عراقيان وسعوديان اعترفوا باغتيال الحكيم
آخر تحديث: 2003/8/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/4 هـ
اغلاق
خبر عاجل :القضاء اللبناني يحكم بالإعدام على مدانين باغتيال الرئيس الأسبق بشير الجميل
آخر تحديث: 2003/8/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/4 هـ

عراقيان وسعوديان اعترفوا باغتيال الحكيم

عراقيون يحتشدون خارج ضريح الإمام علي للتنديد باغتيال محمد باقر الحكيم (الفرنسية)

أعلن مصدر أمني أن المعتقلين العرب الأربعة (عراقيين وسعوديين) الذين اعتقلوا بعد تفجير أمس في النجف أمس الجمعة اعترفوا بأنهم منفذو الاعتداء، في حين ارتفع عدد الضحايا إلى 126 قتيلا وأكثر من 200 جريح.

وكان ضابط كبير في الشرطة العراقية طلب عدم كشف هويته قد أعلن اليوم السبت أن الشرطة العراقية اعتقلت مساء الجمعة أربعة أشخاص لهم علاقة بتنظيم القاعدة بعد الاعتداء الذي أوقع أكثر من 80 قتيلا في النجف, موضحا أن ثلاثة آخرين ما زالوا فارين.

وأفاد مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي) نقلا عن الشرطة العراقية أن الأشخاص الذين ألقي القبض عليهم ادعوا أن التفجيرات الأخيرة كانت تهدف إلى إبقاء العراق في حالة فوضى، حتى لا تتمكن الشرطة والقوات الأميركية من مراقبة الحدود العراقية التي يعتقد أن عناصر أجنبية تتسرب منها إلى داخل العراق.

وأوضحت نفس المصادر أن الأشخاص الأربعة وصلوا إلى النجف قبل ثلاثة أيام من حادث الانفجار وأقاموا عند صديق لهم قال إنه لم يكن يعلم بنوايا ضيوفه.

من جهة أخرى أفاد الطبيب الشرعي لمدينة النجف العراقية اليوم السبت أن حصيلة الضحايا في انفجار السيارة الملغومة قرب ضريح الإمام علي قد ارتفعت إلى 126قتيلا وأكثر من 200 جريح.

وحسب مسؤول في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في النجف فإنه لم يعثر بعد على جثة آية الله محمد باقر الحكيم.

وقال المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق اليوم السبت في طهران إن الموالين لصدام حسين يحتلون "أعلى القائمة" بين المشتبه بتنفيذهم الاعتداء الذي أدى الى مقتل رئيس المجلس محمد باقر الحكيم الجمعة, مؤكدا في الوقت نفسه أن الأميركيين "مسؤولون" عن الأمن.

ولم يستبعد محسن الحكيم, المستشار السياسي لعضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق ونائب رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم في حديث صحفي, أن يكون "مرتزقة" أو عناصر "منظمات إرهابية" شاركوا في الاعتداء.

كما استبعد أن تكون مجموعة شيعية أخرى شاركت في العملية، متوقعا وقوع أحداث مأساوية طالما لم يتحمل المواطنون العراقيون مسؤولية أمنهم بأنفسهم.

شيعيات يتظاهرن حزنا على مقتل الحكيم (رويترز)
مظاهرات حاشدة
وقد استنكر العراقيون سنة وشيعة اغتيال رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق آية الله محمد باقر الحكيم ونظموا مظاهرات حاشدة للتنديد بالحادث.

وأفاد مراسل الجزيرة في مدينة النجف الأشرف بأن عددا كبيرا من الشاحنات المحملة بالعراقيين تتوافد على المدينة للإعراب عن غضبهم من اغتيال محمد باقر الحكيم.

ويتوقع أن يصل عدد الوافدين إلى المدينة للمشاركة في جنازة الحكيم حوالي نصف مليون شخص من مختلف أرجاء العراق.

وفي بغداد خرج آلاف المتظاهرين في الشوارع للتنديد والتعبير عن غضبهم إزاء العملية التي ذهب ضحيتها حوالي 200 قتيل وجريح.

وفي مدينة الصدر ذات الأغلبية الشيعية خرج المئات في مظاهرة حاشدة احتجاجا على مقتل السيد محمد باقر الحكيم، ورددوا شعارات تندد بالفاعلين وحمل بعضهم القوات الأميركية مسؤولية الحادث.

ودعا المرجع الشيعي مقتدى الصدر إلى إضراب عام لثلاثة أيام في كل أنحاء العراق لإدانة الهجوم وانتقد بشدة قوات الاحتلال الأميركي قائلا إنها "لا تدافع عن الشعب ولا تتركه يدافع عن نفسه".

وخرجت تظاهرات حاشدة في منطقة الحسينية شمال بغداد تندد باغتيال المرجع الشيعي، ورفع المتظاهرون شعارات تندد بعملية الاغتيال وتوعدوا بالثأر لمقتل الحكيم.

وفي مدينة البصرة كبرى مدن الجنوب تظاهر حوالي 5000 شخص وسط المدينة تحت حماية قوات الشرطة.

وكان على رأس المتظاهرين صلاح البطاط مسؤول المجلس الأعلى في البصرة وقاسم الجبوري ممثل حزب الدعوة الشيعي.

وحمل المتظاهرون أعلاما حمراء رمزا "للشهيد" وبيارق خضراء وصور الحكيم. ورددوا هتافات وحملوا لافتات تحمل الأميركيين والبريطانيين مسؤولية مقتل الحكيم وتنتقد إسرائيل والبعثيين.

كما تظاهر أكثر من 5000 شخص في مدينة الكوت إلى الجنوب الشرقي من بغداد استنكارا لحادثة الاغتيال.

قوات أميركية قبل عملية دهم في مدينة تكريت (رويترز)
تطورات ميدانية
وبالتزامن مع ذلك أفاد مراسل الجزيرة في النجف بأنه تم عثر اليوم على سيارة مفخخة في شارع الرسول المؤدي إلى مرقد الإمام علي -رضي الله عنه- حيث اغتيل السيد محمد باقر الحكيم بالمدينة الشيعية المقدسة أمس. وقد انتقل إلى المكان خبراء أميركيون لإبطال مفعول المتفجرات.

يأتي ذلك في وقت ذكر فيه مراسل الجزيرة في العراق نقلا عن شهود عيان أن دبابة أميركية تعرضت لهجوم بعبوة ناسفة في منطقة الجمرك بمدينة القائم على الحدود مع سوريا فجر اليوم، ولم يعرف حجم الخسائر الناجمة عن الهجوم.

وقال الشهود إن القوات الأميركية أغلقت الحدود في منطقة الجمرك وأخرجت جميع السيارات منها، في ما حلقت مروحيات في سماء المنطقة. في غضون ذلك اندلع حريق كبير في خط أنابيب النفط بين حقول كركوك ومصفاة بيجي فجر اليوم، ولم تعرف بعد أسباب الحريق.

المصدر : الجزيرة + وكالات