الشبان الفلسطينيون تحدوا قوات الاحتلال في جنين (الفرنسية)

شددت إسرائيل تواجدها الأمني تحسبا لوقوع أي مواجهات عقب صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، ووضعت قوات الشرطة في حالة استنفار.

ونشرت أعداد هائلة من الشرطة حول الحرم وأرسلت تعزيزات إلى القدس للتدخل السريع في حالة وقوع أي اضطرابات. ومنعت هذه القوات الفلسطينيين ممن هم دون الـ 45 عاما أو من لا يمتلكون بطاقات هوية إسرائيلية دخول الحرم.

كما أقامت نقاط تفتيش على جميع الطرق المؤدية إلى القدس من الضفة الغربية بالإضافة لمداخل الأسواق والمراكز التجارية وجميع المناطق العامة الأخرى.

تأتي هذه الإجراءات إثر قرار حكومة الاحتلال السماح لليهود والسياح بدخول باحة المسجد الأقصى والمضي قدما في سياسة اغتيال الناشطين الفلسطينيين.

وعلى الصعيد الميداني انسحبت قوات الاحتلال من مدينة جنين ومخيمها في الضفة الغربية بعدما اجتاحتهما في وقت مبكر من فجر هذا اليوم. وقال مراسل الجزيرة إن العملية لم تسفر عن اعتقال أي من رجال المقاومة المدرجين في لائحة المطلوبين.

ونقل المراسل عن شهود أن قوات الاحتلال كانت قد أغلقت المحاور الرئيسية للمدينة واحتل عشرات الجنود البيوت المطلة على المخيم. وترافق ذلك مع قصف عشوائي للمحول الكهربائي مما أغرق أغرق المدينة ومخيمها في الظلام.

اغتيال

المدرعات الإسرائيلية في حالة استعداد لأي أمر باجتياح قطاع غزة (الفرنسية)
وفي تصميم إسرائيلي على المضي قدما في سياسة الاغتيالات، قتلت قوات الاحتلال حمدي كلخ (24 عاما) أحد أعضاء الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في هجوم صاروخي بطائرة هليكوبتر أصيب فيه ثلاثة آخرين بينهم طفل.

وأكد بيان لحماس اغتيال الكلخ، وهو ثامن رجل من حماس تغتاله إسرائيل في هجمات صاروخية نفذتها طائرات مروحية خلال الأيام السبعة الماضية. وزعمت قوات الاحتلال أن الشهيد كلخ كان يعد عند اغتياله لإطلاق صواريخ قسام يدوية الصنع على مستوطنات غوش قطيف بقطاع غزة.

وتأتي الغارة الصاروخية بعد ساعات من إطلاق ناشطي حماس صاروخا على مدينة إسرائيلية كبيرة لأول مرة منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية على الاحتلال قبل 35 شهرا. وسقط صاروخ القسام في محيط مدينة عسقلان الساحلية على بعد تسعة كيلومترات شمالي حدود قطاع غزة ولكنه لم يسفر عن أضرار أو إصابات. وتعد هذه أبعد مسافة يصل إليها صاروخ من طراز القسام في عمق إسرائيل.

كما أن عملية الاغتيال جاءت أثر إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أوامره إلى قادة قواته باتخاذ "الخطوات اللازمة" لوقف هجمات القسام.

وفي تطور سابق توغلت الدبابات والمدرعات الإسرائيلية في بلدة بيت حانون الخاضعة للسلطة الفلسطينية في شمال قطاع غزة، وانسحبت بعد بضع ساعات.

وقبل عملية الاجتياح أفادت أنباء بوقوع اشتباك بين الشرطة الفلسطينية ومسلحين كانوا يحاولون إطلاق صواريخ على إسرائيل. وعلى الفور تجمع مواطنون فلسطينيون لمساندة المسلحين ورشقوا قوات الشرطة بالحجارة.

وفي تعليق أميركي على إطلاق صاروخ القسام قالت الناطقة باسم البيت الأبيض كلير بوكان إن خارطة الطريق تنص على تعزيز القوى الأمنية الفلسطينية تحت سلطة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس كما تطالب بتفكيك فصائل المقاومة المسلحة.

تجميد أرصدة

تجميد أموال جمعيات خيرية إسلامية قوبل بالاحتجاج والمظاهرات حتى من قبل الأطفال (الفرنسية)
وفي إجراء عملي ضد حماس جمدت السلطة الفلسطينية أرصدة مؤسسات خيرية تابعة للحركة في قطاع غزة, مستجيبة بذلك للضغوط الأميركية الإسرائيلية.

وأمرت وزارة المالية الفلسطينية بإغلاق 39 حسابا مصرفيا لتسع مؤسسات خيرية، قال متحدث باسمها إن الخطوة تهدف إلى مراقبة حركة الأموال القادمة من الخارج للتحقق من أن هذه الأموال تستخدم لأغراض إنسانية ولا توجه لتمويل عمليات المقاومة المسلحة.

وسخر مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين من قرار تجميد أموال مؤسسات خيرية تساعد فقراء الفلسطينيين، وأكد في مقابلة مع الجزيرة أن الحركة لن تلتزم بهدنة جديدة ما لم تتوقف إسرائيل عدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني.

وقد قوبل قرار السلطة بالاحتجاج إذ تظاهر نحو ألفي فلسطيني من عائلات كانت تستفيد من هذه الأرصدة إثر رفض البنوك صرفها بموجب القرار. ورفع المتظاهرون لافتات تستنكر محاربة الشعب الفلسطيني في قوته وحرمانه من التعليم.

المصدر : الجزيرة + وكالات