الهجمات المتلاحقة أجبرت الولايات المتحدة على طلب تعزيزات دولية (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب إن بلاده لن ترسل أي قوات إلى العراق. وأضاف أبو الراغب في لقاء خاص مع الجزيرة عقب زيارته إلى دمشق إنه بحث مع المسؤولين السوريين الوضع في العراق والأراضي الفلسطينية, وقال إن أحدا لم يطلب من الأردن إرسال قوات إلى العراق.

وتزامنت تصريحات أبو الراغب مع عمليات البحث والدهم الجديدة التي شنتها القوات الأميركية أمس الثلاثاء في محيط مدينة الخالص قرب بعقوبة شمال بغداد بحثا عما وصفته بعصابة متهمة بارتكاب جرائم في المنطقة وشن هجمات ضد الجنود الأميركيين.

وتبحث قوات الاحتلال في عمليتها الجديدة المسماة "جيمي هوفا" عن شخص يدعى لطيف قباشات كان يقضي حكما بالسجن لمدة مائة وأربعين عاما قبل أن يطلق سراحه قبيل سقوط النظام العراقي حسب القوات الأميركية, التي تتهمه بترؤس عصابة للسلب وإطلاق قذائف صاروخية ضد عدد من مواقعها.

وقد قتل في وقت سابق جندي أميركي وأصيب اثنان آخران في هجوم على دورية عسكرية أميركية في العراق. وقالت القيادة الوسطى الأميركية في بيان لها إن جنودا من فيلق الإسناد الثالث تعرضوا لهجوم في بغداد بعبوة ناسفة بدائية ليرتفع عدد الجنود الذين اعترفت القوات الأميركية بمقتلهم في العراق منذ انتهاء العمليات العسكرية الرئيسة مطلع مايو/ أيار إلى 65 جنديا.

تشديد أمني

الأميركيون يقولون أن إغلاق الحدود الجنوبية للعراق يمنع دخول المجرمين (الفرنسية)
وفي إطار سعيها للتمسك بحق إدارة الملف الأمني العراقي أغلقت القوات الأميركية الحدود العراقية مع إيران في مدينة الشلامجة شمال شرق البصرة خشية وقوع أعمال إجرامية. وقد كثفت القوات الأميركية وجودها في المنطقة لمساعدة عناصر حرس الحدود العراقيين في حماية المواطنين من التعرض لأي نوع من الاعتداءات ولضمان سلامة عودة اللاجئين العراقيين من إيران.

وقد سلمت قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) الإشراف على مدينة كربلاء التي تقع على بعد 108 كلم جنوب بغداد إلى قوات بلغارية. ويشارك حوالي 250 عسكريا بلغاريا ضمن قوة متعددة الجنسيات تضم قوات أميركية وبولندية في دوريات بالمدينة.

وستوضع الوحدة البلغارية تحت قيادة القوات البولندية التي يفترض أن تتولى في الثالث من سبتمبر/ أيلول المقبل إحدى مناطق الاحتلال الأربع في العراق التي حددتها القوات الأميركية البريطانية.

جولة الانتقالي

إبراهيم الجعفري (شمال) بحث مستقبل العراق مع علي أبو الراغب (الفرنسية)
في هذه الأثناء أكد الناطق باسم حزب المؤتمر الوطني العراقي انتفاض قنبر الطائي أن مجلس الحكم الانتقالي يبحث إرسال وفد إلى اجتماعات مجلس الأمن الدولي لطرح وجهة نظره في المناقشات الجارية بشأن قرار جديد يخص العراق. ووصف قنبر في مؤتمر صحفي ببغداد زيارة وفد مجلس الحكم الانتقالي لعدد من الدول العربية بأنها كانت ناجحة.

وفي هذا السياق قال الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي العراقي إبراهيم الجعفري إن الوزارة العراقية الجديدة لن تضم وزيري دفاع وإعلام, مؤكدا في حديث لصحيفة الجمهورية المصرية أن التشكيلة الوزارية العراقية ستعلن خلال أيام. وأضاف أنه "لم يتم الاتفاق على اسم وزير الخارجية بعد".

كما ركز الجعفري على أهمية إسناد الأمن للشرطة العراقية كنقطة انطلاق أساسية لأن تحريك جميع الأجهزة مرتبط بها. وأضاف أن هناك جدية في الإسراع بتصحيح كفاءة الجهاز الأمني، وأن يصل عدد رجال الشرطة إلى 65 ألفا. ويرأس الجعفري وفد من مجلس الحكم الانتقالي في جولة تشمل عددا من البلدان العربية من بينها الكويت والسعودية ومصر والأردن.

المصدر : الجزيرة + وكالات