عرفات يدعو الفصائل الفلسطينية لتجديد الهدنة
آخر تحديث: 2003/8/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/7/1 هـ

عرفات يدعو الفصائل الفلسطينية لتجديد الهدنة

عرفات يطالب الفصائل بتجديد الهدنة والأطفال يتصدون للاحتلال بالحجارة (الفرنسية)

دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جماعات المقاومة لتجديد الهدنة التي قطعوها الأسبوع الماضي لمنح عملية السلام الفرصة.

وقال عرفات في بيان أصدره مكتبه إنه يدعو كل الفصائل الفلسطينية لتجديد التزامها بالهدنة لمنح فرصة للجهود الدولية التي تبذل لتنفيذ خطة خارطة الطريق للسلام والتي ترفض الحكومة الإسرائيلية الالتزام بها.

ياسر عرفات
ويأتي بيان عرفات بعد وقت قصير من إعلانه أنه مستعد للتحرك ضد فصائل المقاومة الفلسطينية إذا أوقفت إسرائيل هجماتها الصاروخية وهجمات أخرى. لكنه أوضح أنه لن يغامر بإشعال حرب أهلية فلسطينية قبل أن توقف إسرائيل غاراتها وتنسحب من المناطق الفلسطينية.

واستنكر عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حماس تصريحات عرفات ووصفها بالخطيرة. وقال للجزيرة إنه لا يستطيع أبدا أن يتفهم جدوى هذا التصريح "الذي يشكل خطورة على الساحة الفلسطينية".

وأضاف الرنتيسي أن هذا التصريح يأتي ليقول لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "أثمرت نتائجك بقتل وتدمير الشعب الفلسطيني، وبالتالي نحن الآن على استعداد أن يقتل بعضنا بعضا". مؤكدا أن هذه التصريحات لا يمكن أن تبررها الضغوط التي تمارس على السلطة.

وفي رد إسرائيل على إعلان عرفات أكد مصدر مسؤول أن قوات الاحتلال ستواصل عمليات الاغتيال ضد ناشطي حماس وحركات المقاومة الأخرى "في المكان والزمان المناسبين بكل الوسائل الضرورية حتى تقرر السلطة الحرب على ناشطي الانتفاضة كما تعهدت بذلك".

انتقاد غارة الثلاثاء
وقد انتقد المسؤولون الفلسطينيون سلسلة الغارات الإسرائيلية على فصائل المقاومة الفلسطينية، وقالوا إن عمليات الاغتيال لن تؤدي إلا للانتقام ومزيد من إراقة الدماء.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس إن الغارات الإسرائيلية لن تؤدي إلى صنع السلام وستضعف جهود قوات الأمن الفلسطينية ضد فصائل المقاومة. وأضاف عباس في بيان له أن سياسة الحكومة الإسرائيلية الوحشية ستعود بنا إلى دائرة العنف، مشيرا إلى أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا يمكن حله عسكريا.


محمود عباس:
الغارات الإسرائيلية لن تصنع السلام وستضعف جهود الأمن الفلسطيني في محاربة فصائل المقاومة

وتأتي تصريحات عباس قبل وقت قصير من ترؤسه اجتماعا استثنائيا للحكومة في غزة لبحث الوضع المتدهور في الأراضي الفلسطينية ومستقبل الهدنة، ولتقييم أداء الحكومة خلال فترة عملها الماضية.

وقالت مراسلة الجزيرة من مكان الاجتماع إن كل وزير في الحكومة سيقدم تقريره عن أداء وزارته خلال الأشهر الأربعة الماضية، لتقديم تقرير شامل للمجلس التشريعي في جلسته المرتقبة المقبلة.

وتتضارب الأنباء بشأن احتمال اجتماع محمود عباس بممثلين عن حماس والجهاد الإسلامي، وأبلغت مصادر في مكتب عباس مراسلة الجزيرة أن الاجتماع لم يقرر بعد، وأن السبب الذي قد يحول دون انعقاده ليس لأن عباس قرر قطع اتصالاته بالفصائل عقب عملية القدس الفدائية قبل أسبوع، وإنما الوضع الأمني المتدهور واستهداف قوات الاحتلال قادة حماس وناشطيها.

شهيد واعتقالات
وميدانيا استشهد شاب فلسطيني برصاص جندي إسرائيلي عند إحدى النقاط العسكرية قرب مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، وزعمت قوات الاحتلال أن الشاب كان يركض نحو الجندي شاهرا سكينا.

وقتل الشاب الفلسطيني عند حاجز أمام قبر راحيل الذي يحرسه الجنود الإسرائيليون في بيت لحم، وقد فتح الجنود النار على الفلسطيني حين اقترب منهم ومعه سكين. لكن سكان بيت لحم قالوا إنهم لم يروا سكينا في يد القتيل.

الفلسطينيون يشيعون شهيدا جديدا قتل بغارات الاحتلال بغزة أمس (الفرنسية)
كما أعلنت سلطات الاحتلال اعتقال ثلاثة من فلسطيني الـ 48 بدعوى أنهم كانوا يخططون لشن هجمات على أهداف إسرائيلية في صحراء النقب لحساب حماس.

واعتقل جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) البدو الثلاثة وبينهم قاصر في 11أغسطس/ آب الجاري، ووجه للرجال الثلاثة تهمة التخطيط لخطف عسكريين إسرائيليين وقتلهم وفتح النار على حافلة تنقل جنودا.

ونسب ليوسف محمد نقيرة الناشط في الجناح المسلح لحركة حماس والمنحدر من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية تجنيد البدو الثلاثة. واعتقل نقيرة في الثامن من الشهر الجاري.

وفي تطور آخر قال شهود عيان إن انفجارا ضخما سمع دويه في أنحاء مدينة غزة لم تعرف أسبابه بعد، كما لم ترد بعد أي تقارير عن وقوع إصابات. وقالت الشرطة إن الانفجار وقع في أحد مصانع البلاستيك بسبب خلل كهربائي وإن أحد المهندسين فقد يديه جراء الانفجار.

المصدر : الجزيرة + وكالات