مقتل إسرائيلي في هجوم وتوغل للاحتلال بغزة
آخر تحديث: 2003/8/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/3 هـ

مقتل إسرائيلي في هجوم وتوغل للاحتلال بغزة

المدرعات الإسرائيلية في حالة استعداد لأي أمر باجتياح قطاع غزة (الفرنسية)

لقي إسرائيلي مصرعه وأصيبت زوجته بجروح خطيرة في هجوم مسلح استهدف عربة إسرائيلية في طريق بالضفة الغربية يستخدمه المستوطنون اليهود.

ووقع الهجوم قرب مستوطنة شفوت راشيل شرقي مدينة رام الله. وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن الهجوم نفذته المقاومة الفلسطينية وقد تسبب في انقلاب العربة.

وفي مدينة رفح جنوب قطاع غزة أصيب صبي فلسطيني بجروح في رأسه عندما فتح جنود الاحتلال النار على منزل عائلته في تل زعرب قرب الشريط الحدودي مع مصر، ووصفت مصادر طبية حالة الصبي بأنها صعبة. وقال مصدر أمني فلسطيني إن الجنود الإسرائيليين فتحوا النار من برج عسكري للمراقبة بدون سبب.

وتوغلت قوات الاحتلال تدعمها الدبابات والمدرعات الإسرائيلية مجددا صباح اليوم في بلدة بيت حانون الخاضعة للسلطة الفلسطينية شمال قطاع غزة.

دبابة الاحتلال اقتحمت الأزقة في نابلس (الفرنسية)
وقالت مديرية الأمن العام الفلسطيني إن خمس جرافات عسكرية ترافقها دبابات وآليات عسكرية توغلت مئات الأمتار في البلدة، وشرعت باقتلاع أشجار البساتين على مقربة من شارع صلاح الدين الرئيسي الواصل بين شمال وجنوب القطاع.

وكانت الدبابات والمدرعات الإسرائيلية قد توغلت أمس الخميس في بلدة بيت حانون وانسحبت بعد بضع ساعات.

وفي وقت سابق انسحبت قوات الاحتلال من مدينة جنين ومخيمها في الضفة الغربية بعدما اجتاحتهما فجر اليوم. وقال مراسل الجزيرة إن العملية لم تسفر عن اعتقال أي من رجال المقاومة المدرجين في لائحة المطلوبين.

استنفار
وفي تطور آخر شددت إسرائيل وجودها الأمني تحسبا لوقوع أي مواجهات عقب صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، ووضعت قوات الشرطة في حالة استنفار.

ونشرت أعداد هائلة من الشرطة حول الحرم وأرسلت تعزيزات إلى القدس للتدخل السريع في حالة وقوع أي اضطرابات. ومنعت هذه القوات الفلسطينيين ممن هم دون الـ 45 عاما أو من لا يمتلكون بطاقات هوية إسرائيلية من دخول الحرم.

كما أقامت نقاط تفتيش على جميع الطرق المؤدية إلى القدس من الضفة الغربية بالإضافة لمداخل الأسواق والمراكز التجارية وجميع المناطق العامة الأخرى.

تأتي هذه الإجراءات إثر قرار حكومة الاحتلال السماح لليهود والسياح بدخول باحة المسجد الأقصى والمضي قدما في سياسة اغتيال الناشطين الفلسطينيين.

اغتيال

الشبان الفلسطينيون يتحدون قوات الاحتلال في جنين (الفرنسية)
وفي تصميم إسرائيلي على المضي قدما في سياسة الاغتيالات، قتلت قوات الاحتلال حمدي كلخ (24 عاما) أحد أعضاء الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في هجوم صاروخي بطائرة هليكوبتر أصيب فيه ثلاثة آخرون بينهم طفل.

وأكد بيان لحركة المقاومة الإسلامية اغتيال الكلخ، وهو ثامن رجل من حماس تغتاله إسرائيل في هجمات صاروخية نفذتها طائرات مروحية خلال الأيام السبعة الماضية. وزعمت قوات الاحتلال أن كلخ كان يعد قبيل اغتياله لإطلاق صواريخ القسام يدوية الصنع على مستوطنات غوش قطيف بقطاع غزة.

وتأتي الغارة الصاروخية بعد ساعات من إطلاق ناشطي حماس صاروخا على مدينة إسرائيلية كبيرة لأول مرة منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية على الاحتلال قبل 35 شهرا. وسقط صاروخ القسام في محيط مدينة عسقلان الساحلية على بعد تسعة كيلومترات شمالي حدود قطاع غزة ولكنه لم يسفر عن أضرار أو إصابات. وتعد هذه أبعد مسافة يصل إليها صاروخ من طراز القسام في عمق إسرائيل.

كما أن عملية الاغتيال جاءت إثر إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أوامره إلى قادة قواته باتخاذ "الخطوات اللازمة" لوقف هجمات القسام.

وفي تعليق أميركي على إطلاق صاروخ القسام قالت الناطقة باسم البيت الأبيض كلير بوكان إن خارطة الطريق تنص على تعزيز القوى الأمنية الفلسطينية تحت سلطة رئيس الوزراء محمود عباس، كما تطالب بتفكيك فصائل المقاومة المسلحة.

تجميد أرصدة

فلسطينيون يستنكرون قرار تجميد أموال الجمعيات الخيرية الإسلامية (الفرنسية)
وفي إجراء عملي ضد حماس جمدت السلطة الفلسطينية أرصدة مؤسسات خيرية تابعة للحركة في قطاع غزة, مستجيبة بذلك للضغوط الأميركية الإسرائيلية.

وأمرت وزارة المالية الفلسطينية بإغلاق 39 حسابا مصرفيا لتسع مؤسسات خيرية، وقال متحدث باسم الوزارة إن الخطوة تهدف إلى مراقبة حركة الأموال القادمة من الخارج للتحقق من أن هذه الأموال تستخدم لأغراض إنسانية ولا توجه لتمويل عمليات المقاومة المسلحة.

وسخر مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين من قرار تجميد أموال مؤسسات خيرية تساعد فقراء الفلسطينيين، وأكد في مقابلة مع الجزيرة أن الحركة لن تلتزم بهدنة جديدة ما لم توقف إسرائيل عدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني.

وقد قوبل قرار السلطة بالاحتجاج إذ تظاهر نحو ألفي فلسطيني من عائلات كانت تستفيد من هذه الأرصدة إثر رفض البنوك صرفها بموجب القرار. ورفع المتظاهرون لافتات تستنكر محاربة الشعب الفلسطيني في قوته وحرمانه من التعليم.

المصدر : الجزيرة + وكالات