عدد من كوادر شهداء الأقصى المحتجزين داخل مقر المقاطعة في رام الله يطلون من النوافذ (الفرنسية)

أعلن عدد من كوادر شهداء الأقصى المحتجزين في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله أنهم أبلغوا من مصادر رسمية فلسطينية بأن قرار ترحيلهم إلى سجن أريحا لم يعد واردا.

وقد أكدت السلطة الفلسطينية ذلك على لسان الوزير من دون حقيبة عبد الفتاح حمايل المكلف بهذا الملف. وقال حمايل في تصريح للجزيرة إن هؤلاء المحتجزين لن ينقلوا إلى أريحا ولا إلى غزة، مؤكدا أن السلطة تسعى للحصول على ضمانات دولية للتأكد من أنهم ومئات غيرهم من الفلسطينيين المطلوبين لن يتعرضوا لهجمات إسرائيلية.

وأشار الوزير الفلسطيني إلى أنه لا يمكن الحديث عن أي هدنة في وقت أثبتت فيه السلطة التزامها بها بشهادة العديد من الأطراف الدولية، وإسرائيل تتصرف بكامل الحرية في الاحتلال والملاحقة والتصفية الجسدية للنشطاء الفلسطينيين.

من جهته أكد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن هناك رغبة فلسطينية في نقل هؤلاء المعتقلين إلى مكان آمن لضمان أمنهم وتفادي اعتقالهم أو اغتيالهم. وأكد أن الإدارة الأميركية على علم بالقضية وأن القيادة الفلسطينية تتمنى أن تنتهي من حل هذا الإشكال حتى تتمكن من توفير جو آمن يخدم مصلحة الهدنة التي هددت كتائب شهداء الأقصى بإنهائها إذا تم ترحيل كوادرها إلى سجن أريحا.

وعلمت الجزيرة أن اجتماعا سيعقد في وقت لاحق اليوم بين وزير الشؤون الأمنية الفلسطيني محمد دحلان ومنسق الشؤون الأمنية الإسرائيلي في الضفة الغربية عاموس جلعاد لبحث هذا الموضوع فضلا عن مسألة الانسحاب من مدن فلسطينية.

كما بدأ ظهر اليوم الاجتماع بين وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم ووزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث في مقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في القدس الغربية. ومن المقرر أن يناقش الوزيران شعث وشارون سبل تنفيذ خارطة الطريق.

حماس تحذر

إسماعيل هنية يحذر من تحويل سجن أريحا إلى غوانتانامو جديد
بالمقابل حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من مغبة أن يتحول سجن أريحا إلى معتقل غوانتانامو جديد.

وقال إسماعيل هنية القيادي البارز في الحركة إن حماس تنظر بخطورة بالغة لما يجري للمطلوبين في المقاطعة برام الله لأن ذلك قد يكون الخطوة الأولى على طريق المس بكافة المقاومين من كافة أبناء الشعب الفلسطيني.

واعتبر هنية أن قوات الاحتلال تمعن في خروقاتها للهدنة ومستمرة في عدم الاستجابة لشروطها, ليس فقط عبر عدم الإفراج عن الأسرى والمعتقلين بل بزيادة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، محذرا من أن حركته قد توقف التزامها بالهدنة في حال استمرار الخروقات الإسرائيلية.

وأوضح أن قادة الحركة سيلتقون رئيس الحكومة الفلسطينية محمود عباس في غزة لبحث هذه الخروقات التي خلقت انطباعات سلبية لدى الشعب الفلسطيني، معتبرا أن الحديث عن تمديد الهدنة في ظل الأجواء السلبية القائمة هو سابق لأوانه بل ربما يكون في خارج السياق الطبيعي. ومن المتوقع أن يصل أبو مازن إلى غزة غدا من أجل استئناف الحوار مع الفصائل الفلسطينية.

التطورات الميدانية

أحد جرحى انفجار العبوة الناسفة في غزة أمس (رويترز)
ميدانيا استشهد شاب فلسطيني عندما أطلق جنود الاحتلال النار على سيارته قرب حاجز قلنديا العسكري شمالي القدس المحتلة.

وادعى الجيش الإسرائيلي أن سليمان أبو غالية (27 عاما) رفض التوقف، بينما أفادت مصادر الأمن الفلسطينية بأن أبو غالية وهو من قرية الجيب قرب القدس استشهد بعد إصابته بعيار ناري في الرأس عندما خرج من سيارته عند حاجز قلندية وأن فلسطينيين كانوا في المكان نقلوه إلى المستشفى.

وفي وقت سابق اليوم أعلن مصدر أمني فلسطيني أن فتى فلسطينيا قتل مساء أمس وجرح أربعة من رفاقه في قطاع غزة عندما كانوا يعبثون بعبوة ناسفة.

وفي الضفة الغربية اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ناشطين من حركة فتح في قرية جبع. ويواصل جنود الاحتلال دهم المنازل في القرية الواقعة جنوبي جنين والتي تخضع لحظر التجول لليوم الرابع على التوالي، بحثا عمن تدعي إسرائيل أنهم مطلوبون لدى أجهزتها الأمنية.

وفي سياق آخر ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن مئات من رجال الشرطة يقومون بعمليات بحث صباح اليوم للعثور على فتاة إسرائيلية مفقودة منذ الخميس, موضحة أن السلطات الإسرائيلية لا تستبعد فرضية أن تكون مجموعة فلسطينية قد خطفتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات