الهجمات المتلاحقة جعلت الجنود الأميركيين في حالة ذعر دائم (الفرنسية)

ارتفعت وتيرة المقاومة في عدة مدن عراقية اليوم, وألحقت الهجمات المتلاحقة خسائر فادحة في صفوف قوات الاحتلال، فقد أفاد مراسل للجزيرة في العراق نقلا عن شهود عيان بأن جنديين أميركيين ومواطنا عراقيا قتلوا في انفجار عبوة ناسفة زرعت في آلية عسكرية أميركية ظهر اليوم في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.

وأعقب الهجوم الذي أدى أيضا إلى تدمير شاحنة عراقية مدنية، إطلاق نار في الهواء من قبل القوات الأميركية لتفريق المواطنين المتجمهرين الذين هتفوا بحياة الرئيس العراقي السابق صدام حسين على مرأى ومسمع شرطة عراقيين.

كما قتل جنديان أميركيان آخران بهجومين منفصلين في وقت سابق اليوم ببغداد ومدينة الفلوجة غرب العاصمة العراقية, إذ قتل جندي من الكتيبة 205 استخبارات في هجوم على قافلة عسكرية ببغداد صباح اليوم, حسب ما أفاد بيان عسكري أميركي. وقتل جندي من فيلق الفرسان المدرع الثالث وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في هجوم بالمتفجرات بالفلوجة في نفس الوقت, وفق ما أعلنت القيادة الأميركية الوسطى.

سحر الصدمة والترويع انقلب على الساحر الأميركي (رويترز)
ونقل مراسل للجزيرة في العراق عن شهود عيان قولهم إن عبوة ناسفة انفجرت عند مرور سيارات عسكرية أميركية في الرمادي. وأعقب الانفجار هجوم بالقذائف الصاروخية أدى إلى إصابة ناقلتي جنود ومقتل عدد منهم وإصابة آخرين بجروح. وقامت القوات الأميركية على الفور بتطويق الموقع ودهم المنازل وتفتيشها إضافة الى أبنية مجاورة.

وفي هجوم آخر انفجرت ثلاث عبوات برتل عسكري أميركي على الطريق المؤدي إلى مدينة الحبانية في محافظة الأنبار وأسفرت عن إعطاب ثلاث عربات من نوع هامر وإصابة عدد من الجنود.

في هذه الأثناء أعلن الجيش الأميركي اعتقال 27 شخصا واكتشاف مخبأي أسلحة خلال الساعات الـ 24 الماضية شمال بغداد في إطار عمليتها الجديدة المسماة "جيمي هوفا". وقد وضعت هجمات المقاومة العراقية المتصاعدة على قوات الاحتلال الرئيس الأميركي في مأزق سياسي مع بدء التحضير بالولايات المتحدة لانتخابات الرئاسة القادمة.

ويأتي ذلك مع إشارة آخر الإحصائيات في الولايات المتحدة إلى أن عدد الجنود الأميركيين الذين سقطوا في عمليات المقاومة العراقية بعد سقوط بغداد فاق عدد القتلى خلال عملية اجتياح العراق. وتعهد الرئيس الأميركي جورج بوش في كلمة بولاية ميسوري بأن القوات الأميركية لن تنسحب من العراق وستلاحق كل الذين يهاجمون العراقيين وقوات التحالف.

التشكيلة الوزارية الجديدة ستثير خلافات نظرا لحساسيتها (رويترز)

الوزارة الجديدة
وعلى الصعيد السياسي توقع موفق الربيعي عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي أن يسند المجلس وزارتي النفط والداخلية للشيعة والمالية للسنة والخارجية للأكراد في إطار تشكيل الحكومة العراقية المرتقبة.

وأوضح الربيعي أن المجلس يدرس ملف 150 مرشحا للمناصب الوزارية البالغ عددها 25, وقال إن التشكيلة النهائية للحكومة العراقية لن تعلن قبل يوم الأربعاء المقبل.

وأوضح مراسل الجزيرة في بغداد أن توزيع الوزارات على الطوائف لا يعني أن العراق تحول إلى تركيبة طائفية, لكن الذي حدث هو عملية توازن تمنح كل طائفة حقها, مشيرا إلى أنه عندما يقال إن الخارجية أسندت إلى الأكراد على سبيل المثال فإن ذلك لن يعني تكريسا لهذه الطائفة في الوزارة بقدر ما هو تكريس للأحزاب الكردية.


عضو بالمجلس الانتقالي يتوقع أن تسند وزارتا النفط والداخلية للشيعة والمالية للسنة والخارجية للأكراد في إطار تشكيل الحكومة العراقية المرتقبة
وقال إن إسناد الخارجية للأكراد سيثير حساسية كبيرة لدى الشارع العراقي المغيب تماما عن العملية السياسية لانشغاله بهمومه اليومية. وأضاف أن قوى إسلامية داخل مجلس الحكم ستثير مشاكل أخرى مثل تشكيل وزارة للمرأة.

وفي السياق نفسه عاد وفد المجلس الانتقالي إلى بغداد في ختام جولة شملت عددا من الدول العربية معربا عن ارتياحه لنتائج المحادثات التي أجراها. ونقل التلفزيون العراقي عن رئيس مجلس الحكم إبراهيم الجعفري قوله إن ترحيب قيادات الدول التي زارها الوفد كان "منقطع النظير".

وأكد عضو المجلس عدنان الباجه جي أن الرحلة كانت موفقة حيث أوضح الوفد للمسؤولين مهام مجلس الحكم وتطلعاته، لا سيما في ما يتعلق باستعادة العراق لسيادته وحقه في التمثيل في جميع المحافل الدولية وعلى الأخص في جامعة الدول العربية والأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات