قوات الاحتلال تواصل اجتياحاتها بالضفة واغتيالتها في غزة (الفرنسية)

ــــــــــــــــــــ
حماس تتخذ احتياطات أمنية لمواجهة الاغتيالات الإسرائيلية لكوادرها تتضمن الحد من التنقل وعدم استخدام الهواتف المحمولة ــــــــــــــــــــ
بوش يجدد دعوته لدول المنطقة للعمل على منع المساعدات عن من وصفهم بالإرهابيين حتى يمكن أن تقوم دولة فلسطينية ــــــــــــــــــــ
عرفات يتهم الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية بعد انتقادها تعينه الرجوب مستشارا أمنيا
ــــــــــــــــــــ

أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الهجوم الذي نفذته مروحية إسرائيلية على سيارة شمال قطاع غزة ونجم عنه استشهاد رجل مسن كان يستهدف خالد مسعود ووائل عقيلان، وهما من أبرز نشطاء كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأضافت المصادر أن إسرائيل تتهم مسعود بتصنيع وتطوير صواريخ القسام وهو شقيق تيتو مسعود الذي اغتالته صواريخ مروحيات إسرائيلية يوم 11 يونيو/ حزيران الماضي. وقد أكدت حماس نجاة مسعود وعقيلان من محاولة الاغتيال.

وقالت مراسلة الجزيرة في قطاع غزة إن مروحية أباتشي أطلقت خمسة صواريخ باتجاه السيارة التي كانت في حي عباد الرحمن القريب من مخيم جباليا شمال غزة مما أسفر عن استشهاد حسن حملاوي (65 عاما) وجرح 26 آخرين بينهم نساء وأطفال.

حماس تتخذ احتياطات أمنية لمواجهة الاغتيالات الإسرائيلية لكوادرها (الفرنسية)
إجراءات حماس
ولمواجهة عمليات الاغتيال الإسرائيلية لكوادرها اتخذت حركة حماس أساليب أمنية جديدة. ووزعت الحركة بيانا على أعضائها تنصح فيه بالحد من استخدام الهواتف المحمولة. وإثر ذلك أغلق زعماء بارزون من حماس هواتفهم الجوالة واختفوا عن الأنظار.

ويحظر البيان التنقل إلا للقيام بمهام عاجلة، ولا ينصح بوجود أكثر من ناشط واحد في سيارة في نفس الوقت. كما يقصر التجوال على السير على الأقدام في الشوارع الضيقة التي لا يمكن رؤيتها من الجو. وينصح البيان أعضاء حماس بالتنكر أثناء تنقلاتهم.

وقال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس إن مكالمة بالهاتف المحمول كادت أن تكلفه حياته. وأكد الرنتيسي -الذي أصيب بجروح طفيفة ونجا بأعجوبة من محاولة اغتيال عندما ضربت صواريخ سيارته في يونيو/ حزيران الماضي- أن هذا البيان موجه إلى كل النشطاء وليس فقط إلى أعضاء حماس.

وأوضح أن "اتخاذ إجراءات حيطة وحذر هو واجب ديني علينا جميعا، ويجب علينا جميعا اتخاذ هذه الإجراءات سواء على مستوى القيادة أو الأفراد".

عباس يبحث في اجتماع استثنائي تجديد الهدنة (الفرنسية)
اجتماع استثنائي
وتزامنت الغارة الإسرائيلية على قطاع غزة مع وصول رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس لترؤس اجتماع استثنائي للحكومة اليوم وللقاء ممثلي الفصائل الفلسطينية لبحث إمكانية تجديد الهدنة مع إسرائيل.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قيادات سياسية في حركتي حماس والجهاد الإسلامي أكدت أنه "لا توجد أي تحفظات" للقاء عباس، على الرغم من القرار الذي كانت الحكومة الفلسطينية قد اتخذته بوقف الاتصالات مع الحركتين عقب عملية القدس الفدائية التي وقعت الأسبوع الماضي.

وفي السياق ذاته أعلن مسؤول فلسطيني أن عباس كلف رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع بالإعداد لجلسة خاصة تبحث خلالها إنجازات حكومته في ظل الوضع السياسي والأمني المتردي.

وقال المسؤول إن هذه الجلسة ستقرر مستقبل الحكومة وستتناول مسألة تجديد الثقة بها أو حجبها أو تعديلها. وتأتي الجلسة تنفيذا لوعد سابق قطعه محمود عباس على نفسه بتقديم تقرير مفصل عن عمل حكومته بعد 100 يوم من تعيينه.

بوش يواصل ضغطه على الفلسطينيين (الفرنسية)
ضغوط أميركية
وتأتي هذه التطورات فيما واصلت الولايات المتحدة ضغوطها على السلطة الفلسطينية. وقال الرئيس جورج بوش في كلمة بولاية ميسوري أمام جمع من قدامى المحاربين أمس إنه لن تقوم دولة فلسطينية على أساس من العنف.

وجدد بوش دعوته لدول المنطقة بالعمل على منع المساعدات عن من وصفهم بالإرهابيين حتى يمكن أن تقوم دولة فلسطينية وتنعم إسرائيل بالأمن على حد قوله.

وجاءت تصريحات بوش في وقت انتقد البيت الأبيض تعيين عرفات جبريل الرجوب مستشاره للأمن القومي. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كلير بوكان إن تعيين الرجوب يضعف من جهود رئيس الوزراء محمود عباس ويقوض خطة خارطة الطريق للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة.

وأوضحت المتحدثة أن "ياسر عرفات يضعف مكافحة الإرهاب ويلحق مزيدا من الضرر بآمال الشعب الفلسطيني في إحلال السلام وإقامة دولة فلسطينية يمكنها أن تعيش مع إسرائيل جنبا إلى جنب في سلام وأمن من خلال عرقلته لدمج أجهزة الأمن الفلسطينية تحت قيادة رئيس الوزراء عباس".

وردا على تلك الانتقادات اتهم الرئيس الفلسطيني الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية، وقال عرفات "لن أسمح لأحد بالتدخل في شؤوننا الداخلية" وتساءل "هل يتدخل أحد في كيف تدير إسرائيل شؤونها؟ هل يتدخل في نظام أي بلد أو كيف يعمل؟".

المصدر : الجزيرة + وكالات