الانتقالي يوزع الحقائب الوزارية وفقا للتمثيل الطائفي
آخر تحديث: 2003/8/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/2 هـ

الانتقالي يوزع الحقائب الوزارية وفقا للتمثيل الطائفي

تأهب في صفوف قوات الاحتلال البريطاني في البصرة بعد تكرر الهجمات ضدها (الفرنسية)

علم مراسل الجزيرة أن مجلس الحكم الانتقالي في العراق انتهى من توزيع الحقائب الوزارية بنسبة التمثيل ذاتها التي يتكون منها المجلس. إذ حصل الشيعة على 13 وزارة من بينها النفط والتجارة والداخلية والتخطيط والصحة والتربية والعدل.

وخصص للأكراد وزارات الخارجية والأشغال والصناعة والبيئة والري, في حين يتسلم السنة حقائب المالية والكهرباء والتعليم العالي والعمل والشؤون الاجتماعية وحقوق الإنسان. أما التركمان فقد خصصت لهم وزارة الثقافة، وللآشوريين وزارة النقل. وقد ألغيت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية لوجود خلافات عمن يتولاها بين السنة والشيعة.

هجمات المقاومة
في غضون ذلك تعرضت قوات الاحتلال الأميركي في العراق اليوم إلى مزيد من الهجمات خلفت إصابات في صفوفها. فقد قال شهود عيان إن انفجارا قويا هز مساء اليوم معسكرات للقوات الأميركية شمال مدينة سامراء.

وأوضح الشهود أن المروحيات حلقت في سماء المعسكر، فيما لم يعرف بعد إذا ما كان هناك ضحايا. من جهة ثانية، تعرض معسكر آخر في مدخل المدينة لهجوم بقذائف الهاون حسب رواية الشهود، وقامت قوات الاحتلال على الإثر بحملة دهم واعتقالات.

واعترفت قوات الاحتلال بجرح ثمانية من جنودها في هجومين بالفلوجة وشمال بغداد. وقال متحدث عسكري إن أربعة جنود أصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة تحت جسر كانت تقف عليه عربات عسكرية.

الأمن هاجس يؤرق قوات الاحتلال يوما بعد يوم (الفرنسية)
وأوضح الشهود أن المصابين نقلوا بمروحيات وصلت إلى المكان. وتجمع نحو 150 شخصا في المكان بعد رحيل قوات الاحتلال وهتفوا تأييدا للرئيس المخلوع صدام حسين ورفع بعضهم قطعا من الزي العسكري ملطخة بالدماء.

كما جرح أربعة جنود آخرين عندما تعرض رتل عسكري للقوات الأميركية لإطلاق نار من مسلحين كانوا يستقلون سيارة على الطريق بين بلد وكركوك شمال بغداد.

وكان جندي بريطاني قتل وأصيب آخر في وقت سابق بالبصرة في تبادل لإطلاق النار مع حشد من نحو 30 عراقيا هاجموا قافلة عسكرية بريطانية جنوبي العراق. وأوضح متحدث عسكري بريطاني أن الهجوم وقع في وقت مبكر من صباح الخميس عند بلدة علي الشرقي شمال غرب البصرة بعد عودة قوات بريطانية من حملة لاعتقال بعض المطلوبين.

وفي مدينة الناصرية ألقت القوات الإيطالية العاملة في العراق القبض على ركاب سيارة كانت محملة بالأسلحة والقنابل اليدوية. وقال متحدث باسم القوات الإيطالية إن السيارة تعود لتنظيم حزب الله العراقي. من جانب آخر, تعتزم القوات الإيطالية التي تدير شؤون محافظة الناصرية القيام بحملة تفتيش وسحب للأسلحة بهدف ما سمته حفظ الأمن في المدينة.

من ناحية أخرى أفاد مراسل الجزيرة في العراق بأن القوات الأميركية شنت حملة دهم في مدينة راوه على بعد 350 كلم شمال غرب بغداد لاعتقال الفريق أول سيف الدين فليح الراوي رئيس أركان الحرس الجمهوري السابق.

وأفاد شهود عيان من منطقة الشعبة التي شملتها الحملة بأن مروحيات ومدرعات أميركية اشتركت في العملية واتهموا قوات الاحتلال بارتكاب أعمال تدمير وتخريب. وقد اعتقل شقيق الراوي مالك واثنان من أبنائه و15 من أقاربه.

ريكاردو سانشيز في مؤتمره الصحفي (الفرنسية)
تعاون دولي
وفي السياق دعا قائد قوات الاحتلال الأميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز إلى مزيد من التعاون الدولي لإنجاح مهمة قواته. ورحب خلال مؤتمر صحفي في بغداد بأي دولة تريد الانضمام إلى قوات التحالف الغربي في العراق.

وفي سياق متصل دعت فرنسا اليوم إلى نشر قوة متعددة الجنسيات تتسلم مهام الأمن من الولايات المتحدة في العراق بتفويض من الأمم المتحدة وتنقل السلطة السياسية إلى حكومة عراقية مؤقتة.

وجاءت الدعوة الفرنسية بعد يوم على تلميحات من واشنطن بأنها قد تبحث نشر قوة بالعراق تشرف عليها الأمم المتحدة. وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في باريس أمام المؤتمر السنوي لسفراء فرنسا إن بلاده تريد "قوة دولية حقيقية" لكنه لم يوضح ماذا يعني تحديدا بذلك.

وأوضح أن الترتيبات الأمنية النهائية "لا يمكن أن تتمثل في مجرد توسيع أو تعديل قوات الاحتلال الحالية. علينا أن نشكل قوة دولية حقيقية بتفويض من مجلس الأمن الدولي".

جاء ذلك بعد أن أعلن ريتشارد أرميتاج مساعد وزير الخارجية الأميركية أن بلاده تدرس إمكانية نشر قوات متعددة الجنسيات تابعة للأمم المتحدة في العراق شرط أن يتولى قيادتها ضابط أميركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات