اجتياح إسرائيل لجنين ألهب مشاعر الكفاح لدى الأطفال الفلسطينيين (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن اجتماع اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الذي عقد لبحث تعيين وزير للداخلية انتهى دون تحقيق نتيجة, وتم تأجيله إلى إشعار آخر.

كما ذكرت بعض المصادر أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رفض نقل صلاحياته الأمنية إلى وزير الداخلية. وكانت النية تتجه خلال الاجتماع الذي ترأسه عرفات -وفقا لمصادر فلسطينية-لتعيين اللواء نصر يوسف الذي يحمل أعلى رتبة عسكرية في السلطة الفلسطينية وزيرا للداخلية ليكون مسؤولا عن كافة الأجهزة الأمنية بما فيها الأمن الوطني.

وقال نائب وزير الخارجية الأميركي رتشارد أرميتاج إن بلاده تسعى لحث الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني على استئناف الحوار بينهما. وقال أرميتاج في لقاء خاص بالجزيرة إن المسؤولين الأميركيين أجروا محادثات مع بعض الأطراف العربية لإقناع الرئيس ياسر عرفات بوضع كل القوات الأمنية الفلسطينية تحت تصرف رئيس الوزراء محمود عباس ووزير الشؤون الأمنية محمد دحلان.

وفي قطاع غزة بدأت أجهزة الأمن الفلسطينية حملة لجمع الأسلحة غير المرخصة في قطاع غزة. وقد بدأت الحملة في منطقة رفح جنوب القطاع حيث شملت ملاحقة مهربي وتجار الأسلحة غير المرخصة، كما شملت الحملة إغلاق ثلاثة أنفاق تستخدم لتهريب الأسلحة والمخدرات. وبحسب مصادر مطلعة في قطاع غزة فإن ذلك يأتي بداية لتنفيذ خطة أمنية وضعتها السلطة الفلسطينية في إطار ما تسميه ترتيب البيت الفلسطيني وإنهاء ظاهرة فوضى السلاح.

مقدمة لخطوات أخرى

السلطة اتخذت قرارا بالتصدي لفصائل المقاومة (الفرنسية)
وتأتي هذه الخطوة مقدمة لخطوة أوسع على ما يبدو، وقال مسؤول فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه إن وزير شؤون الأمن محمد دحلان أصدر أوامر لقواته بمنع إطلاق صواريخ القسام من قطاع غزة على المدن والبلدات الإسرائيلية.

وأضاف أن إطلاق ناشطين فلسطينيين لهذه الصواريخ في الأيام الأخيرة ردا على اغتيال الشهيد إسماعيل أبو شنب القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دفع بقوات الاحتلال إلى حشد دبابتها ومدرعاتها العسكرية على أطراف غزة في رسالة بأنها قد تجتاح القطاع إذا ما تواصل إطلاق الصواريخ.

وقال مصدر أمني إسرائيلي إن دحلان وعد وسطاء أميركيين بأن يتخذ إجراءات ضد مؤسسات تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي هذا الأسبوع ومصادرة أسلحة الحركتين.

وقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني صائب عريقات إن إغلاق الأنفاق يعكس عزم السلطة الفلسطينية على تطبيق القانون. وأضاف أن العقبة أمام اتخاذ خطوات صارمة لملاحقة ناشطي الانتفاضة هي سياسة الحكومة الإسرائيلية المتمثلة بالاغتيالات والاجتياحات والإغلاقات وبناء الجدار الفاصل.

وفي أول رد فعل إسرائيلي اعتبر المسؤول في وزارة الخارجية جدعون مائير الخطوة الفلسطينية غير كافية، وقال إن إسرائيل تتوقع أن يعطي دحلان أوامره لقواته المؤلفة من 20 ألف شرطي باعتقال جميع رجال المقاومة.

الفلسطينيون يودعون كل يوم شهيدا جديدا (الفرنسية)
تطورات ميدانية
وميدانيا فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على راشقي حجارة في مدينة نابلس بالضفة الغربية فجرحت 16 فلسطينيا معظمهم دون سن الـ 20 عاما، قالت مصادر طبية إن صبيا (11 عاما) أصيب برصاصة في رأسه وإن حالته خطرة.

ووقعت الاشتباكات لدى رفع حظر التجول المفروض في المدينة فقام نحو 200 شاب فلسطيني برشق الدبابات الإسرائيلية بالحجارة. وشيع الفلسطينيون في نابلس أحد رجال المقاومة قتل برصاص الاحتلال.

وفي مدينة جنين اندلعت مواجهات بين نشطاء الانتفاضة وقوات الاحتلال بعد أن اخترقت الدبابات والمصفحات الإسرائيلية شوارع المدينة وجابت أزقتها.

ولليوم الثالث على التوالي واصلت قوات الاحتلال تدعمها الدبابات التوغل في مدن نابلس والخليل وطولكرم وجنين في الضفة الغربية.

وفي تطور آخر أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح أنها وضعت لائحة بأسماء مطلوبين إسرائيليين للقصاص منهم، في مقدمتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إضافة إلى وزراء ومسؤولين في الأجهزة الأمنية والجيش.

المصدر : الجزيرة + وكالات