قلق أمني يؤرق قوات الاحتلال مع تزايد هجمات المقاومة (الفرنسية)

أفاد شهود عيان في مدينة تكريت شمال بغداد بأن انفجارا قويا هز المدينة ولم تعرف تفاصيل أخرى عن الانفجار أو موقعه على وجه الدقة بعد. وتعرض معسكر لقوات الاحتلال الأميركي في منطقة القلعة شمال مدينة سامراء أمس لهجوم بقذائف الهاون.

وذكر شهود عيان للجزيرة أن أعمدة الدخان تصاعدت في سماء المعسكر الواقع شمال العاصمة العراقية ولكن لم يعرف إذا ما كانت هناك إصابات في صفوف الجنود الأميركيين.

وفي تطور آخر قال مراسل الجزيرة إن رتلا عسكريا أميركيا تعرض لهجوم بالقذائف الصاروخية أسفر عن إعطاب إحدى المدرعات في منطقة الفلاحات على طريق فلوجة الرمادي غرب بغداد. وذكر شهود عيان أن آثار دماء شوهدت في مكان الهجوم الذي أعقبه تحليق طائرات أميركية في سماء المنطقة.

وفي محاولتها للسيطرة على الوضع الأمني المتدهور في العراق كشفت الولايات المتحدة عن محادثات جارية مع المجر ودول أخرى من أوروبا الوسطى لتدريب رجال شرطة عراقيين. وقالت الناطقة باسم السفارة الأميركية في بودابست إن الولايات المتحدة تسعى في هذا الإطار لإقناع المجر بالموافقة على تدريب 28 ألف عراقي.

دونالد رمسفيلد
تقليل من شأن المقاومة
في هذه الأثناء قلل وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد من الهجمات التي تتعرض لها قوات الاحتلال في العراق وشبهها بأعمال المقاومة التي حدثت بألمانيا عقب الحرب العالمية الثانية من قبل الجنود النازيين.

وقال رمسفيلد في حديثه لمؤتمر المحاربين القدامى في ولاية تكساس "مثل فرق الموت في العراق فإنهم فشلوا في وقف تحرير ألمانيا". وأشار رمسفيلد إلى أنه لا توجد حاجة لإرسال مزيد من القوات إلى العراق لحفظ الأمن، مؤكدا أن عدد القوات الموجودة كاف لتنفيذ المهام التي أنيط به.

من جانبها دعت مستشارة الأمن القومي الأميركية كوندوليزا رايس إلى التحلي بالصبر حيال الوضع المتدهور في العراق والشرق الأوسط. وأوضحت أن صياغة شرق أوسط جديد ينعم بالديمقراطية -على حد قولها- يتطلب وقتا وصبرا.

من ناحية أخرى قال مسؤول عمليات الإنقاذ في إدارة الاحتلال الأميركية في العراق ديفد روث إن عمليات البحث والإنقاذ التي جرت في مبنى الأمم المتحدة وصلت إلى نهايتها. وأوضح أن فريقه أنهى عمله وأنه سيتم إعادة نشر قوات التحالف التي تقوم بحراسة مبنى الأمم المتحدة الذي تعرض للهجوم الأسبوع الماضي وأسفر عن وقوع 23 قتيلا بينهم رئيس البعثة.

في سياق متصل ادعى بيان نشر على الإنترنت منسوب إلى تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن المسؤولية عن الهجوم على مقر الأمم المتحدة في بغداد. ونشر البيان باللغة العربية على موقع يسمى إصلاحي وحمل تاريخ 19 أغسطس/ آب الجاري وهو يوم تنفيذ الهجوم على مكتب الأمم المتحدة.

إبراهيم الجعفري يتوسط مروان المعشر (يمين) وعدنان الباجه جي (الفرنسية)
رفض للانتقالي
وبينما يشهد الوضع الأمني تدهورا متزايدا
، واجه أعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق رفضا متزايدا للحصول على اعتراف الدول العربية. فقد أعرب الأردن أمس عن استعداده للتعاون مع المجلس المعين ولكنه تجنب في الوقت نفسه الحديث عن أي اعتراف به.

وقال وزير الخارجية الأردني مروان المعشر في أعقاب اللقاء الذي جمع أعضاء المجلس مع رئيس الوزراء علي أبو الراغب إنه لا يوجد الآن أي حديث عن اعتراف بالمجلس وإنما عن التعاون المشترك تمهيدا لتشكيل حكومة دائمة تمثل الشعب العراقي.

من جانبه قال إبراهيم الجعفري الرئيس الدوري للمجلس إن الهدف من الجولة العربية هو تقديم المجلس والتعريف بمهامه وليس البحث عن الشرعية. وأضاف أن "الشرعية في الحالات الاستثنائية لا تأتي عبر صناديق الاقتراع بل عبر صيغة توافقية".

وقد وصل الوفد العراقي إلى عمّان قادما من القاهرة حيث التقى وزير الخارجية المصري أحمد ماهر والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى. واعتبر الجعفري في ختام محادثاته بالقاهرة استقبال الدول العربية للوفد العراقي اعترافا صريحا به.

لكن سياسيين عراقيين قللوا من شأن ذلك وشددوا على ضرورة أن ينال المجلس اعتراف الشعب العراقي أولا قبل السعي إلى ذلك لدى الحكومات العربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات