احتجاز كوادر الأقصى يهدد الهدنة الفلسطينية
آخر تحديث: 2003/8/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/6 هـ

احتجاز كوادر الأقصى يهدد الهدنة الفلسطينية

مقر عرفات في رام الله محاصر هذه المرة بالأمن الفلسطيني (الفرنسية)

تتجه الأوضاع في الأراضي المحتلة إلى مزيد من التصعيد إثر قرار السلطة الفلسطينية ترحيل عشرين من أعضاء كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح من مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات برام الله (المقاطعة) إلى سجن بأريحا، في حين هددت الكتائب بإنهاء التزامها بهدنة وقف العمليات الفدائية ضد إسرائيل.

واعتبر كامل غانم عضو كتائب شهداء الأقصى وأحد المهددين بالترحيل إلى سجن أريحا، أن هناك "مؤامرة حيكت" من قبل أميركا وإسرائيل. وطالب في مقابلة مع الجزيرة بضمانات لكل المحتجزين في المقاطعة "أو نكون في حل من الهدنة".

ونسبت وكالة أنباء غربية إلى كتائب شهداء الأقصى بيانا تدعو فيه إلى مواصلة "العمليات الاستشهادية", ما يعني وقف الهدنة في العمليات العسكرية ضد إسرائيل التي كانت وافقت عليها في السابق.


بيان لكتائب الأقصى يحذر من أسماهم العملاء من تنفيذ القرارات الأميركية الإسرائيلية وآخرها احتجاز عدد من كوادرها بمبنى المقاطعة برام الله
وشنت الكتائب، حسب البيان، هجوما على من أسمتهم الخونة والعملاء وحذرت "تلك الجهات التي باتت مكشوفة لشعبنا ومعروفة لمجاهدينا وتنفذ قرارات أسيادها الصهاينة والاميركان وكان آخرها اعتقال الإخوة المجاهدين في رام الله الذين دافعوا عن أرضهم وشعبهم".

وفي وقت سابق قال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو في لقاء مع الجزيرة إن الرئيس ياسر عرفات أكد أن قرار نقل عشرين من كوادر كتائب شهداء الأقصى من مقر الرئاسة في رام الله إلى سجن في أريحا هو إجراء لضمان أمن وسلامة هؤلاء الكوادر الذين تقول إسرائيل إنهم مطلوبون لديها.

من جانبه نفى وزير الدولة في السلطة الفلسطينية عبد الفتاح حمايل اعتقال المطلوبين الفلسطينيين، وقال إنهم موجودون أصلا في مقر المقاطعة. وأضاف أن الضغوط الأميركية والإسرائيلية على الرئيس عرفات دفعت السلطة إلى التفكير في توفير الأمن والحماية لهم من الاعتقال والاغتيال على يد قوات الاحتلال التي مازالت تنتهك قرار الهدنة.

وكانت السلطة الفلسطينية أبلغت الجانبين الأميركي والإسرائيلي بهذا الإجراء. لكنها قالت إن هذا الحل يعتبر مؤقتا في محاولة لتأمين الحماية والأمن لهؤلاء الكوادر.

وقد أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن الشبان الموجودين في مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله أعلنوا أمس السبت إضرابا عن الطعام احتجاجا على قرار السلطة.

ردود فعل
وفي سياق ذي صلة أعلن مصدر رسمي إسرائيلي أن إسرائيل لا تنوي السماح للرئيس الفلسطيني بحرية الحركة رغم قيامه باعتقال عناصر كتائب الأقصى.

نيويورك تايمز: بوش يتفهم ضعف أجهزة الأمن الفلسطينية (أرشيف ـ الفرنسية)

وفي واشنطن ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن إدارة الرئيس جورج بوش تراجعت عن مطالبة السلطة الفلسطينية بتفكيك الجماعات الفلسطينية النشطة على الفور، لأنها قلقة من أن قوات الأمن التابعة للسلطة ضعيفة للغاية. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم إن الإدارة أصبحت تقبل وقف إطلاق النار الذي تفاوض عليه رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس مع حماس ومنظمات فلسطينية أخرى.

وقال المسؤول الذي لم تذكر اسمه إن من مميزات وقف إطلاق النار إعطاء رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس وقتا لإنشاء وتعزيز قوات الأمن حتى يمكنها القيام بحملة صارمة ضد الجماعات الفلسطينية النشطة. وقالت الصحيفة إن الموضوع نوقش الأسبوع الماضي عندما اجتمع بوش برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في البيت الأبيض.

أسرى عسقلان
من جهة ثانية واصل الفلسطينيون احتجاجاتهم المطالبة بإطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل، ونظمت عشرات من عائلات الأسرى الفلسطينيين ونواب عرب في الكنيست الإسرائيلي ونشطاء سلام أجانب اعتصاما تضامنيا أمام سجن عسقلان أمس السبت.

مسيرة لأقارب الأسرى في الخليل (أرشيف ـ الفرنسية)

وفي ما فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات أمنية مشددة حول السجن، ردد المعتصمون هتافات تدعو إلى إطلاق السجناء فورا، وحذر نادي الأسير الفلسطيني من التوتر الذي يسود الوضع في سجن عسقلان ووصفه بأنه قابل للانفجار في أي لحظة.

وكان سجن عسقلان شهد مواجهات عنيفة بين الحراس والسجناء الفلسطينيين أسفرت عن إصابة العشرات منهم بجراح نتيجة استخدام قنابل الغاز والهراوات لقمع المحتجين.

وفي بيان وزع السبت طالبت حركة الجهاد الإسلامي إسرائيل بوقف العنف ضد الأسرى الفلسطينيين في سجونها. وقالت في بيانها إن استمرار معاملة الأسرى بهذه الطريقة يعتبر خطا أحمر سيدفع الحركة إلى بدء العد التنازلي لوقف العمل بالهدنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات