استشهاد فلسطيني والسلطة تحذر من التصعيد
آخر تحديث: 2003/8/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/29 هـ

استشهاد فلسطيني والسلطة تحذر من التصعيد

إسرائيل تقصف الفلسطينيين بطائرات الأباتشي الأميركية الصنع (رويترز)

أفادت مصادر طبية بأن الشهيد الفلسطيني الذي قتل في غارة إسرائيلية على قطاع غزة كبير في السن.

وتوفي الشهيد المسن إثر إطلاق خمسة صواريخ من طائرة أباتشي باتجاه سيارة من نوع رينو كانت تسير في حي عباد الرحمن القريب من مخيم جباليا شمال قطاع غزة, كما أصيب نحو 20 فلسطينيا آخر بينهم نساء وأطفال.

وقالت مراسلة الجزيرة في قطاع غزة إن ركاب السيارة تمكنوا من الفرار من الصواريخ التي استهدفت -على ما يبدو- عناصر من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأضافت أن طائرات من نوع إف/16 كانت تحلق فوق سماء المخيم لأكثر من 30 ثانية "فيما بدا أنه تغطية لطائرات الأباتشي التي شرعت بالقصف بعيد ذلك" لتقتل الشهيد البالغ من العمر أكثر من 60 عاما.

واعتبر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي وسياسة الاغتيالات تعيد الأمور إلى نقطة الصفر, موضحا أن القيادة الفلسطينية ستدرس دعوتها مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة لدراسة هذا التصعيد.

الصراعات الداخلية والتنافس بين عرفات وعباس أعاقت عمل الحكومة (الفرنسية)

وصول عباس
وتزامنت الغارة الإسرائيلية على قطاع غزة مع وصول رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس لترؤس اجتماع استثنائي للحكومة وللقاء ممثلي الفصائل الفلسطينية لبحث إمكانية تجديد الهدنة مع إسرائيل.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قيادات سياسية في حركتي حماس والجهاد الإسلامي أكدت أنه "لا توجد أي تحفظات" للقاء عباس، على الرغم من القرار الذي كانت الحكومة الفلسطينية قد اتخذته بوقف الاتصالات مع الحركتين عقب عملية القدس الفدائية التي وقعت الأسبوع الماضي.

وفي السياق ذاته أعلن مسؤول فلسطيني أن عباس كلف رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع بالإعداد لجلسة خاصة تبحث خلالها إنجازات حكومته في ظل الوضع السياسي والأمني المتردي. وقال المسؤول إن هذه الجلسة ستقرر مستقبل الحكومة وستتناول مسألة تجديد الثقة بها أو حجبها أو تعديلها. وتأتي الجلسة تنفيذا لوعد سابق قطعه محمود عباس على نفسه بتقديم تقرير مفصل عن عمل حكومته بعد 100 يوم من تعيينه.

إسرائيل تسمح لليهود بزيارة الحرم القدسي رغم اعتراض الأوقاف الفلسطينية (رويترز)

اعتقالات بالأقصى
في هذه الأثناء اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسؤولا في الأوقاف الإسلامية وموظفين مكلفين بحراسة المسجد الأقصى بتهمة محاولة منع دخول زوار غير مسلمين عند باب المغاربة المؤدي إلى الحرم يوم أمس.

واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني قرار الحكومة الإسرائيلية السماح لليهود بدخول المسجد الأقصى بأنه "وصفة للعنف" موضحا أن السلطة الفلسطينية تدرك تبعات هذه الأعمال. وذكر عباس بزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للمسجد الأقصى في سبتمبر/أيلول 2000 التي أشعلت شرارة الانتفاضة الفلسطينية.

واتهم عباس الحكومة الإسرائيلية بمحاولة افتعال الأزمات كلما تبدأ الأزمات الأمنية بالانفراج, مؤكدا أن "الحرم الشريف يقع فقط تحت وصاية الأوقاف الإسلامية". وأضاف أن السلطة الفلسطينية ترفض رفضا قاطعا الأعمال الأحادية الجانب التي تجحف بالوضع القائم للمدينة.

تطورات ميدانية
وعلى الصعيد الميداني توفيت مريضة
فلسطينية عند معبر رفح الحدودي مع مصر بسبب تعمد الجانب الإسرائيلي تأخير عبورها. وقال مدير مستشفى رفح إن مدللة محمد الجديلي (58 عاما) مريضة بالقلب وتوفيت بعد تأخير عبورها لعدة ساعات إثر عودتها من مستشفى في مصر إلى غزة بعد إجراء عملية جراحية لها.

وقال وزير الصحة الفلسطيني كمال الشرافي في بيان إن 97 مريضا ومريضة توفوا نتيجة الإغلاقات الإسرائيلية على المعابر منذ اندلاع الانتفاضة عام 2000. وأوضح أن معظم الشهداء من ذوي الأمراض المزمنة كالقلب والسرطان والفشل الكلوي.

الفلسطينيون يسيرون في طريق خارطة مفقودة (الفرنسية)
وفي السياق ذاته أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة عندما تعرض المخيم للقصف المدفعي وإطلاق نار من الدبابات الإسرائيلية الموجودة على حدود مجمع مستوطنات غوش قطيف. كما اجتاحت قوات الاحتلال مدينة جنين وفرضت حظرا للتجول وبدأت عمليات دهم موسعة.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحم صباح اليوم الثلاثاء مستشفى رافيديا في نابلس شمال الضفة الغربية حيث اعتقل جريحين فلسطينيين كانا يتلقيان العلاج نتيجة إصابتهما بالرصاص. وقال مسؤولو المستشفى إن أحد الجريحين كان على جهاز للتنفس الصناعي في وحدة الرعاية المركزة عندما انتزعه جنود الاحتلال. واحتج المسؤولون على هذا التصرف مؤكدين أن حياة المريض في خطر.

المصدر : الجزيرة + وكالات