عرفات يتهم شارون بالخداع وإسرائيل ترفض الانسحاب
آخر تحديث: 2003/8/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/7 هـ

عرفات يتهم شارون بالخداع وإسرائيل ترفض الانسحاب

استياء فلسطيني من التعامل الإسرائيلي مع قضية الأسرى (الفرنسية)

قللت السلطة الفلسطينية من أهمية الخطوة التي أعلنتها إسرائيل بالإفراج عن نحو 350 أسيرا فلسطينيا، ووصفها الرئيس ياسر عرفات بأنها عملية "خداع".

وتساءل عرفات من مقره برام الله أمام الصحفيين عما إذا كانت هذه الخطوة مبادرة حسن نية وبناء ثقة، قائلا إن الإفراج عملية "خداع"، موضحا أن إسرائيل اعتقلت "في الأيام القليلة الماضية أكثر من 800 مواطن منهم 239 في الخليل". وطالب إسرائيل بالانسحاب فورا من مدن الضفة الغربية وقراها.

ونشرت إسرائيل اليوم على الإنترنت قائمة بأسماء 342 أسيرا فلسطينيا وافقت على إطلاق سراحهم. ويتوقع الإفراج عنهم بعد غد الأربعاء بينهم 190 أسيرا أدينوا بتقديم العون للجماعات المسلحة و160 معتقلا إداريا، إضافة إلى 90 سجينا جنائيا.

وقد أبدى الفلسطينيون احتجاجهم على هذا العدد لاسيما أن إسرائيل وعدت بالإفراج عن 540 أسيرا، وهم يطالبون بالإفراج عن جميع الأسرى البالغ عددهم 7700 أسير.

وفي بيان لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أرسل بالفاكس قالت الجماعة إن صبرها بدأ ينفد ودعت الفلسطينيين "لتحضير أنفسهم للتصدي ومقاومة العدو المتعجرف المتنكر لحق الحرية للأسرى الفلسطينيين الأبطال".

محتجزو المقاطعة

قضية محتجزي المقاطعة عادت للضوء مجددا (الفرنسية)
وفي خطوة قد تساعد في إنهاء حصاره في مدينة رام الله، قال عرفات إنه يعتزم نقل المسلحين المحتجزين داخل مقره إلى مدينة أريحا بالضفة الغربية أو إلى قطاع غزة. ولم يذكر موعدا لعملية النقل.

غير أن أحد المحتجزين التابعين لكتائب شهداء الأقصى المرتبطة بحركة فتح قال إن جماعته مازالت تعارض القرار، وقال محمود غسان إنهم لن يقبلوا بأي حال قرار نقلهم حتى إذا كان هذا يعني إطلاق سراحهم بدلا من حبسهم.

وبدا أن الأزمة انتهت أمس الأحد إثر تسوية مؤقتة تقضي بالسماح للمعتقلين الـ 17 بالبقاء داخل مقر المقاطعة بدلا من نقلهم إلى سجن في مدينة أريحا. وتم التوصل للاتفاق بعدما هددت كتائب شهداء الأقصى بالتخلي عن الهدنة.

لا مزيد من الانسحابات

شالوم رفض عرض شعث بهدنة دائمة بدلا من القضاء على البنية التحتية لفصائل المقاومة (رويترز)
في هذه الأثناء استبعد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أي انسحاب إضافي في الوقت الحالي لقوات الاحتلال من مدن فلسطينية في الضفة.

وقال موفاز في زيارة لقاعدة تل هاشومر العسكرية قرب تل أبيب "لن نسلمهم مدنا أخرى ما لم نر تحركا من جانب السلطة الفلسطينية ضد هجمات من هذا النوع"، في إشارة إلى إصابة أربعة إسرائيليين بجروح جنوبي القدس المحتلة مساء أمس الأحد في كمين نفذته عناصر من شهداء الأقصى.

وقد أدان شعث الهجوم، لكنه قال إنه لو وقعت العملية في قطاع غزة حيث تتسلم السلطة السيطرة الأمنية عليها لسارعت الشرطة الفلسطينية إلى اعتقالهم. ولا تخضع الضفة الغربية، حيث وقع الهجوم، لسيطرة السلطة الفلسطينية.

وأشار شعث إلى اقتراح فلسطيني بعقد هدنة دائمة بدلا من تفكيك فصائل المقاومة كما ورد في اتفاق خارطة الطريق وهو البند الذي تصر إسرائيل على تنفيذه بالتحديد. لكن إسرائيل رفضت العرض.

الهدنة

عباس وتحديات صعبة أمامه
وسيلتقي رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس بقادة الفصائل الفلسطينية في غزة مساء اليوم، ومن المقرر أن يقدم في الاجتماع نتائج محادثاته في واشنطن ومناقشة مستقبل الهدنة، إضافة إلى المخاوف بشأن مصير الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال والخروقات الإسرائيلية.

وكانت الفصائل الفلسطينية الرئيسة أعلنت هدنة من طرف واحد في أواخر يونيو/حزيران الماضي، ومنذ ذلك الوقت انخفضت بشكل كبير العمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي.

كما قال مسؤولون فلسطينيون إن عباس ونظيره الإسرائيلي أرييل شارون سيعقدان محادثات في وقت لاحق نهاية الأسبوع هي الأولى منذ 20 يوليو/تموز الماضي. ولم يتحدد موعد اللقاء إلا إنه من المرجح أن يتم يوم الأربعاء.

وفجر اليوم استشهد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال قرب مدينة طولكرم بالضفة الغربية. وادعت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الشهيد كان يحاول زرع عبوة ناسفة على طريق تسلكه دوريات الاحتلال. واتهمت كتائب شهداء الأقصى إسرائيل باغتياله موضحة أن الشهيد ويدعى رزق قاسم (27 عاما) أحد كوادرها.

المصدر : الجزيرة + وكالات