الحوزة: عواقب اغتيال الحكيم وخيمة إذا كانت طائفية
آخر تحديث: 2003/8/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/5 هـ
اغلاق
خبر عاجل :لافروف: وجهنا رسالة واضحة لأطراف الأزمة الخليجية للجلوس حول طاولة المفاوضات
آخر تحديث: 2003/8/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/5 هـ

الحوزة: عواقب اغتيال الحكيم وخيمة إذا كانت طائفية

شوارع الكاظمية غصت بجموع المعزين في مقتل الحكيم (الفرنسية)

حذرت الحوزة العلمية في النجف الأشرف من عواقب وخيمة إذا ثبت أن دوافع اغتيال رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم كانت طائفية.

وجاء في بيان للحوزة أنه قد "بلغها نبأ اعتقال مجموعة من السعوديين وغيرهم بينهم عناصر من السنة السلفيين من منظمة القاعدة وأتباعهم وأعوانهم وعدد من فدائي رئيس النظام المقبور وربما غيرهم وقد اعترفوا بارتكابهم هذه الجريمة". وأضاف البيان "إن الحوزة العلمية تدعو الله عز وجل أن لا يكون سبب الجريمة طائفيا وإلا فسيكون للاعتداء الغادر عواقب وخيمة".

وأوضح البيان أن هذه العواقب "لا يتحملها إخواننا المعتدلون من أبناء سنة العراق الذين أفجعهم المصاب الجلل كما أفجعنا وإنما يتحملها أولئك الذين يكفرون طوائف المسلمين ويستحلون دماءهم وأموالهم وأعراضهم لا لشيء إلا لأنهم لا يذهبون
مذهبهم ولا يقولون بقولهم".

العراقيون توعدوا بالثأر لمقتل الحكيم (الفرنسية)
التحقيق مستمر
وفي هذا الشأن أعلنت شرطة النجف أنها تبحث عن ثلاث سيارات مفخخة دخلت المدينة بعد الهجوم الذي اغتيل فيه رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم.

وقال قائد شرطة النجف طارق جميل إنه تلقى معلومات أمنية تفيد أن ثلاث سيارات مفخخة أخرى دخلت النجف بعد انفجار السيارتين اللتين قتلتا الحكيم و126 شخصا آخرين بعد أن لغمتا بـ 700 كيلوغرام من المتفجرات أمام ضريح الإمام علي بن أبي طالب بعد صلاة الجمعة. كما أسفر الهجوم عن إصابة قرابة 300 شخص بجروح.

في هذه الأثناء ألقت الشرطة العراقية القبض على شخص قرب الحدود مع المملكة العربية السعودية يشتبه في أنه متورط بالهجوم التفجيري على الحكيم. وقد اقتيد المشتبه به إلى مركز شرطة النجف بعد العثور على مواد سامة في جيبه. وقال مصدر أمني عراقي إن عدد المعتقلين في إطار قضية اغتيال الحكيم بلغ 19 شخصا لحد الآن.

توديع الحكيم

اغتيال الحكيم كان صدمة لجميع العراقيين (الفرنسية)
وفي بغداد ودع مئات آلاف العراقيين جثمان الحكيم في مسيرة تشييع حاشدة غصت بها شوارع مدينة الكاظمية التي يقع فيها ضريح الإمام موسى الكاظم. وتوعد المشيعون الغاضبون الذين رافقوا جثمان الحكيم بعد إلقاء النظرة الأخيرة عليه في صحن الروضة الكاظمية, بالثأر للزعيم الإسلامي متهمين من أسموهم بأعوان الرئيس العراقي الخلوع صدام حسين بقتله. وسيصل جثمان الحكيم غدا إلى كربلاء ومنها إلى الحلة قبل أن يوارى الثرى بعد غد الثلاثاء في النجف.

وقال عبد العزيز الحكيم عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي إن شقيقه محمد باقر الحكيم كان من دعاة الوحدة الوطنية بين كل القوى الوطنية السياسية العراقية. وشدد الحكيم في كلمة ألقاها خلال تشييع جثمان الحكيم من الكاظمية إلى كربلاء على ضرورة إنهاء سياسة الاحتلال الأميركي التي وصفها بأنها غير مجدية.

وأعلن الناطق باسم القوات البريطانية في العراق أن مجلس الحكم الانتقالي طلب إغلاق الحدود العراقية الإيرانية لمنع تدفق حشود غفيرة يصعب السيطرة عليها لتشييع جثمان الزعيم الشيعي. وقال الناطق إن المجلس اتخذ هذا القرار وإن قواته تقوم بتطبيقه, على حد قوله.

من جهته اتهم الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني حجة الأسلام حسن روحاني الولايات المتحدة والمخابرات الإسرائيلية بالوقوف وراء اغتيال الحكيم, قائلا في مجلس تأبيني بطهران إن فريقا من جهاز الموساد وصل إلى العراق قبل أسبوع واحد من اغتيال الحكيم. وأوضح أن مثل هذا الانفجار لا يمكن أن يكون عملا قام به فرد أو جماعة حديثة العهد بل إن وراءه دولة أو قوة كبرى.

محاصرة صدام

هل أصبح صدام قريبا من الأميركيين (رويترز)
في هذا السياق نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن القوات الأميركية معززة بالمروحيات تحاصر اليوم الحي العربي في مدينة الموصل شمال العراق إثر ورود أنباء عن احتمال وجود الرئيس العراقي المخلوع فيه.

وقال سكان الحي إن المروحيات الأميركية تحلق بكثافة فوق المنطقة كما ينتشر فيها الجنود الأميركيون بأعداد كبيرة. وقد اعتقل نائب رئيس الجمهورية العراقي السابق طه ياسين رمضان في 19 هذا الشهر بالموصل. كما قتل عدي وقصي نجلا صدام حسين بأيدي القوات الأميركية بالمدينة نفسها في 22 يوليو/ تموز.

وفي الفلوجة ذكر شهود عيان أن دبابة أميركية تعرضت لهجوم خارج المدينة الواقعة شمال غرب بغداد. وأضافوا أن ما لا يقل عن أربع قنابل ألقيت على الدبابة التي كانت تسير على الطريق الرئيسي الذي يصل بغداد بالفلوجة. ولم يعرف ما إذا كان طاقم الدبابة قد أصيبوا من جراء الهجوم، فيما لم يؤكد مقر قوات التحالف في بغداد وقوعه.

المصدر : الجزيرة + وكالات