الصواريخ الإسرائيلية اغتالت كوادر حماس وحولتهم إلى أشلاء (الفرنسية)

توعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالثأر لاستشهاد أربعة من كوادرها في غارة إسرائيلية استهدفتهم في مدينة غزة الليلة الماضية. وأكدت في بيان لها أن الرد على ما وصفتها بالجريمة مسألة وقت فقط.

من جانبه قال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو إن الهجوم الإسرائيلي قوض جهود السلطة الفلسطينية لقمع الناشطين. وأوضح أن هذا يثبت أن إسرائيل تواصل الحرب على الشعب الفلسطيني وأنها تعرقل جهود السلطة للحفاظ على سيادة القانون.

وأكد أمين سر حركة فتح في قطاع غزة أحمد حلس في تصريح للجزيرة أن استهداف مجموعة من أبناء الشعب الفلسطيني يزيد من الاحتقان، إذ "لا معنى لجهود التهدئة والعدوان مستمر".

وأشار حسين الشيخ من قادة حركة فتح في الضفة الغربية إلى أن عملية اغتيال الشهداء الأربعة بغزة رسالة من إسرائيل بأنها تضرب عرض الحائط بكل الجهود للتهدئة.

وقال الشيخ في تصريح للجزيرة إن "إسرائيل تتحمل تبعات سياستها وهي غير معنية بأي هدنة وإنما تريد قتلها تحت جنازير الدبابات". وأكد أن لا خيار سوى رص الصفوف والتماسك الداخلي والحفاظ على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال.

فلسطينيون ينقلون جثمان أحد شهداء الغارة الإسرائيلية في غزة (الفرنسية)

عملية الاغتيال
وكانت مروحيات عسكرية إسرائيلية هاجمت الليلة الماضية سيارة تقل الشهداء الأربعة على مفترق للطرق قرب مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على الشاطئ في مدينة غزة.

وقال مراسل الجزيرة في المدينة إن مروحيات أباتشي أطلقت خمسة صواريخ على الأقل قرب السيارة. وأشار إلى أن المروحيات تعقبتهم بعد أن فروا من السيارة وأطلقت عليهم الصواريخ مما أدى إلى استشهادهم وإصابة خمسة آخرين بجروح.

وأوضحت مصادر طبية أن الصواريخ قطعت رؤوس بعض الشهداء ومزقت أجساد آخرين بحيث صعب التعرف على الجثث. وقد أكدت مصادر فلسطينية أن الشهداء جميعهم أعضاء في كتائب عز الدين القسام في منطقة رفح جنوب قطاع غزة، وهم أحمد شتيوي أحد قادة القسام الذي تلاحقه قوات الاحتلال ووحيد الهمص وأحمد أبو هلال ومحمد أبو لبده.

وجاءت الغارة بعد ثلاثة أيام على اغتيال الشهيد إسماعيل أبو شنب القيادي البارز في حركة حماس واثنين من مرافقيه في غارة إسرائيلية مماثلة في غزة الخميس الماضي.

كما أن الغارة تأتي بعد ساعات قليلة على تحذير رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلي الفريق موشيه يعلون من أن جميع نشطاء حركة حماس -من أعلى قيادي إلى أصغر عضو فيها- سيكونون أهدافا لعمليات الاغتيال.

وأكد مسؤولون سياسيون إسرائيليون على أن العملية تأتي استمرارا لملاحقة كل فلسطيني متورط بما وصفوه بالإرهاب. كما اعترفت مصادر عسكرية إسرائيلية بتنفيذ عملية الاغتيال.

قرار السلطة منع قذائف الهاون لم يثن الاحتلال عن شن غاراته (الفرنسية)
أوامر أمنية
ويأتي الهجوم بعد ساعات قليلة على إصدار قائد الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة أوامر لقواته باتخاذ خطوات لمنع الهجمات باستخدام الصواريخ وقذائف الهاون على الإسرائيليين.

وجاء في بيان صدر عن المجايدة إن التعليمات صدرت للقوات الخاضعة لقيادته بحفظ الأمن والاستقرار في جميع المناطق الحدودية وخاصة في منطقة بيت حانون ومنع الانتهاكات.

وقام المجايدة يرافقه قادة الشرطة البحرية والقوات الشمالية والارتباط الأمني بعد ظهر أمس بجولة ميدانية في شمال قطاع غزة خصوصا المناطق الحدودية مع إسرائيل "للاطلاع على تنفيذ التعليمات".

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن التوجيه الصادر عن المجايدة المقرب من الرئيس ياسر عرفات يهدف إلى منع جماعات المقاومة المسلحة من إطلاق قذائف الهاون على المستوطنات الإسرائيلية وإطلاق صواريخ القسام على الأراضي الواقعة داخل الخط الأخضر من المناطق الحدودية.

وجاء الإعلان بعد ساعات على نجاح كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بإطلاق صاروخ مطور من طراز القسام2 سقط قرب مركز لعمال الإنقاذ في شاطئ يقع على بعد ثمانية كيلومترات شمالي قطاع غزة إلا أنه لم يسبب إصابات أو أضرارا.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن هذه هي المرة الأولى التي تصل فيها هذه الصواريخ إلى تلك المسافة كما أن عيار الصاروخ المستخدم هو الأكبر من نوعه.

المصدر : الجزيرة + وكالات