها بالهدنة حقيقيا.

من جهته قال سمير المشهراوي أحد قادة فتح الذي شارك في الاجتماع "يجب تقييم المرحلة الماضية للهدنة وإعادة الكرة للملعب الإسرائيلي". وأضاف أن أعضاء الحركة المشاركين في الاجتماع تحدثوا مع رئيس الوزراء عن العقبات التي تضعها إسرائيل أمام السلطة الفلسطينية واستمرارها في الحصار وبناء الجدار الفاصل والاستيطان "ما من شأنه تعطيل وتدمير أي فرصة للتقدم الحقيقي".

وأشار إلى أن الاجتماع تطرق أيضا إلى قضية المطاردين (المطلوبين) "وموقفنا في فتح هو أن أي حل لهذه المسألة يجب أن يكون من خلال عودتهم إلى بيوتهم ومناطقهم ونرفض سجنهم أو نفيهم إلى أريحا أو غيرها".

وعلى سياق متصل أكد وزير الشؤون الخارجية نبيل شعث للصحفيين أنه يجب على إسرائيل تنفيذ خارطة الطريق بعد أن نفذت السلطة الفلسطينية الجزء الخاص بها في الخطة وهو وقف إطلاق النار.

وأوضح أن الهدف من اللقاءات بين محمود عباس والفصائل هو تثبيت الهدنة والعمل المكثف للإفراج عن الأسرى والمعتقلين من السجون الإسرائيلية. ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الفلسطيني في وقت لاحق اليوم مع ممثلي الفصائل الأخرى خصوصا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي.

المعتقلون

صبي فلسطيني يحمل صورة أحد أقربائه المعتقلين خلال مظاهرة في غزة (رويترز)
وكانت إسرائيل أعلنت نيتها الإفراج عن نحو 340 سجينا فلسطينيا، وقد قللت السلطة الفلسطينية من شأن هذه الخطوة قائلة إن فترة عقوبة معظم هؤلاء السجناء قاربت على الانتهاء. واعتبر وزير شؤون الأسرى الفلسطينيين هشام عبد الرازق أن القائمة "مخيبة للآمال".

وأشار إلى أن السلطة "ترفض منذ اللحظة الأولى مثل هذه الخطوة أحادية الجانب" مؤكدا أنه تم إبلاغ الجانب الإسرائيلي بها الموقف. وحذر عبد الرازق من أزمة سياسية إذا لم تحل قضايا رفع الحصار عن عرفات والإفراج عن الأسرى ومسألة الجدار.

ووصف عرفات قرار الإفراج بأنه محض "خداع" موضحا أن إسرائيل اعتقلت في الأيام القليلة الماضية أكثر من 800 مواطن منهم 239 في الخليل. وطالب قوات الاحتلال بالانسحاب فورا من مدن الضفة الغربية وقراها.

وفي خطوة قد تساعد في إنهاء حصاره في مدينة رام الله، قال الرئيس الفلسطيني إنه يعتزم نقل المسلحين المحتجزين داخل مقره إلى مدينة أريحا بالضفة الغربية أو إلى قطاع غزة دون أن يحدد موعدا لذلك.

غير أن أحد المحتجزين التابعين لكتائب شهداء الأقصى المرتبطة بحركة فتح قال إن جماعته مازالت تعارض القرار، وقال محمود غسان إنهم لن يقبلوا بأي حال قرار نقلهم حتى لو كان هذا يعني إطلاق سراحهم بدلا من حبسهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات