قوات الاحتلال واصلت حملات الدهم والتفتيش في نابلس (الفرنسية)

أعلن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن الاتصالات الفلسطينية مع الأطراف العربية والأوروبية والدولية مستمرة لاحتواء الموقف المتدهور في المنطقة.

وقال أبو ردينة للصحفيين إن هناك "اتصالات عربية ودولية لكبح جماح الحكومة الإسرائيلية والتصعيد الذي تقوم به". ودعا اللجنة الرباعية وتحديدا الولايات المتحدة إلى إجبار إسرائيل على التوقف عن هذا التصعيد والقبول بخارطة الطريق والبدء في تنفيذها من خلال وجود مراقبين دوليين والحفاظ على ما تبقى من الهدنة إذا كان ذلك ممكنا.

من جهته كشف وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث أن السلطة الفلسطينية تعمل على إقناع الفصائل الفلسطينية بالتوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار.

وقال شعث في تصريحات للجزيرة إنه لا يوجد هناك حل آخر غير ذلك لمواجهة التصعيد الإسرائيلي. وأضاف أنه يجب أن يكون وقفا حقيقيا لإطلاق النار يخضع لإشراف ومراقبة دولية وتلتزم به إسرائيل بقدر التزام الجانب الفلسطيني به.

وأوضح شعث أن المشكلة الأولى حاليا هي الموقف الإسرائيلي الرافض لأي هدنة والذي لا يرضى بديلا عن تفكيك فصائل المقاومة الفلسطينية. وأكد أن السلطة طالبت الولايات المتحدة والأمم المتحدة بالضغط على إسرائيل للعودة إلى وقف إطلاق النار.

حماس تنفي

عبد العزيز الرنتيسي
من جهته نفى عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأنباء التى ترددت حول استعداد الحركة للدخول في مفاوضات لإبرام هدنة جديدة.

وقال الرنتيسي في تصريح خاص بالجزيرة إن ما نسب إلى أسامة حمدان ممثل حماس في لبنان من تصريحات بهذا الخصوص عار عن الصحة.

وكانت الصحف الفلسطينية قد نشرت تصريحا لأسامة حمدان يعلن فيه أن الحركة مستعدة للدخول في محادثات حول هدنة جديدة. وأعلن الرنتيسي أن الحركة لا تفكر في ذلك وأن إسرائيل "يجب أن تدفع ثمنا باهظا لجرائمها". وأوضح أن "حماس مصممة على تحرير فلسطين وإنهاء الاحتلال، وكل تصعيد صهيوني ضد أبناء الشعب الفلسطيني سيلقى تصعيدا من قبل حركة حماس".

وأكد الرنتيسي أن حماس لم تطلع على عرض الهدنة الذي اقترحته السلطة الفلسطينية موضحا أنه لم يعد هناك مجال للحديث عن أمر كهذا. وأشار إلى أن الحركة استجابت لنداءات الدول العربية والسلطة الفلسطينية والتزمت بالهدنة السابقة التي أنهتها إسرائيل برفض الإفراج عن المعتقلين ثم اغتيال قادة سياسيين من أمثال إسماعيل أبو شنب.

وفي وقت سابق صرح المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر أن إسرائيل رفضت اليوم العرض الفلسطيني لوقف إطلاق النار وأصرت على مطلبها بتفكيك فصائل المقاومة الفلسطينية كشرط مسبق لاستئناف عملية السلام. ووصف بازنر عرض الهدنة الفلسطينية الجديدة بأنه غير جدي معتبرا أن وجود الفصائل الفلسطينية يمنع تنفيذ اتفاق حقيقي لوقف إطلاق النار.

اجتياحات إسرائيلية

قوات الاحتلال الإسرائيلي فجرت أحد المنازل في مدينة نابلس بزعم أنه مختبر متفجرات (الفرنسية)
ميدانيا فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي أحد المنازل في مدينة نابلس بزعم أنه مختبر متفجرات. وواصلت هذه القوات حملات الدهم والتفتيش في شوارع المدينة بعد مواجهات ليلية بين الجنود ونشطاء الانتفاضة الذين انضم إليهم اليوم نشطاء سلام دوليون تعرضوا بدورهم للاعتقال.

ووقعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي التي اجتاحت مدينة جنين في الضفة الغربية. وهاجم الفتيان الدبابات والآليات العسكرية التي توغلت في المدينة وأخذت تجوب شوارعها.

في هذه الأثناء أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن صاروخا من نوع "قسام" أطلق اليوم من شمال قطاع غزة وزعمت أنه انفجر دون وقوع إصابات جنوب مدينة عسقلان الساحلية. وأوضحت المصادر أن الصاروخ أسقط على شاطئ زيكيم على بعد ثلاثة كيلو مترات من شمال قطاع غزة.

وأشارت المصادر إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تصل فيها هذه الصواريخ إلى تلك المسافة كما أن عيار الصاروخ المستخدم هو الأكبر من نوعه.

إجراءات أمنية

السلطة تقول إن عمليات تهريب الأسلحة أضرت بالشعب والاقتصاد الفلسطيني (رويترز)
وفي سياق آخر قال العقيد رشيد أبو شباك مدير الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة إن الحملة الأمنية ضد تجار السلاح والأنفاق في رفح جنوب قطاع غزة تهدف إلى حماية المجتمع الفلسطيني وإعادة سيادة القانون والنظام إلى المناطق التي يعتقد البعض أن زمام الأمور فيها أصبح خارج سيطرة السلطة الفلسطينية.


وأضاف أبو شباك في مؤتمر صحفي أن عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات أضرت بالشعب والاقتصاد الفلسطيني. وأوضح أن هذه الخطوة لاقت ترحيبا واسعا من المواطنين في رفح الذين يشعرون بمدى الأذى البالغ الذي يسببه بناء الأنفاق بين منازلهم الأمر الذي يعطي القوات الإسرائيلية مبررا لهدم مساحات واسعة من المنازل المحاذية للشريط الحدودي مع مصر.

وردا على سؤال بشأن إمكانية اتخاذ الحكومة الفلسطينية إجراءات بحق حركتي حماس والجهاد الإسلامي قال أبو شباك إن "استمرار العدوان الإسرائيلي وعمليات الاغتيال خلقت منطقا ووضعا جديدا في المنطقة ونحن ملزمون بأن نعالج أمورنا وفق هذه المعطيات وهذه المستجدات".

وكانت أجهزة الأمن الفلسطينية قد واصلت صباح اليوم حملتها لضبط ومصادرة السلاح غير المرخص وإغلاق الأنفاق جنوب قطاع غزة تنفيذا للإجراءات التي اتخذتها الحكومة.

نصر يوسف
اجتماع فتح
من جهة أخرى، أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن اللجنة المركزية لحركة فتح ستستأنف مداولاتها مساء اليوم للبت في اقتراح تعيين وزير للداخلية.

جاء ذلك بعد أن انتهى اجتماع الليلة الماضية دون الوصول لنتيجة إثر خلاف حول توحيد جميع أجهزة الأمن ووضعها تحت مسؤولية وزير الداخلية.

وذكرت بعض المصادر أن الرئيس ياسر عرفات رفض نقل صلاحياته الأمنية إلى وزير الداخلية. وكانت النية تتجه خلال الاجتماع الذي ترأسه عرفات أمس وفقا لمصادر فلسطينية إلى تعيين اللواء نصر يوسف وزيرا للداخلية ليكون مسؤولا عن كافة الأجهزة الأمنية بما فيها الأمن الوطني.

المصدر : الجزيرة + وكالات