أصابع الاتهام في مقتل محمد باقر الحكيم وجهت إلى أتباع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين (الفرنسية)

اتهم عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي أحمد الجلبي من أسماهم بأتباع نظام صدام حسين من البعثيين بأنهم وراء اغتيال زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق آية الله محمد باقر الحكيم.

وقال في مقابلة مع الجزيرة إن الجهة التي قتلت الزعيم الشيعي تهدف إلى تكريس الطائفية في العراق وإشعال حرب أهلية فيه.

وقتل الحكيم ظهر اليوم في انفجار سيارة ملغومة فور انتهاء صلاة الجمعة وأثناء خروج المصلين من ضريح الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. وأسفر الانفجار أيضا عن مقتل 82 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من مائتين بجروح. وقال رجال الشرطة العراقية إن مزيدا من الجثث لا يزال تحت أنقاض مدخل الضريح الذي هدمه الانفجار.

كما أسفر الحادث عن انهيار سقف مطعم يقع قبالة الضريح ولا يزال زبائنه تحت الأنقاض. وقد دمر الانفجار خمس سيارات وقذف بإحداها حوالي 100 مترا. وردد عشرات المصلين شعارات حملت الرئيس المخلوع وحزب البعث مسؤولية الهجوم.

سكان مدينة الصدر خرجوا في تظاهرة بالنجف للإعراب عن تأييدهم للحكيم (الفرنسية)
وتظاهر قبل الانفجار بوقت قليل مئات العراقيين معظمهم جاء من مدينة الصدر في بغداد, أمام منزل الحكيم للتعبير عن تأييدهم له رافعين لافتات تستنكر الهجوم الذي تعرض له مسكنه يوم الأحد الماضي.

وفي وقت سابق اليوم أعلن محسن الحكيم المستشار السياسي لمحمد باقر الحكيم أن مجهولين أطلقوا النار على مكتب الحزب في بغداد مساء الأربعاء الماضي وأن حراس المكتب ردوا بالمثل على النيران, موضحا أن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات.

هجمات وعمليات
وفي وقت سابق اليوم تعرض مرقد السيد مسعود جمال الدين لانفجار قوي أدى إلى تدمير بعض أجزاء الضريح الذي يبعد 85 كلم غرب بغداد. وحضر مئات الغاضبين من سكان مدينة الخالدية بمحافظة الأنبار للتعبير عن استنكارهم للهجوم على مرقد حفيد الإمام موسى الكاظم الذي يزوره مئات السنة والشيعة من جميع أنحاء العراق يوميا.

في هذه الأثناء قتل حمه حسين نائب مدير أمن محافظة السليمانية في شمال العراق برصاص عناصر تابعة لجماعة أنصار الإسلام التي تقول واشنطن إنها على صلة بتنظيم القاعدة. وقال مصدر مسؤول في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني إن حسين قتل وسط السليمانية بالرصاص على يد أربعة عناصر من التنظيم عند اقترابه من منزله.

الهجمات أصبحت تستهدف جنود الاحتلال يوميا (الفرنسية)
في هذه الأثناء اعتقلت القوات الأميركية في مدينة الرمادي بالمحافظة نفسها مراسل الجزيرة حامد حديد والمصور المرافق له وقامت بمصادرة الكاميرا وشريط التسجيل، وذلك أثناء تغطية فريق الجزيرة لهجوم يعتقد أنه استهدف القوات الأميركية في المدينة. وعلى الرغم من وجود عدد من الصحفيين في مكان الحادث فإن قوات الاحتلال لم تعتقل سوى فريق الجزيرة.

وذكر شهود عيان أن عددا من الجنود الأميركيين جرحوا في هجوم استهدفهم في الرمادي. وقال هؤلاء إن عبوة ناسفة انفجرت وأدت إلى تدمير آليتين وإصابة من بداخلهما. وقد سارعت القوات الأميركية إلى إجلاء المصابين عن مكان الحادث.

كما أعلن متحدث باسم قوات الاحتلال في العراق أن جنديا أميركيا قتل وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في هجوم بالصواريخ المضادة للدبابات والأسلحة الخفيفة شمال قرية السعيدات قرب مدينة بعقوبة. وقال إن الهجوم استهدف دورية عسكرية أميركية تتألف من ست سيارات.

المصدر : الجزيرة + وكالات