أطفال فلسطينيون يحتجون على تجميد السلطة أرصدة عدد من المؤسسات الإسلامية في قطاع غزة (الفرنسية)

اغتالت قوات الاحتلال حمدي كلخ عضو كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقذيفة أطلقتها عليه مروحية أباتشي عندما كان يقود عربته في وقت من ليلة أمس في خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وأسفر القصف أيضا عن إصابة ثلاثة آخرين من المارة بجراح مختلفة. وأشارت مصادر طبية فلسطينية إلى أن جسد الشهيد كلخ (24 عاما) تحول إلى أشلاء.

من جانبها قالت الإذاعة الإسرائيلية إن كلخ كان مسؤولا عن إطلاق عدد من صواريخ القسام على مستوطنات في قطاع غزة. وكانت طائرات حربية إسرائيلية تحلق على مستوى منخفض فوق خان يونس وتطلق قنابل حرارية وضوئية قبيل الهجوم.

وسبق حادث الاغتيال إطلاق صاروخ من طراز القسام على المنطقة الصناعية بمدينة عسقلان الساحلية داخل الخط الأخضر التي تبعد تسعة كلم عن مدينة غزة.

وفي تطور عده المراقبون تحركا من جانب السلطة ضد المقاومة، قال مسؤول أمني فلسطيني إن الشرطة الفلسطينية هرعت إلى مكان إطلاق الصاروخ واشتبكت مع عناصر من الحركة لمنع إطلاق مزيد من الصواريخ.

لكن ذلك لم يمنع من توغل حوالي عشر دبابات وجرافات إسرائيلية في بلدة بيت حانون بشمال قطاع غزة وقامت -وفقا لما ذكره شهود عيان- بعملية تدمير شاملة للأراضي الزراعية والأشجار المثمرة بدعوى الرد على إطلاق الصاروخ.

صاروخ القسام يضرب لأول مرة مدينة كبيرة (الفرنسية)
ضوء أخضر
وجاءت عملية الاغتيال بعدما أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون توجيهات إلى وزير دفاعه شاؤول موفاز لاتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لمنع وقوع مزيد من الهجمات على مدن إسرائيلية مستقبلا.

وقال شارون خلال تصريح للصحفيين الخميس "اليوم حدث تطور خطير في نشاط حماس التي قصفت عسقلان, إن الأمر ينطوي على تصعيد، وقد أمرت الجيش باتخاذ التدابير اللازمة للتحرك ضد حماس ومنع مثل هذه العمليات".

ولم يستبعد مسؤولون عسكريون, في تصريحات نقلتها الصحف الإسرائيلية أمس, تنفيذ عملية برية في قطاع غزة إذا ما استمر إطلاق القذائف الصاروخية على إسرائيل وإذا ما استهدفت محطة الكهرباء الرئيسية في عسقلان.

وقالت مراسلة الجزيرة في غزة إن هناك تخوفا فلسطينيا من اجتياح القطاع بالكامل أو مناطق منه تدعي إسرائيل أن قذائف الهاون وصواريخ القسام تطلق منها.

الاحتلال يصعد عملياته لقمع الانتفاضة واغتيال النشطاء (الفرنسية)
الوضع بالضفة
وفي الضفة الغربية واصلت قوات الاحتلال عمليات الاقتحام والدهم والاعتقال. فقد اندلعت في نابلس مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال بعد اقتحامهم وسط المدينة.

وشهدت مدينة جنين في الضفة الغربية مواجهات استخدمت فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي الأعيرة المطاطية لتفريق المتظاهرين الذين رشقوا الدبابات بالحجارة مما أسفر عن جرح ثلاثة أشخاص أحدهم إصابته خطيرة.

وقد شنت قوات الاحتلال حملات دهم وتفتيش واسعة في المدينة التي تخضع مع مخيمها لحظر تجوال مشدد. وذكر مراسل الجزيرة أن جنود الاحتلال احتجزوا عددا من المواطنين بدعوى البحث عمن تسميهم قوات الاحتلال المطلوبين.

من جانبه قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة والمدن الفلسطينية الأخرى يهدف إلى تدمير خريطة الطريق وتدمير ما وصفه بالسلام الشامل والعادل الذي أقرته القمة العربية.

تجميد أموال جمعيات خيرية إسلامية قوبل بالاحتجاج والمظاهرات من عائلات كانت تستفيد منها (الفرنسية)
تجميد أرصدة
من جانب آخر أكدت حركة حماس أن السلطة الفلسطينية جمدت أرصدة عدد من المؤسسات الإسلامية في قطاع غزة، ورفضت الحركة الخطوة ووصفتها بالمستهجنة.

وقد قوبل قرار السلطة بالاحتجاج إذ تظاهر نحو ألفي فلسطيني من عائلات كانت تستفيد من هذه الأرصدة إثر رفض البنوك صرفها بموجب القرار. ورفع المتظاهرون لافتات تستنكر محاربة الشعب الفلسطيني في قوته وحرمانه من التعليم.

جلسة التشريعي
على صعيد آخر من المقرر أن يستمع المجلس التشريعي الفلسطيني في جلسته المقبلة إلى تقرير مفصل سيقدمه رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس لشرح ما حققته حكومته من إنجاز وما واجهته من إخفاق منذ تشكيلها قبل أكثر من ثلاثة شهور.

وينتظر أن يبت المجلس خلال جلسته في عمل أجهزة الأمن الفلسطينية. وقال رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع في تصريح للجزيرة إنه لم يتحدد بعد موعد الجلسة التي ستكون مخصصة فقط للاستماع للتقرير بعد أن كان قد تردد أنها ستعقد يوم الاثنين المقبل.

وأكد قريع أن المجلس سيستمع إلى تقرير محمود عباس ومن ثم تنفض الجلسة وتشكل لجان من أعضاء المجلس التشريعي لبحث كل بند من بنوده, ومن ثم تعود اللجان في جلسة أخرى لمناقشة التفاصيل وبحث أي اعتراضات.

المصدر : الجزيرة + وكالات