شهيدان من حماس والسلطة تحمل واشنطن التصعيد
آخر تحديث: 2003/8/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/4 هـ

شهيدان من حماس والسلطة تحمل واشنطن التصعيد

الاحتلال يواصل سياسة الاغتيالات وتصفية كوادر حماس

استشهد فلسطينيان من كوادر كتائب عز الدين القسام الذارع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في غارة نفذتها مروحيات إسرائيلية على سيارة كانت تقلهما على مفرق مخيم النصيرات ومخيم البريج جنوب مدينة غزة.

والشهيدان هما عبد الله عقل (35 عاما) من مخيم النصيرات وفريد ميط. وقالت مصادر فلسطينية إن مروحيات أباتشي أطلقت أربعة صواريخ على السيارة بينما كانت طائرات حربية من نوع إف 16 تلقي بالونات حرارية ما أسفر عن إصابة تسعة أشخاص.

وجاء الهجوم بعد تأكيد مسؤولين إسرائيليين اليوم تصميمهم على تكثيف الحملة على ناشطي حركة حماس لمنعهم من إطلاق صواريخ "قسام" من قطاع غزة على المستوطنات اليهودية, وذلك عبر عمليات توغل واغتيالات تقول إسرائيل إنها لضرب "أهداف محددة".

وقد استنكرت السلطة الفلسطينية الهجوم وحملت واشنطن المسؤولية مباشرة عن التصعيد العسكري الإسرائيلي والتغطية على هذه العملية. وقال وزير شؤون مجلس الوزراء الفلسطيني ياسر عبد ربه "نعتبر هذه العملية محاولة لقطع الطريق على الجهود التي تقوم بها الحكومة الفلسطينية من أجل تهدئة الأوضاع ونعتبر أن الحكومة الإسرائيلية تقوم بشكل متعمد بمحاولة إشعال النار على نطاق شامل".

قوات الاحتلال تواصل تصعيدها في مدن الضفة (أرشيف- الفرنسية)
تصعيد بالضفة
وقد واصلت قوات الاحتلال تصعيدها في الضفة الغربية. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين باندلاع اشتباك مسلح بين مقاتلين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين. وذكر شهود عيان أن دبابات إسرائيلية اقتحمت حي المراح في المدينة وحاصرت منزل أحد المقاتلين. وقد اندلع تبادل لإطلاق النار في المكان مع مقاتلين فلسطينيين هرعوا إلى المنطقة.

وفي مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس فرضت قوات الاحتلال حظر التجول على المخيم. وكانت قوات كبيرة قد أعادت اجتياح المخيم وفرضت عليه حصارا وشنت حملة اعتقالات ومداهمات.

وقال مواطنون في حي الضاحية بمدينة نابلس إن قوات الاحتلال استولت على إحدى البنايات بحي الضاحية وحولت طوابقها السبعة إلى ثكنة عسكرية. كما أجبر جنود الاحتلال بعض العائلات التي تسكن الطوابق العليا على إخلاء منازلها والانتقال إلى الطوابق السفلية.

من ناحية أخرى قام عدد من القساوسة والرهبان في بيت لحم بمسيرة سلمية احتجاجا على مواصلة إسرائيل بناء الحاجز الأمني الممتد 595 كلم بين أراضي الضفة الغربية وإسرائيل. وقال المشاركون في المسيرة إن الجدار الأمني يعد عائقا لوصول الحجاج المسيحيين إلى مدينة بيت لحم كما أنه يشكل عقبة كبيرة لمسيرة السلام.

تصاعد الصراع بين ياسر عرفات ومحمود عباس (أرشيف- الفرنسية)
صراعات السلطة
يأتي ذلك في الوقت الذي أفاد فيه مراسل الجزيرة في فلسطين بأن الرئيس ياسر عرفات أبقى الدكتور عبد العزيز أبو شريعة في منصبه رئيسا لديوان الموظفين، رغم قرار مجلس الوزراء برئاسة محمود عباس بعزله وتعيين صخر بسيسو مكانه. ويرى مراقبون في هذا التطور تصعيدا للخلافات القائمة أصلا بين الرجلين بشأن الصلاحيات خاصة الأمنية منها.

وكان من المفترض أن يسلم أبو شريعة مقاليد منصبه إلى بسيسو اليوم. وقال أبو شريعة في تصريح للجزيرة إن الرئيس عرفات أمره بالبقاء في منصبه وعدم تنفيذ قرار الحكومة. وأحاط عشرات المسلحين من حركة فتح وكتائب شهداء الأقصى بمبنى ديوان الموظفين في غزة وأعلنوا أنهم يفعلون ذلك حماية لقرار الرئيس عرفات.

من ناحية أخرى تمارس الإدارة الأميركية ضغوطا كبيرة على المجلس التشريعي الفلسطيني لمنعه من حجب الثقة عن حكومة محمود عباس. وأجرى القنصل الأميركي العام لقاءات واتصالات مع أعضاء في المجلس التشريعي وقياديين بارزين في حركة التحرير الفلسطينية (فتح) وحذرهم من أن إسقاط حكومة عباس سيدفع الولايات المتحدة إلى بلورة سياسة جديدة في غير مصلحة الفلسطينيين.

ووصف قدروة فارس عضو المجلس التشريعي الفلسطيني الضغوط التي تمارس على المجلس بأنها غير أخلاقية. وقال في تصريح للجزيرة إن "المجلس له دور ويجب أن يمارس مسؤولياته ليعبر عن رأي الشعب الفلسطيني المستاء من الخلاف الفلسطيني الذي يعيق حل المشكلات الوطنية".

وعلمت الجزيرة أن أوساطا في حركة فتح تنشط في محاولة لتحقيق تسوية تتيح استمرار حكومة محمود عباس دون الانتقاص من صلاحيات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وتتضمن التسوية إقامة مجلس أمني قيادي برئاسة عرفات وعضوية رئيس الوزراء وعدد من الوزراء والمسؤولين البارزين في مجال الأمن يشرف على إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية ويدير شؤونها.

المصدر : الجزيرة + وكالات