استشهاد طفلة ودعوات للثأر لاغتيال ناشطي القسام
آخر تحديث: 2003/8/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/4 هـ

استشهاد طفلة ودعوات للثأر لاغتيال ناشطي القسام

مسلسل الاغتيالات الإسرائيلية لم يتوقف ودعوات التأر تنتظر التنفيذ (الفرنسية)

استشهدت طفلة فلسطينية وجرح ثلاثة أشخاص آخرين بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في الحي النمساوي بخان يونس. وقال شهود عيان إن الطفلة آية محمود فياض (8 سنوات) قتلت عندما بدأ جنود الاحتلال في إطلاق نار عشوائي عقب انفجار غامض هز منطقة مستوطنات غوش قطيف المجاورة.

في هذه الأثناء شارك نحو عشرة آلاف شخص في تشييع جنازة ناشطين من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اغتالتهما صواريخ مروحيات إسرائيلية جنوب غزة اليوم. وأطلق بعض المسلحين النار في الهواء ورددوا هتافات تدعو للثأر والانتقام من الإسرائيليين.

وكانت مروحيات إسرائيلية من طراز أباتشي نفذت غارة على سيارة كانت تقل عبد الله عقل (35 عاما) قائد القسام بوسط قطاع غزة وزميله فريد ميطو (25 عاما) على مفرق مخيم النصيرات ومخيم البريج جنوب مدينة غزة مما أسفر عن استشهادهما.

وقالت مصادر فلسطينية إن المروحيات أطلقت أربعة صواريخ على السيارة بينما كانت طائرات حربية من نوع إف 16 تلقي بالونات حرارية ما أسفر عن إصابة تسعة أشخاص. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن عقل كان مسؤولا عن هجمات بصواريخ شنت مؤخرا على مستوطنات ومدن شمال قطاع غزة.

الاحتلال مصمم على ملاحقة كوادر حماس (الفرنسية)
تصميم إسرائيلي
وجاء الهجوم بعد تأكيد مسؤولين إسرائيليين اليوم تصميمهم على تكثيف الحملة على ناشطي حركة حماس لمنعهم من إطلاق صواريخ "قسام" من قطاع غزة على المستوطنات اليهودية, وذلك عبر عمليات توغل واغتيالات تقول إسرائيل إنها لضرب "أهداف محددة".

وشنت قوات الاحتلال عدة عمليات اغتيال ضد ناشطين في حماس خلال الأيام العشرة الماضية أسفرت عن استشهاد عشرة على رأسهم الزعيم السياسي البارز في حماس إسماعيل أبو شنب.

وقد استنكرت السلطة الفلسطينية الهجوم وحملت واشنطن المسؤولية مباشرة عن التصعيد العسكري الإسرائيلي والتغطية على هذه العملية. وقال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو إن الهجوم يدمر أي فرصة لاستئناف المحادثات داعيا الولايات المتحدة للتدخل لمنع تدهور الأوضاع.

قوات الاحتلال تتعمد إطلاق الرصاص على رماة الحجارة (الفرنسية)
تصعيد بالضفة
في غضون ذلك واصلت قوات الاحتلال تصعيدها في الضفة الغربية. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن شابا فلسطينيا ينازع بين الحياة والموت بعد أن أصيب برصاص مغلف بالمطاط في رأسه أطلقه جنود الاحتلال مساء اليوم على مجموعة من رماة الحجارة في مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس.

وكانت قوات الاحتلال فرضت حظر التجول على المخيم عقب إعادة اجتياحه وشنت حملة اعتقالات ودهم. وقال مواطنون في حي الضاحية بمدينة نابلس إن قوات الاحتلال استولت على إحدى البنايات بحي الضاحية وحولت طوابقها السبعة إلى ثكنة عسكرية. كما أجبر جنود الاحتلال بعض العائلات التي تسكن الطوابق العليا على إخلاء منازلها والانتقال إلى الطوابق السفلية.

وفي مدينة جنين أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين باندلاع اشتباك مسلح بين مقاتلين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي. وذكر شهود عيان أن دبابات إسرائيلية اقتحمت حي المراح في المدينة وحاصرت منزل أحد المقاتلين. وقد اندلع تبادل لإطلاق نار في المكان مع مقاتلين فلسطينيين هرعوا إلى المنطقة.

صراع فلسطيني
يأتي التصعيد الإسرائيلي وسط تنامي الصراع داخل السلطة الفلسطينية، فقد وجهت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح نداء إلى الحكومة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس طالبتهم فيه بما سمته عدم الانجرار وراء ما وصفتها بالإملاءات الأميركية والإسرائيلية الهادفة إلى جر الشعب الفلسطيني إلى حرب أهلية.

الصراع بين عرفات وعباس ينذر بتفجر أزمة يصعب حلها (أرشيف-الفرنسية)
ودعت كتائب الأقصى في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه، جميع الأطر الفلسطينية في منظمة التحرير وحركة فتح إلى الوقوف ضد ما سمتها محاولات إقصاء الرئيس ياسر عرفات الذي وصفته بالقائد الشرعي والرمز الذي يتعرض لأخطر مراحل التصفية.

يأتي ذلك في الوقت الذي أفاد فيه مراسل الجزيرة في فلسطين بأن الرئيس عرفات أبقى الدكتور عبد العزيز أبو شريعة في منصبه رئيسا لديوان الموظفين، رغم قرار مجلس الوزراء برئاسة محمود عباس بعزله وتعيين صخر بسيسو مكانه. وكان من المفترض أن يسلم أبو شريعة مقاليد منصبه إلى بسيسو اليوم.

وقال أبو شريعة في تصريح للجزيرة إن الرئيس عرفات أمره بالبقاء في منصبه وعدم تنفيذ قرار الحكومة. وأحاط عشرات المسلحين من حركة فتح وكتائب شهداء الأقصى بمبنى ديوان الموظفين في غزة وأعلنوا أنهم يفعلون ذلك حماية لقرار الرئيس عرفات.

من ناحية أخرى تمارس الإدارة الأميركية ضغوطا كبيرة على المجلس التشريعي الفلسطيني لمنعه من حجب الثقة عن حكومة محمود عباس. وأجرى القنصل الأميركي العام لقاءات واتصالات مع أعضاء في المجلس التشريعي وقياديين بارزين في حركة التحرير الفلسطينية (فتح)، وحذرهم من أن إسقاط حكومة عباس سيدفع الولايات المتحدة إلى بلورة سياسة جديدة في غير مصلحة الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات