مشاورات فرنسية أميركية داخل مجلس الأمن بشأن مشروع رفع العقوبات عن ليبيا (أرشيف-رويترز)
أعلنت فرنسا أنه لا يوجد موعد نهائي للتصويت في مجلس الأمن على رفع العقوبات عن ليبيا وذلك عقب إعلان بريطانيا أن التصويت سيؤجل على الأرجح حتى الأسبوع القادم.

وأكد متحدث باسم الخارجية الفرنسية أن بلاده لا يمكنها السماح برفع العقوبات حتى تحصل على مزيد من التعويض من ليبيا لعائلات 170 ضحية لتفجير طائرة الركاب الفرنسية بالنيجر عام 1989.

وفي وقت سابق أعلن جون هولمز سفير بريطانيا لدى فرنسا أن التصويت قد يؤجل إلى الأسبوع القادم لكنه أضاف أن لندن تريد رفع العقوبات قريبا.

وأوضح هولمز أن لندن تساند العائلات الفرنسية التي تحاول الحصول على تعويض أكبر, إلا أن هناك حدودا للمدة التي ستنتظرها بريطانيا حتى يتم التوصل إلى تسوية، مؤكدا أن ذلك يجب أن يتم في غضون أيام أو أسابيع على الأكثر.

وكانت بريطانيا أعدت قرارا في مجلس الأمن الدولي لإنهاء العقوبات المفروضة على ليبيا بعدما وافقت طرابلس على دفع 2.7 مليار دولار لأسر 270 شخصا لقوا حتفهم في تفجير طائرة بان أميركان فوق لوكربي في أسكتلندا عام 1988. وهددت فرنسا باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد القرار إذا لم تحصل على تعويضات مماثلة لضحايا طائرة النيجر.

ووافقت ليبيا الأسبوع الماضي على إجراء مفاوضات جديدة بعد فشل مفاوضات سابقة بشأن زيادة التعويضات بين عائلات ضحايا الطائرة الفرنسية ومؤسسة القذافي الخيرية التي يترأسها سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي.

وفي سياق آخر أعلنت مؤسسة القذافي أنها وافقت على تعويض ضحايا تفجير وقع عام 1986 في ملهى ببرلين في ألمانيا كان يرتاده جنود أميركيون. وذكر بيان صادر عن المؤسسة أنها ترغب في تسوية الأمر مع أسر الضحايا من أجل التوصل إلى حل سريع ويسير. وقالت إن هذه المبادرة الإنسانية ليست اعترافا أو قبولا للمسؤولية عن هذا العمل.

وتطالب أسر الضحايا غير الأميركيين بـ 500 ألف يورو عن كل مصاب. وقد قتل جنديان أميركيان وسيدة تركية وأصيب أكثر من 200 شخص آخرين في التفجير مما دفع الولايات المتحدة إلى شن غارات انتقامية على مدن ليبية.

المصدر : وكالات