تشكيل لجنة أمنية واعتقال مشتبه فيهم في النجف
آخر تحديث: 2003/8/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/5 هـ

تشكيل لجنة أمنية واعتقال مشتبه فيهم في النجف

تزايد مظاهر الحداد والاستنكار في العراق بانتظار تشييع الحكيم يوم الثلاثاء (رويترز)

كشف المتحدث باسم قوات الاحتلال الأميركي البريطاني في العراق تشارلز هيتلي عن تشكيل مجلس الحكم الانتقالي لجنة أمنية بالتنسيق مع قوات الاحتلال للتحقيق بانفجار النجف الذي تقوم به حاليا الشرطة العراقية.

وأشار هيتلي إلى عقد محادثات عن الحالة الأمنية في مدينة النجف مع محافظ المدينة حيدر الميالي، وعدد من رجال الدين، وتم الاتفاق خلالها على عدم وجود القوات الأميركية داخل المدينة والأماكن المقدسة.

وأكد المتحدث أن قوات الاحتلال قدمت منذ أيام المئات من قطع السلاح تشمل 400 رشاش من طراز (إي.كى-47 ) لتشكيل قوة خاصة لحماية الأماكن المقدسة في النجف، وسلمت مبالغ مالية لم يكشف عن حجمها لتوفير الزي والتدريب والمعدات.

في سياق متصل أفاد مراسل قناة الجزيرة في النجف نقلا عن مصادر من الشرطة بأن عدد المقبوض عليهم في إطار التحقيق في مقتل الزعيم الشيعي آية الله محمد باقر الحكيم وصل إلى 19 فردا من جنسيات مختلفة.

ويوجد هؤلاء الأشخاص رهن الاحتجاز ولم تذكر المصادر الأمنية إذا ما كانوا اعترفوا بوقوفهم وراء تفجير النجف الجمعة أم لا. وكانت وكالات أنباء غربية تحدثت في وقت سابق عن اعتقال أربعة أشخاص (عراقيين وسعوديين) قال متحدث باسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية إنهم على صلة بتنظيم القاعدة، اعترفوا بتنفيذ التفجير الذي أودى بحياة حوالي 126 شخصا.

وفي أجواء الحزن والحداد التي تسود كافة أرجاء العراق وأمام توافد الآلاف من العراقيين إلى النجف للإعراب عن غضبهم لاغتيال الحكيم وللمشاركة في مراسيم تشييع جنازته، أعلنت أسرة الحكيم أن دفن باقر الحكيم سيتم الثلاثاء في النجف بعد نقل رفاته اليوم الأحد إلى بغداد والاثنين إلى كربلاء. ولم يعثر أمس السبت سوى على أشلاء من جثة الحكيم من بينها يده, وفق ما أفادت به عائلة الحكيم.

إلى أين يتجه الوضع الأمني في العراق بعد مقتل الحكيم؟ (رويترز)
موجة استنكار
وأثار اغتيال الحكيم موجة استنكار وتنديد واسعة في العراق والعالم واستياء الأوساط الدينية في عدد من البلدان الإسلامية. وقال إبراهيم الجعفري رئيس مجلس الحكم الانتقالي العراقي إن اغتيال الحكيم كشف النقاب عن سعي جهات لم يسمها لتعكير صفو وحدة الصف الوطني العراقى . وأشار في مؤتمر صحفي عقده في بغداد إلى أن الحادث أوضح بجلاء أهمية الأداء الأمني العراقي.

وفي النجف أعلن محمد بحر العلوم عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي تعليق عضويته في المجلس، احتجاجا على حادث اغتيال باقر الحكيم مطالبا بتسليم الملف الأمني إلى العراقيين.

كما دان الحزب الإسلامي العراقي الاعتداء الذي استهدف آية الله محمد باقر الحكيم, وكافة الاعتداءات التي تستهدف رموز الشعب العراقي وقيادات الأحزاب والحركات الوطنية وشخصيات الأمم المتحدة.

وحمل الحزب في بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه من تعهد بحفظ الأمن في العراق -في إشارة إلى قوات الاحتلال الأميركي- مسؤولية التدهور الأمني الخطير في البلاد, مشددا على أن العراقيين وحدهم هم القادرون على حفظ أمن وطنهم.

العبء الأمني على قوات الاحتلال يزيد يوما بعد يوم (رويترز)
تطورات ميدانية
وفي تطورات أخرى للوضع في العراق اندلعت النيران للمرة الثانية في أنبوب لضخ النفط يمتد من شمالي العراق إلى مدينة جيهان التركية. ووقع الحريق بالقرب من قرية السفرة، على بعد 60 كلم جنوب غرب كركوك أمس السبت.

ولم ترد بعد أنباء عما إذا كان الحادث قد وقع بفعل فاعل أو نتيجة لخلل ما داخل الأنبوب. وقد ناشد سكان قرية السفرة قوات التحالف مساعدة فرق الإطفاء العراقية في التغلب على الحريق. وقال متحدث عسكري أميركي إن إخماد الحريق قد يستغرق يومين.

من ناحية أخرى أعلن الجيش الأميركي أن سبعة جنود أميركيين أصيبوا السبت بجروح لدى انفجار لغم عند مرور السيارة التي كانت تقلهم قرب الحدود العراقية السورية. وقال بيان للجيش إنه تم نقل الجنود الجرحى إلى وحدات علاج مشيرا إلى أنهم ينتمون إلى الفيلق الثالث للفرسان.

وفي وقت سابق أفاد مراسل لقناة الجزيرة في العراق نقلا عن شهود عيان بأن دبابة أميركية تعرضت لهجوم بعبوة ناسفة في منطقة الجمرك بمدينة القائم على الحدود مع سوريا فجر أمس. ولم يعرف حجم الخسائر الناجمة عن الهجوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات