حزب الله يتسلم جثتي اثنين من مقاتليه (الفرنسية)

قالت مصادر أمنية إسرائيلية إن قرار إسرائيل تسليم حزب الله اللبناني رفات اثنين من مقاتليه أمس جاء بعد سماح الحزب للوسيط الألماني بزيارة أحد الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لديه في وقت سابق من الأسبوع الجاري.

وجاءت تصريحات المصادر لتؤكد تقريرا أعلنت عنه القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي وأشار إلى أن الوسيط الألماني الذي لم يذكر اسمه أبلغ الجنرال إيلان بيران المكلف ملف المفقودين والأسرى الإسرائيليين في لبنان أنه التقى العقيد الحنان تاننباوم (57 عاما) الذي يحتجزه حزب الله منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2000 وأن وضعه الصحي "لا بأس به".

وأضافت المصادر أن هذه أول مرة يرى فيها وسيط ضابط الاحتياط الإسرائيلي حيا منذ أسره. وأشارت مصادر أمنية أخرى أن عملية تسليم رفات مقاتلي حزب الله ترمي إلى خلق أجواء من الثقة لإحراز تقدم في عملية محتملة لتبادل الأسرى.

في غضون ذلك أعلن متحدث باسم الحكومة الألمانية أن وسطاء ألمانا سيبقون على اتصالات منتظمة مع كل من إسرائيل وحزب الله بعدما سمحت جهود برلين بإعادة رفات مقاتلين من حزب الله، رافضا إعطاء مزيد من التفاصيل عن مجرى المفاوضات.

تسليم الجثمانين
وسلمت إسرائيل أمس حزب الله اللبناني جثماني شهيدين من مقاتليه كانت تحتجزهما منذ عدة سنوات في إطار اتفاق -على ما يبدو- لتبادل الأسرى بين الجانبين.

وجرت عملية التسليم عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بلدة الناقورة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية حيث وصلت جثتا الشهيدين عمار حسين حمود وغسان زعتر في سيارة إسعاف تابعة للصليب الأحمر اللبناني تتقدمها سيارة تابعة للجنة الدولية.

جنود إسرائيليون يعدون أدراجهم بعد تسليم الجثمانين للصليب الأحمر عند الحدود (الفرنسية)

وقال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إن استعادة جثمان مقاتلي الحزب تأتي في سياق تفعيل المفاوضات الجارية بوساطة ألمانية لتبادل الأسرى، معربا عن أمله بأن تحقق هذه الوساطة النتائج المرجوة. وكان نصر الله هدد قبل أيام باستئناف الأعمال العسكرية لحزب الله ضد إسرائيل إذا أصرت تل أبيب على رفضها الاستجابة للمبادرة الألمانية بشأن تبادل الأسرى.

يشار إلى أن الشهيد غسان زعتر قتل خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال في إقليم التفاح عام 1998، في حين أن الشهيد حسين حمود قتل في ديسمبر/ كانون الأول 1999 خلال عملية فدائية استهدفت موكبا عسكريا إسرائيليا جنوبي لبنان، وكانت ضمن آخر العمليات التي شنها مقاتلو حزب الله على أهداف لجيش الاحتلال الإسرائيلي قبل انسحابه من الشريط المحتل في مايو/ أيار 2000.

الجدير ذكره أن حزب الله يحتجز منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2000 أربعة إسرائيليين بينهم ثلاثة عسكريين أسرهم في منطقة مزارع شبعا المحتلة على الحدود اللبنانية السورية الإسرائيلية, وأعربت إسرائيل عن اعتقادها بأنهم قتلوا. أما الرابع فهو الإسرائيلي الحنان تاننباوم الذي قالت تل أبيب إنه رجل أعمال فيما يؤكد حزب الله أنه ضابط في الاستخبارات الإسرائيلية.

وتعتقل إسرائيل 20 لبنانيا بينهم اثنان من قادة حزب الله هما الشيخ عبد الكريم عبيد الذي خطفته قوات الاحتلال من داخل الأراضي اللبنانية عام 1989 ومصطفى الديراني الذي اختُطف أيضا من داخل الأراضي اللبنانية عام 1994.

المصدر : الجزيرة + وكالات