قوات الاحتلال: الشرطة العراقية مخمورون وكسالى
آخر تحديث: 2003/8/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/4 هـ

قوات الاحتلال: الشرطة العراقية مخمورون وكسالى

عملية المداهمة بتكريت أضاعت عنصر المفاجأة بسبب تأخر الشرطة العراقية (رويترز)
أثار تأخر الشرطة العراقية عن موعد غارة لقوات الاحتلال الأميركي فجر اليوم على مزرعة قرب مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين استياء لدى الجنود الأميركيين لما سببه هذا التأخير من ضياع عنصر المفاجأة للمداهمة.

ووصف تشاد لوز الذي كانت وحدته من الشرطة العسكرية مكلفة بالجانب الأميركي في المداهمة المشتركة -التي تهدف لدعم التعاون الأمني الوليد بين العراقيين الأميركيين- أفراد الشرطة العراقية بأنهم "المخمورن الكسالى، إنهم نائمون دائما".

وبدأت العملية التي خطط لها بعناية مع تردد أذان الفجر حيث انسلت نحو ست مركبات عسكرية أميركية محملة بالرجال من قاعدتهم واصطفت بانتظار موعد الساعة 5.45 صباحا بالتوقيت المحلي مع الشرطة العراقية.

لكن سرعان ما برزت مشكلة تمثلت في عدم حضور أفراد الشرطة العراقية في الموعد المحدد. وبعد نحو ساعة من الموعد المقرر اصطف نحو 30 من رجال الشرطة العراقية الذين أوقظوا على عجل إلى جانب نظرائهم الأميركيين وانطلقت القافلة.

وكان هدف الغارة مزرعة قرب تكريت يعتقد أن بها أسلحة مخبأة وربما أعضاء سابقين من فدائيي صدام. وحين وصلت القافلة إلى المزرعة تخلف الأميركيون ليضربوا طوقا أمنيا بينما تقدم العراقيون.

ورغم الانتقاد لأفراد الشرطة قبيل بدء العملية فإن الأميركيين أشادوا بأداء الشرطة العراقية عقب العملية التي تعلم خلالها العراقيون الأسلوب الأميركي في المداهمة.

وقد عثر في المزرعة على كميات من الذخيرة المدفونة. واحتج صاحب المزرعة بأن تلك الذخائر تركها الجيش العراقي السابق أثناء فراره قبل أشهر.

قوات الاحتلال مازالت غير مقتنعة بأداء الشرطة العراقية (أرشيف-الفرنسية)
وتتوق قوات الاحتلال لتدريب قوة شرطة جديدة لمساعدتهم في مواجهة هجمات المسلحين والفوضى العامة وللإعداد لتسليم السلطة في المستقبل. ولا يحظى ذلك بأهمية قدر أهميته في تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ومركز المقاومة المناهضة للأميركيين.

والفرقة الرابعة مشاة بالجيش الأميركي التي يوجد مقرها في أحد قصور صدام السابقة في تكريت تنفذ مئات الدوريات والمداهمات كل ليلة للقضاء على المقاومين.

وعقب الحرب مباشرة كان الجنود الأميركيون يقومون بالمهمة وحدهم، لكنهم كثيرا ما يتقاسمون الواجبات الآن مع أعضاء من الشرطة العراقية التي جرى فرزها وأعيد تدريبها.

وأعرب نائب قائد الشرطة المحلية العميد حامد ياسين أثناء غارة اليوم عن فخره بإنجاز رجاله. وتجدر الإشارة إلى أن هجمات المقاومة العراقية لا تستهدف الأميركيين فقط بل الشرطة العراقية المتعاونة مع المحتلين بوصفهم "عملاء للعدو".

وقبل يومين فقط نجا قائد شرطة تكريت طالب شامل أحمد بأعجوبة من الاغتيال عندما فتح مسلحون النار على سيارته وهو متوجه إلى العمل، وأصيب سائقه بجراح خطيرة. وشامل هو رابع قائد يعينه الأمير كيون لشرطة تكريت منذ إعلان انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في الأول من مايو/ أيار الماضي. وأقيل الثلاثة الآخرون لعدم الكفاءة.

المصدر : رويترز